اليمن: الحديدة تنتظر حرب شوارع وفشل بيان أممي لوقف القتال زعيم المتمردين تعهّد عدم الاستسلام... والقتال يدنو من المستشفى الرئيسي... ووزير دفاع ورئيس أركان جديدان

0 298

عواصم – وكالات: تمكّنت القوات الموالية للحكومة اليمنية من دخول مدينة الحديدة من جهتي الجنوب والشرق، أمس، ما ينذر بحرب شوارع وشيكة في المدينة.
وبعد أسبوع من المعارك العنيفة في محيط المدينة المطلة على البحر الاحمر، وصلت القوات الموالية للحكومة إلى أول الاحياء السكنية من جهة الشرق اثر معارك مع المتمردين، حسبما أفاد ثلاثة عسكريين من مسؤولي القوات الموالية للحكومة.
وأوضح المسؤولون أن القوات تقدّمت داخل المدينة من جهة الشرق لمسافة كيلومترين على الطريق الرئيسي الذي يربط وسط الحديدة بالعاصمة صنعاء، وباتت تقاتل المتمردين عند أطراف حي سكني، كما أنّها تقدّمت ثلاثة كيلومترات على الطريق البحري في جنوب غرب المدينة، وأصبحت تخوض معارك مع الحوثيين عند أطراف جامعة الحديدة على مقربة من مستشفى الثورة الواقع في محيط سوق للسمك.
وقام المقاتلون الموالون للحكومة بإزالة الحواجز الاسمنتية خلال تقدمهم، مدجّجين بالأسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ فوق السيارات رباعية الدفع.
وقال القائد الميداني في القوات الموالية للحكومة محمد السعيدي وهو يقف بين عناصره الذين كانوا يرفعون شارة النصر: “الان جاري التقدم الى عمق الحديدة. إمّا يسلّموا المدينة بشكل سلمي، أو نأخذها بالقوة”.
وبحسب مصادر طبية في محافظة الحديدة، قتل نحو 47 متمردا من الحوثيين و11 مقاتلا من الموالين للحكومة في الساعات الـ 24 الماضية، ليرتفع العدد الاجمالي للقتلى منذ بداية المعارك الخميس الماضي الى 197 متمردا و53 مقاتلا موالية للحكومة.
وكانت منظمة “أنقذوا الأطفال” الإنسانية قالت ان يمنيا يبلغ من العمر 15 عاما قتل بعد إصابته بشظايا عند أطراف المدينة.
أمّا في شمال المدينة بعيدا عن المعارك، فبدت الشوارع مزدحمة بالمارة والسيارات والدراجات النارية في حي جيزان، رغم أنّ بعض المحال التجارية أغلقت أبوابها.
من جانبها، قالت جماعات حقوقية ومصادر عسكرية، إن المتمردين نشروا مسلحين على سطح مستشفى مما جعل الاطباء والمرضى في مرمى النيران.
واتّهمت منظّمة العفو الدولية المتمردين المدعومين من ايران بنشر قناصة على سطح مستشفى 22 مايو بالضواحي الشرقية للمدينة، الذي اقتحموه، بينما قالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان القتال يدنو من المستشفى وان الخدمات توقفت فيه بالفعل.
وقال مسؤولون في القوات الموالية للحكومة إن المتمردين حفروا خنادق وزرعوا ألغاما على الطرق في محيط مدينة الحديدة، ونشروا كذلك قناصة على أسطح المباني وخلف لوحات اعلانية ضخمة للتصدي للقوات الموالية للحكومة.
في السياق نفسه، قالت الناشطة الحقوقية في الحديدة منال الوصابي، إن مسلحي الحوثي اقتحموا مستشفى “22 مايو” واعتلوا سطحه وأسطح البنايات المجاورة له إلى جانب مصنع، مؤكدة إجلاء جميع المرضى والطواقم الطبية من المستشفى، “حيث بات تحت سيطرة الحوثيين بشكل كامل ومرمى النيران المتبادلة بين الطرفين”.
وتخوفت من اقتراب المعارك باتجاه هيئة مستشفى الثورة الحكومي القريب من جامعة الحديدة، مشيرة إلى أنه” يشكل خطورة كبيرة جداً على المرضى والمواطنين في الحديدة كونه المستشفى الوحيد الذي لا يزال يعمل حتى الان”. وأفادت أن اشتداد المعارك واقترابها من المستشفى قد يؤدي إلى إغلاقه” ما سيشكل كارثة كبيرة في الحديدة”.
على صعيد آخر، تمكنت قوات الجيش اليمني من تحرير مواقع وسلاسل جبلية مطلة على مدينة دمت بمحافظة الضالع، جنوبي اليمن، ابتداء من سلسلة حصن الحقب، وصولاً إلى جبال خاب وما جاورها.
وغداة تأكيد زعيم المتمرّدين عبدالملك الحوثي، أول من أمس، أنّ مقاتليه لن يستسلموا أبداً، في تعهّد ينذر بمعركة شرسة في المدينة، عيّن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وزيرا جديدا للدفاع ورئيسا جديدا لهيئة الأركان العامة، حيث عيّن الرئيس هادي، الفريق الركن محمد علي المقديشي وزيرا للدفاع واللواء الركن بحري عبد الله سالم علي النخعي رئيسا لهيئة الأركان العامة.
وفي خطاب متلفز أقرّ فيه ضمناً بأنّ قواته منيت بخسائر في المعارك التي يخوضها الطرفان للسيطرة على المدينة، قال الحوثي: “هل يعني اختراق العدو أنّنا سنقتنع أن نستسلم للعدو؟ أن نسلمّ له البلد؟ (…) هذا لا يكون ولن يكون”.
في غضون ذلك، حالت هولندا والسويد والبيرو في مجلس الأمن أول من أمس، دون صدور بيان يدعو إلى إنهاء الحرب في اليمن، مطالبة عوضاً عنه بتبني قرار متكامل يجلب طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات.
ورفضت الدول الثلاث مسودة النص الذي أعدته بريطانيا واقترحته الصين، التي تترأس المجلس هذا الشهر، مشيرة إلى أنه لا يتطرق إلى المسائل التي تثير قلقها وتتعلق بالأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.