المبعوث الأممي يجري اتصالات دولية لاستئنافها

الوفد الحكومي علق مشاركته في المشاورات اليمنية بسبب استمرار التعنت الحوثيين وعدم التزامهم المبعوث الأممي يجري اتصالات دولية لاستئنافها

* المخلافي: الحوثيون نسفوا المشاورات من أساسها بانقلابهم على المرجعيات ولن نجتمع إلا بعد التزامهم
* وفد “الحوثي – صالح”: رفضنا اسم اللواء الأحمر لرئاسة اللجنة العسكرية فانسحب الطرف الآخر

كتب – شوقي محمود:
ما بين طرح الوفد الحكومي في جلسة المشاورات اليمنية التي عقدت صباح امس اسم اللواء علي محسن الاحمر لرئاسة اللجنة العسكرية المقترحة في المرحلة الانتقالية، ورفض وفد “الحوثي – صالح” لهذا الاقتراح، وما اكده رئيس الوفد الحكومي عبدالملك المخلافي من ان وفد انصار الله والمؤتمر الشعبي العام تراجعا عن الاقرار بالمرجعيات وعلى رأسها قرار مجلس الامن رقم 2216، سارت هذه الجلسة واختتمت بانسحاب الوفد الحكومي الذي اعلن لاحقا تعليق مشاركته في المشاورات.
وأبلغت مصادر من الوفد الحكومي “السياسة” ان المخلافي اكد على اصرار الطرف الآخر على نسف كل مرجعيات واسس المشاورات، وطلب من المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ احمد إلزام هذا الطرف بالمرجعيات قبل استئناف المشاورات، وقال: ان جماعة الحوثي بعد شهر من المشاورات ينسفونها من اساسها بعدم القبول بالمرجعيات والاسس وعلى رأسها الشرعية.
واشارت المصادر الى ان اعلان الوفد الحكومي الانسحاب من الجلسة الصباحية بعد ان تحدث حمزة الحوثي وقال: “انهم لا يعترفون بأي شرعية قائمة وانهم لن يعترفوا الا بالسلطة التوافقية التي يطلبونها او سلطة الامر الواقع القائمة على الاعلان الدستوري”.
واضافت المصادر: وحين سأل المبعوث الاممي محمد عبدالسلام عن رأيه فيما يطرح قال: رأي حمزة الحوثي يمثلني.
بدوره، قال نائب مدير مكتب رئاسة الجمهورية عضو الوفد الحكومي د.عبدالله العليمي: “اليوم نسفت ميليشيات “الحوثي – صالح” مشاورات السلام بانقلابها على المرجعيات، وان هذه الميليشيات لا يهمها الشعب اليمني ومعاناته فهي تبحث فقط عن شرعنة انقلابها.
وتابع قائلا: وبعد شهر من المشاورات العقيمة جاء وفد الميليشيات بأن يصدر المدعو محمد علي الحوثي قرارا بتشكيل لجنة عسكرية وامنية يوكل لها سحب السلاح والاشراف على الانسحاب.
وفسرت مصادر يمنية عبارة الاعلان الدستوري التي جاءت في كلمة حمزة الحوثي في الجلسة بأنها اعلان الانقلاب.
اما مصادر من وفد “الحوثي – صالح” فقد ابلغت “السياسة” ان طرح اسم الاحمر لرئاسة اللجنة العسكرية من قبل الطرف الآخر يعكس رغبة واضحة في تعطيل المسار التفاوضي تهربا من الالتزام بالضمانات السياسية المطلوبة التي يفترض التوافق عليها كجزء من الاطار العام لأي صيغة اتفاقية ممكنة، وازاء الردود من قبل وفدنا على اسم الاحمر واخفاق الطرف الآخر في الدفاع عن هذا الطرح الاستفزازي بادر هذا الطرف بالمغادرة.
وأكدت المصادر ان وجهات النظر التي تتمحور حول التصورات المقترحة بشأن السلطة الانتقالية بما فيها الرئاسة والحكومة واللجان الامنية والعسكرية ومهام كل منها وكيفية تشكيلها والمدد الزمنية لعملها خلال الفترة الانتقالية، لاتزال متباعدة في ظل تهرب الطرف الآخر من التوافق الحقيقي وتفسير قرار مجلس الامن 2216 وفق مصلحتهم الخاصة بالعودة الى السلطة، فضلا عن استمرار الخروق والغارات الجوية، الامر الذي يؤثر سلبا ويلقي بظلال قاتمة على طاولة التفاوض.
وشددت مصادر وفد “الحوثي – صالح” على ان قضية تشكيل سلطة انتقالية تستوعب مخاوف كل الاطراف هو المفتاح للحل الحقيقي وطي مرحلة الحرب.
وعلمت “السياسة” ان اتصالات جرت ظهر امس بين سفراء الدول الخمس ووفد الحكومة اليمنية لمنع انهيار المشاورات.