مساحة للوقت

“اليمن السعيد”… العضو السابع بالتعاون مساحة للوقت

طارق إدريس

باتت عدن المحررة من القيود والارتداد الحوثي ارضا محررة نظيفة آمنة وصالحة للاستقرار السياسي والاقتصادي والتنموي, فهل ننتظر بعد كل هذه القرارات السياسية المتسارعة للقيادة الشرعية اليمنية لتأمين مدينة عدن الصامدة والمدن الاخرى المتاخمة لها بجميع محافظاتها المهمة ارضا لكل ابناء اليمن الموحدة, بأن تكون مطالبة القيادة الشرعية اليمنية بشكل رسمي انضمامها عضوا شرعيا لتكمل العقد الخليجي لمنظومة مجلس التعاون, وتصبح العضو السابع بالتعاون الخليجي, وبذلك تكون »جزيرة العرب« شمالا وشرقا وغربا وجنوبا.
اتحادا عربيا جديدا متكامل الاطراف ومهيمنا على ممرات التجارة البحرية وسندا لامتنا العربية في مستقبلها التنموي باذن الله?
فكم نحن سعداء بالاخبار السارة التي تأتي من مدينة عدن هذه الايام بعد نجاح »عاصفة الحزم« ثم »عاصفة الامل« وغدا تهدأ كل العواصف لتبدأ عاصفة التنمية والاستقرار والبناء والاعمار والتطوير في ارض »اليمن السعيد«.
***
اليوم وبعد ان تهدأ كل الامور نقول; ان اليمن السعيد كان شبه ارض منسية طيلة هذه الحقبة, لكن بحمدالله جاءت الازمة اليمنية بكل ما آلت إليه الامور هناك, حتى نصحو جميعا من حالة الغياب القسري عن هذه الارض التي حباها الله بكل المقومات بشريا وتضاريسيا وستراتيجيا لتكون ارض اليمن من جديد متاحة امام عرب الجزيرة العربية, بكل هذه الامكانات, ارضا خصبة لكل الاحلام التي ننشدها وينشدها اشقاؤنا اليمنيون.
نعم… جاء الوقت لنوجه كل طاقاتنا الاقتصادية والتقنية والمالية والبشرية والتكنولوجية والاجتماعية نحو ارض اليمن لانها العمق الستراتيجي لنا ولمستقبلنا التنموي, ولانها ارض النماء والخير منذ عصور.
جاء الوقت لنعيد بناء جسور التعاون مع اليمن السعيد لنعيد الى سد مأرب عصره الذهبي من جديد, حتى تنهض اليمن من سباتها وغيابها القسري عن منظومتنا الخليجية لنشكل وحدة ارض الخليج والجزيرة العربية في اتحاد عربي مميز, استكمالا لعاصفة الامل المستمر بين اهل الخليج والجنوب والجزيرة.
***
دعوة لحملة وطنية خليجية لأطفال اليمن
بعدما بدأت تتكشف الحالة التي تتناقلها وسائل الاخبار, والصور التي تأتي من ارض اليمن من عدن عاصمة الجنوب العربي الحر, ومن كل ارض حرة في اليمن الشقيق, نقول بعد هذه العاصفة المباركة جاء الوقت لنهب كلنا اهل الخليج, ونطلق حملة وطنية بمناسبة اقتراب عيد الاضحى المبارك لاطفالنا الاعزاء في اليمن الشقيق تكون بمثابة عيدية عاصفة الامل لهم ولاهلنا في اليمن السعيد الذين حرموا طوال هذه الحقبة من السعادة رغم ان بلدهم هو اليمن السعيد. دعوة لكل الحكومات والمؤسسات وجمعيات ومنظمات العمل الانساني والخيري لهذا المشروع حتى نعيد لاطفال اليمن البسمة والنور والحياة وبناء مراكز ايواء ورعاية لكل اطفال اليمن من الشمال الى الجنوب ونحتضن آلامهم واحزانهم وحساراتهم وبؤسهم بعيدية عاصفة الامل الخيرية الخليجية.
* كاتب كويتي