الياقوت: تعديل قانون العمل ضرورة وطنية لإنقاذ القطاع الخاص ضمن خطة عمل شاملة ودراسة قانونية لمواجهة تداعيات الأزمة وتحقيق التوازن بين أصحاب الشركات والموظفين

0 62

دعم العمالة الوطنية حالياً مجرد مُسكِّنات والمشكلة تحتاج لحلول جذرية وشاملة للقطاع باعتباره شريكاً في خطة التنمية

خطة العمل اعتمدت على 7 ضوابط تراعي أوضاع العاملين بما يتناسب مع مشاركتهم أضرار كورونا مع أصحاب العمل

كشف رئيس مجموعة الياقوت والفوزان القانونية المحامي خليفة الياقوت عن دراسة قانونية شاملة اعدها أستاذ القانون في جامعة الكويت الدكتور أنس التورة، تمثل خطة عمل شاملة لعلاج تداعيات الأزمات والظروف الاستثنائية على القطاع الخاص بسبب أزمة كورونا والتي تستهدف تحقيق التوازن المطلوب بين مصلحة رب العمل وبين مصلحة العمالة سواءً كانت عمالة وطنية أو وافدة.

شريك رئيسي
وأضاف الياقوت، في بيان تلقت “السياسة” نسخة منه أن الدراسة عكست الأهمية الكبيرة والمتزايدة للقطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وقت الأزمات، باعتباره شريكاً رئيسياً في تنفيذ خطط التنمية المستدامة لدولة الكويت، لافتاً إلى ضرورة إيلاء الحكومة قدراً كبيراً من الاهتمام والدعم في الفترة المقبلة لهذا القطاع لتحفيزه، وبما يضمن الحفاظ على توطين العمالة الوطنية بالوظائف في القطاع الخاص وتخفيف الضغط على طلب الوظائف الحكومية وتعزيز قدرة أصحاب الشركات للمشاركة بفاعلية في التنمية الاقتصادية.

7 ضوابط محددة
وأشار إلى أن التعديلات المقترحة على قانون العمل الأهلي راعت وجود 7 ضوابط محددة لتكون متسقة مع ما تقره مواد قانون العمل في داخل الكويت وخارجها وبما شددت عليه مواثيق وقوانين العمل من قبل المنظمات الدولية والإقليمية، لافتاً أن تلك الضوابط تتمثل في إعمال مبدأ التشاور الثلاثي لأي تعديل لقواعد قانون العمل باعتباره مبدأ مستقراً في منظمة العمل الدولية منذ تأسيسها، وألا تخرج تلك التعديلات في مجملها عن الفلسفة العامة للقانون وهي التوازن في العلاقة التعاقدية بين الطرفين وحماية الطرف الضعيف فيها وهو العامل دون الإضرار بأصحاب الأعمال، وألا تعارض التعديلات القواعد والاتفاقيات الدولية الموقعة، وأن يكون هناك تكامل في الإجراءات العامة، فلا يعطى تمويل كامل من صندوق القروض الميسرة للمشاريع المتعثرة لمن ينهي خدمات عماله، على سبيل المثال، وصرف بدل بطالة حسب القوانين للعمال الوطنية الذين تم إنهاء عملهم شريطة ألا ينص على ذلك في قانون العمل وإحالة المادة المقرر تعديلها إلى قرار الوزير المختص الوزير المختص، ما يسمح بمرونة في معالجة أي أمر استثنائي مستقبلي وأن يكون تطبيق القرار من الوزير المختص، لفترة موقتة لا دائمة، مع ضرورة تحديد وقت نفاذ القانون بفترة مؤقتة محددة البداية والنهاية.

التعديلات المقترحة
وأشار الياقوت أن التعديلات المقترحة ترتكز على 3 محاور رئيسية، الأول يتعلق باستثناء تخفيض الأجور لفترة موقتة من خلال “إعادة صياغة المادة 62” لتكون كما يلي: “مع مراعاة أحكام المادة (63)، واستثناء من أحكام المادة (28،61) يراعى في حساب مستحقات العامل آخر أجر تقاضاه، فإذا كان العامل ممن يتقاضون أجورهم بالقطعة يحدد أجره بمتوسط ما تقاضاه خلال أيام العمل الفعلية في الأشهر الثلاثة الأخيرة”.
وأضاف: يكون تقدير المزايا النقدية والعينية بتقسيم متوسط ما تقاضاه العامل منها، خلال الاثني عشر شهراً الأخيرة على الاستحقاق، فإذا قلت مدة خدمته عن سنة حُسب المتوسط على نسبة ما أمضاه منها في الخدمة، ولا يجوز تخفيض أجر العامل خلال مدة عمله إلا في الأحوال غير العادية كالكوارث والأزمات العامة، التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، على ألا تبرأ ذمة صاحب العمل إلا بعد سداد نسبة التخفيض خلال سنة من تاريخ انتهاء الظروف الاستثنائية أو انتهاء العقد أيهما أسبق”.

الإجازات الخاصة
وأوضح الياقوت أن المحور الثاني من التعديلات يتعلق بالإجازة الخاصة، حيث ينص على إضافة المادة (79 مكررا) ونصها كما يلي: “مع مراعاة أحكام المادة (63)، واستثناءً من أحكام المادة (79)، لصاحب العمل في الأحوال غير العادية كالكوارث والأزمات العامة، والتي يصدر بها قرار من الوزير المختص حق تحديد الإجازة الخاصة، على أن تكون كالآتي: ثلاثون يوماً بأجر كامل، ثلاثون يوماً بثلاثة أرباع الأجر، خمسة عشرة يوماً بنصف الأجر إلى نهاية الأحوال غير العادية بدون أجر.

توزيع الأضرار
وأضاف إن الفكرة من المادة هي محاولة إقامة التوازن في العلاقة التعاقدية، وتوزيع الآثار والأضرار الناتجة من الأزمة بين العامل وصاحب العمل، ففي الشهر الأول لا يصدم العامل بعدم دفع الأجر، كما أن أثر الأزمة في الشهر الأول لم يكتمل على صاحب العمل، إلا أن استمرارها يستوجب التدرج، ودوامها لفترة طويلة يقتضي النظر لمصلحة المنشأة، خصوصا أن العامل قد دفع له بعض الأجر خلال الفترة الأولى لتسيير أموره.

ظروف اقتصادية
واستدرك أن المحور الثالث من التعديلات يتعلق بالفصل من العمل نتيجة الظروف الاقتصادية، فالتعديل المقترح ينص على يضاف في المادة (41) الخاصة بالفقرة (ب) رقم (6) ونصها كالتالي: “لصاحب العمل في الأحوال غير العادية كالكوارث والأزمات، التي يصدر بها قرار من الوزير المختص، وبعد إخطار هيئة القوى العاملة، فصل العامل مع استحقاقه مكافأة نهاية الخدمة، على أن يتم إخطاره قبل شهر على الأقل من تاريخ ترك العمل”.

You might also like