الوقاية خير من العلاج جرة قلم

0 107

سعود عبد العزيز العطار

نحن معشر الكبار مشكلتنا دائما نعاتب الأبناء ونتذمر من تصرفاتهم وسلوكهم، وننتقد أعمالهم ونحاسبهم على هفواتهم الصغيرة قبل الكبيرة ونراقب خطواتهم وتحركاتهم كأننا سيوف مصلتة على رقابهم دون توجيههم التوجيه الصحيح أو تكليف أنفسنا للجلوس معهم والاستماع إليهم وأعطائهم الفرصة للتعبير وإبداء الرأي لمعرفة مشاكلهم وظروفهم وميولهم واهتمامهم وإحساسهم بالشعور بالأمان وبالدفء والحنان بالمعاملة الحسنة بكل لطف ومحبة لا أن نتعالى عليهم ونضع حاجزا بيننا وبينهم ولابد أيضا أن نسلحهم بالعلم والمعرفة لننمي طاقاتهم وإمكاناتهم ونغرس فيهم الثقة والطموح والإبداع والقدرة على اتخاذ القرار السليم لأنهم هم الأمل الواعد والركيزة الأساسية لعماد المستقبل ونهضة الأمم وسر قوتها والقلب النابض للمجتمع والوطن فالتقصير في تربيتهم له عواقب جسيمة ولابد لأن يكون للآباء دور فعال وأثر إيجابي في مختلف مراحل حياتهم. ولنتذكر قول المولى عز وجل (يوصيكم الله في أولادكم) صدق الله العظيم، لذا نحن مطالبون أن نشعرهم بمحبتنا واهتمامنا ورعايتنا لهم وأن نكون نحن القدوة بالقول والفعل بأن نظهر لهم جانب الود والمحبة بالتقرب إليهم ومصادقتهم والتواصل معهم واصطحابهم لأماكن دور العبادة للمحافظة على تعاليم الدين الحنيف وعلى القيم الأخلاق ولزيارة الأهل والأقارب لغرس صلة الأرحام في نفوسهم لأن صلاح الأبناء من صلاح الأباء وفسادهم من فساد الأباء.

آخر كلام
ما أجمل المقولة التي تقول “الوقاية خير من العلاج” هذه المقولة الرائعة ذات المعنى الجميل والذي بلا شك يعرفها الجميع ولكن للأسف الشديد لا يعمل بها إلا القليل لأنها ثقافة غائبة عن عقولنا وعن مناهجنا وفي تربيتنا لأنها ليست فقط جملة تكتب وتقرأ بل تحتاج لتوعية ولخطوات باتباع الطرق والإرشادات الصحية السليمة لحماية صحتنا لتجنب الأمراض لكي تكون عادة نعتاد عليها وجزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية وبخاصة أن ديننا الحنيف يحثنا على الاعتناء بالنظافة والطهارة والابتعاد عن كل ما يضرنا ويضر من حولنا ولنتذكر “إن لبدنك عليك حقا” و”العقل السليم في الجسم السليم”. والله خير الحافظين.

كاتب كويتي

You might also like