حوارات

الوَقِحُ والوقِحَةُ والمُعاملةُ بالِمثْل حوارات

د. خالد عايد الجنفاوي

د. خالد عايد الجنفاوي

الوقح هو الانسان قليل الحياء، وبخاصة من يتجرأ على ما لا يجتريه الاسوياء وفي تعامله الوضيع مع الآخرين، واعتناقه لسلوكيات ولتصرفات مُنفرة وقليلة الأدب، فالوقح ليس شخصاً دفشاً لا يملك مهارات اجتماعية مناسبة، لكنه شخص قليل الأدب بقصد وبترصد، ويمارس الوقح وقاحته بإدراك كامل لعواقبها على من يتعامل معهم هذا النوع من النفر السيء، ولهذا السبب ولأسباب أخرى مختلفة يجدر معاملة الوقح والوقحة بالمثل، وبمستوى وقاحتهم وعجرفتهم وتكبرهم نفسه، وبذاءة ألسنتهم وتصرفاتهم وردود فعلهم.
ما يلي هي بعض الاساليب والسلوكيات الرصينة التي يمكن للإنسان السوي استعمالها في الرد على والتعامل مع الوقح والوقحة:
– يرهب الوقح والوقحة جانب من يتعامل معهم بنفس وقاحتهم وبذاءتهم.
-علامات الانسان الوقح هي عدم اكتراثه بكرامات الناس الآخرين وعدم اهتمامه الملاحظ بإحترام مشاعرهم وكياناتهم الانسانية المستقلة.
-الوقح والوقحة من الأقرباء أشد وطأة من الوقح والوقحة الغرباء، ويجب إخراجهم من حياتنا بأسرع وقت ممكن لأنه لا طب فيهم إطلاقاً وأبداً.
-جدير بالانسان السوي تدريب عقله ولسانه على رد صاع الوقح والوقحة صاعين، فهذه الكائنات البشرية البذيئة تنشط وتضرب بوقاحتها وقتما يكون الانسان الآخر يتوقع سلوكاً إيجابياً أو عندما يكون منغمساً في العفوية والطيبة الزائدة عن الحد.
– لا يوجد ضرر في إساءة الظن بالانسان الوقح وبالانسانة الوقحة، فلا ينفع مع هؤلاء النفر السيء سوى توقع انغماسهم المفاجئ في وقاحة ترسخت في عقولهم وفي قلوبهم الضيقة.
– ما يتجاوز حدود حريات الآخرين وكراماتهم الانسانية وقاحة تتطلب الرد بمثلها وأحياناً بأسوء منها.
-عدم إفلات الوقح والوقحة بعد ممارستهم لوقاحتهم إلاّ بعد إسقائهم من إنائهم نفسه، فلا يملك أحدهم الحق في العصف والتنمر والتعجرف وقول الكلام البذيء في حياة الآخرين دون أن يُسقى من نفس إنائه.
– الانسان الوقح يتعيش على سكوت العقلاء على وقاحاته الغير مباشرة، فهذا النفر يتبع نهجاً سلوكياً مُنفراً ومنظماً حيث يُدرب الوقح والوقحة ضحاياهم المحتملين على مراحل حتى يتعود ويقبل الضحية اجتراع وقاحة النفر السيء دون أن ينبس ببنت شفة!
-الوقح لا يحقرن من الوقاحة شيئاً، فهو يمكن أن يقول أو يعمل أي شيء لإغاضة من يصورهم له عقله المتجبر بأنهم غرمائه أو ضحاياه المحتملين.
– ليس في قلوب الوقحين رأفةٌ ولا رحمة، ولا يوجد سبب منطقي يجعلنا نرأف بهم أو نرحمهم.
كاتب كويتي
@Aljenfawi1969