انتخابات “البلدي” … تعددت الأسباب والعزوف عن المشاركة واحد حضور الندوات الانتخابية تناقص بنسبة 50 % عن السنوات السابقة في مؤشر خطير على الاقتراع

0 7

519 ألفاً و634 ناخباً يحق لهم التصويت في الانتخابات ولاحضور في الندوات
البعض يرى تحويله لمجلس محافظات وآخرون: العزوف صرخة ضد الفساد
الكثيرون فقدوا الثقة في الانتخابات ويعتبرون وجود المجلس مثل عدمه

كتب ـ عبدالناصر الاسلمي:
تخيم حالة من العزوف عن المشاركة في انتخابات المجلس البلدي 2018 مع اقتراب موعدها يوم السبت المقبل وهو الأمر الذي اتضح جليا من خلال احجام الكثيرين حضور الندوات الانتخابية خلال الأيام الماضية بنسبة فاقت الـ 50 % فلا حضور لافتا لدى اي مرشح على قاعدة أن لاطرح يشفي غليل الناخبين في اغلب القضايا البلدية.
ويحق لنحو 519 الفاو 634 ناخبا التصويت في انتخابات المجلس البلدي المقبل وفق إحصاء أعداد الناخبين في القيد الانتخابي لعام 2017 وقد لا يكون هذا الرقم هو المتواجد في مقار الاقتراع يوم السبت المقبل. ومن المؤكد ان تغييرا لن يحدث في المشهد العام للانتخابات ما دام العزوف عنها وعدم المشاركة هما سيدا الموقف حتى إن عددا من المرشحين لم يكلف نفسه إقامة الندوات الانتخابية المعهودة من قبل، بل عمدوا إلى طبع كلمات وتسجيل مشاهد وزعوها على وسائل الإعلام لأجل النشر فقط.
في هذا السياق، أرجع عدد من المتابعين عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات البلدية إلى جملة من الأسباب أهمها وأبرزها عدم لمس التغيير رغم الوعود الرنانة التي تصب في هذا الاتجاه انتخابيا.
ورأى آخرون أفضلية أن يتحول المجلس البلدي إلى مجالس محافظات تحكم كل محافظة بلديتها بنفسها بلوائح وقوانين وقرارات خاصة بظروفها البيئية والجغرافية والاجتماعية .
أما الرأي الثالث فقد أكد أن العزوف والمشاركة الباهتة في انتخابات المجلس البلدي سببهما التعديلات الكبيرة التي طرأت على عمل البلدية والمجلس البلدي منذ اصدار القانون رقم5 لسنة 2005م في شأن بلدية الكويت والذي جعل المجلس البلدي مجلسا فنيا بحتا لا يصدر القرارات بل يوجه ويقترح بشأنها بانتظار رحمة موافقة الوزير المختص على توصياته العديدة في اللجان الداخلية والجلسة العامة .
واعتبر آخرون أن حالة العزوف شبه العامة والمشاركة الخجولة غير المهتمة من الناخبين سببها الرئيسي الانطباع والصرخة غير المعلنة من الأهالي لرفضهم الفساد الذي لا تحمله البعارين حيث اعتبرها البعض اسهل طريق لايصال اصواتهم للجهات العليا.
وأشار غير واحد من المهتمين بالشأن العام إلى أن حالة العزوف غير المعلنة ترجع في الأساس إلى أن ناخبي الدائرة يعلمون أن كرسي البلدي في دائرتهم محجوز لقبيلة معينة أو تيار أو طائفة فمجال المنافسة غير مفتوح للجميع ولو قيل غير ذلك فالشعارات الحقيقية هي التصويت لمرشح القبيلة الذي يرفع هو نفسه شعارات التنمية والتطوير ويؤكد هولاء أن أنصار هذا التوجه يرفعون شعار( ‏لاصار ولد عمي يجمّل و فعله يجمّل يبشر بفزعة تجمّله زود و تزيد).
البعض علق على المشهد بقوله ان ‏أهم رسالة يجب ان تنتبه إليها الكتل السياسية وراء هذه الظاهرة ان الأعمال البلدية محبطة في سنواتها الأخيرة فهناك من الشعب من ليست لديه ثقة بالانتخابات البلدية وهناك من يرى إن ‏العزوف عن المشاركة في الانتخابات البلدية سببه ان المجلس البلدي وجوده مثل عدمه، متسائلين ما هي قراراته التي صبت في صالح المواطن منذ 10 سنوات وخدمت جانب التنمية المجتمعية والتطوير النهضوي.
ومما يجعل الناس عازفين عن المشاركة في الانتخابات ما حصل من شد وجذب في توزيع الدوائر الانتخابية خاصة في الدائرة العاشرة حيث تعتبر من دوائر «البلدي» ذات وزن انتخابي لقبيلة العوازم فكرسيها محسوم لمرشحها أما في الدائرة التاسعة فتعتبر من الأقليات في حين تمثل قبيلة «العجمان» الأغلبية الانتخابية وكرسي الدائرة لها. وبإضافة منطقتي مبارك الكبير وجابر العلي الى «العاشرة» فإن ذلك أضعف حظوظ «العوازم» في الحصول على كرسي آخر في «البلدي» في الدائرة التاسعة .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.