اليمنيون يقتلون أبرهة الحوثي كمداً ويرجمون أبا رغال اللبناني

0

عندما يخرج علينا النعمان بن منذر القرن الواحد والعشرين من سردابه في الضاحية الجنوبية، معلنا نيته زيادة وجود عناصر حزبه في اليمن الى جانب أبرهة الحوثي، فإن الرد لا يأتي الا من صنعاء وحضرموت والحديدة، بأن تلك الأرض ستكون مقبرة الغزاة الفرس الجدد، ولن يهنأ لأحباش اليوم أي مقام فيها.
تاريخ اليمن حافل بالعبر والدروس التي لا يمكن إهمالها في حركة الأحداث الجارية، لأن ثمة إعادة له، فهذا الشعب الجبار كان اول من بنى السدود في العالم، في الألفية الرابعة قبل الميلاد، وأشهرها سد مأرب، ومن انهياره بدأت اسطورة الانتشار اليمنية في العالم العربي، وقبلها كانت هجرة جرهم الى مكة المكرمة حيث أذن الله بإقامة بيته العتيق، استوطنتها بعدما أذنت لها هاجر ان تقاسمها ماء زمزم على أن تعلم القبيلة النبي اسماعيل(عليه السلام) اللغة العربية.
هذا اليمن الذي وصف قديما ببيت الحكمة، هو الذي اجترح شعبه المعجزات في بناء، ما يسمى حاليا “ناطحات سحاب ” على قمم الجبال، واقام شعبه الحدائق في تلك الاماكن
العالية كي يأكل منها سكان الجبال.
هو ذاته مر عليه الغزاة مرات ومرات، وفي كل واحدة كان يتغلب عليهم بقوة الإرادة، فيطردهم، رغم المعاناة التي يكابدها شعبه جراء الاحتلال.
ففي هذه البقعة من الارض الوعرة أقام أبرهة الحبشي “القليس ” كي يكون بيتا يحج اليه الناس بدلا من الكعبة في مكة المكرمة، وفي سبيل ذلك جهز جيشا مدعوما بالفيلة لهدم البيت العتيق، لكنه لم يجد بين اليمنيين من يدله على الطريق غير ابي رغال، مثال الخيانة في التاريخ العربي، ولأن لهذا البيت رباً يحميه، كما قال عبدالمطلب لابرهة، فان الله، سبحانه وتعالى ارسل طيرا ابابيل بحجارة من سجيل جعلت جيش ابرهة عصفا مأكولا، وقتلت ابا رغال، وعاد الاشرم الحبشي الى اليمن مهزوما ليموت كمدا، وتبدأ دولته بالانهيار.
منذ ذلك التاريخ لم يهدأ اليمن، ففي كل حقبة كان هناك غزاة، لهم من يناصرهم ومنهم سيف بن ذي يزن الحِمْيَري، الذي اراد استعادة حكم قبيلته بالتعاون مع الاعداء، ولم يجد نصيرا له إلا النعمان بن منذر يدخله على كسرى، ليدعمه بجيش بقيادة وهرز الذي تحول حاكما فعليا لليمن، فيما حصان طروادة الحِمْيَري كان ملكا صورياً لا يقوى على شيء.
استمر الحكم المجوسي الفارسي لليمن حتى ظهور الاسلام، وطردهم منه، عندما انهارت دولتهم تحت ضربات المسلمين، وكسر تاج كسرى انوشروان.
في كل هذه الاحداث كانت تصدق المقولة القديمة ” ان اليمن مقبرة الغزاة “، واليوم يعيد أبرهة الحوثي تاريخ الخيانات منذ ما قبل الميلاد، بكل ألوانه، رغم اختلاف التفاصيل والمسميات، فيتحالف مع أكاسرة الملالي لنصرته على أبناء اليمن، ويستعين بأبي رغال اللبناني كي يهدم الكعبة بصواريخ ايرانية، ربما من أجل توجيه الحجيج الى جهة اخرى، لكن كل الكوارث والمجازر التي تسبب بها لم تفت بعضد الشعب والجيش والمقاومة الوطنية، المدعومين من التحالف العربي، في المواجهة وتفكيك حصان طروادة بقوة دحر الغزاة الفرس، واتباعهم الحوثيين.
اليوم يبدو ان أكاسرة الملالي غيروا ستراتيجيتهم، بعد انتهاء دور جماعة ابي رغال اللبناني في سورية، إذ أعلن حسن نصرالله اول من امس النية لزيادة وجود عناصره في اليمن، والمتابع لمواقف “حزب الله ” يدرك معنى كلامه: ” سواء كنا موجودين أو لا في اليمن، فنحن لا ننفي او نؤكد “.
اضاف: ” أنا خجول لأنني لست مع المقاتلين اليمنيين في الساحل الغربي وأقول يا ليتني كنت معكم وكل أخ من المقاومة يقول ذلك “.
لا شك ان “حزب الله ” آخر رصاصة في جعبة ملالي طهران في حربهم على اليمنيين ودول الجوار، وحين يلوح تابعهم أبو رغال اللبناني انه يتمنى المشاركة في الحرب على اليمنيين، فهذا يعني ان سكينه التي لم تجف دماء السوريين عليها، تتهيأ لتبدأ حز رقاب الابرياء اليمنيين، كي تفسح في المجال لسيف بن ذي يزن القرن الواحد والعشرين ان يكون دمية ايرانية تحكم بلاد أصل العرب، وبيت الحكمة، لكن لهذه الحكمة خياراتها الصعبة كما جبال وصخور اليمن، ولن تكون لقمة سائغة لأبرهة جديد، او سيف بن ذي يزن آخر، ولن تقدم جائزة لابي رغال اللبناني، بل سيكون مصيرهم كلهم الرجم مثل أبي رغال دليل أبرهة الأشرم.
أحمد الجارالله

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر + 1 =