انتخابات “البلدي” خارج التغطية الشعبية استجواب المبارك ينتظر تعيين الأعضاء الستة ودعوات لاختيار الكفاءات

0 8

الغانم: لم أكن أتمنى المشاركة الضعيفة في العرس الديمقراطي لاختيار كفاءات
فهاد والخضير لـ “السياسة”: تعيين الأكفاء في المجلس والابتعاد عن المحاصصة

كتب – رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري ومنيف نايف وعبد الناصر الأسلمي:
أثار ضعف الاقبال على انتخابات المجلس البلدي، التي أجريت أمس ولم تتجاوز نسبة المشاركة فيها نحو 30 في المئة، قلق العديد من المراقبين الذين أدرجوا جملة استنتاجات في قائمة أسباب تراجع نسبة الاقتراع، وسط تحذيرات من فقدان المواطنين ايمانهم بالعملية الديمقراطية وحقهم في اختيار من يمثلهم، ودعوات الى اكمال عقد المجلس الجديد من خلال تعيين الاعضاء الستة من قبل الحكومة على اساس الكفاءة والنزاهة ومن أصحاب الخبرة والاختصاص القادرين على الاضطلاع بدور مهم في تطوير عمل المجلس وخدمة المشاريع التنموية والوطن عموما.
انتخابياً، أظهرت الأرقام شبه النهائية أن نسبة المشاركة بلغت نحو 30 في المئة من عدد المقترعين البالغ عددهم 519 الف ناخب يتوزعون على الدوائر العشر التي تنافس على مقاعدها 67 مرشحا بينهم امرأة واحدة للفوز بعشرة مقاعد، وأرجع المراقبون اسباب عزوف المواطنين عن المشاركة في الاقتراع الى أمور عدة منها، معرفة النتائج مسبقاً وعدم
الاقتناع بجدوى دور وبقاء المجلس البلدي الذي تحول بموجب القانون رقم 5 لسنة 2005 الى مجلس استشاري – فني لا يملك حق تنفيذ قراراته، فضلا عن قدرة وزير البلدية على رفض قراراته وتمرير أي اقتراح ترغب به الحكومة من خلال اللجان الموقتة او الجهاز التنفيذي للبلدية.
وعلى وقع العملية الانتخابية، حذرت مصادر نيابية امس من ان “اعتماد أسلوب الترضيات والمحاصصة في تعيين الاعضاء الستة وعدم اختيار اصحاب الكفاءة ومن يتمتعون بسمعة حسنة سيدفعها الى محاسبة المسؤول عن هذا الاختيار اي رئيس مجلس الوزراء”، داعية الى تعويض ضعف المشاركة من خلال اختيار كفاءات وتخصصات تلبي حاجة المجلس الى كوادر وطنية تدعم خطط التنمية والمشاريع الكبرى المقبلة على البلاد.
في المواقف، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عقب الادلاء بصوته صباح امس: “لم نكن نتمنى ضعف المشاركة في إحدى جولات العرس الديمقراطي الكويتي”، مؤكدا ان “البلدي مجلس فني ذو أهمية كبيرة، يتسابق في انتخاباته العديد من الكفاءات حاملين معهم طموحات وآمال الشعب الكويتي وخدمة بلدهم”.
من ناحيته، رأى النائب صالح عاشور عبر حسابه على “تويتر” ان “نتائج جلسة الاستجواب الاخيرة انعكست على انتخابات المجلس البلدي والعزوف عن المشاركة رغم أهمية المجلس تنظيميا واداريا ودوره في تطوير المرافق العامة”، معتبرا ان “عدم الثقة بالمشاركة الشعبية نتيجة لتراجع الأداء النيابي”.
أما النائب عبد الله فهاد فأوضح في تصريح إلى “السياسة” أن “الأنظار ستتجه إلى المجلس البلدي الجديد المطالب بتشريع القرارات المهمة التي تنتظرها البلاد ومشاريعها التنموية”، محذرا الحكومة من ان “أي مساومات سياسية في تعيين أعضاء البلدي من شأنها أن تفرز لنا مجلسا هشّاً لا علاقة له بالأمور الفنية التي هي من اختصاص البلدي”.
وأوضح فهاد ان “فلسفة التعيين طبقا للقانون تتمحور حول الحاجة إلى سد النقص في الاختصاصات التي لا تتوافر عبر مخرجات صناديق الانتخاب”، معتبرا ان “الحكومة مطالبة باختيار الأعضاء المعروفين بالنزاهة وأصحاب الخبرة والتكنوقراط القادرين على الاضطلاع بدور مهم في تولي زمام الأمور في المشاريع التنموية الكبرى في الدولة”.
من جانبه، أعرب النائب د.حمود الخضير عن أمله في أن “تحسن الحكومة اختيار المعينين الستة في المجلس البلدي كي يكونوا عونا لزملائهم العشرة الذين انتخبهم الشعب الكويتي”، مؤكدا أن “الجميع مطالب بالتركيز على ما يخدم مصلحة البلاد والمواطنين بعد فترة غياب ليست بالقليلة للمجلس البدي”.
وأضاف الخضير في تصريح إلى “السياسة”: “نحن على ثقة بأن الحكومة ستكون حريصة على مساندة ودعم المجلس البلدي بحسن الاختيار والذي سينعكس ايجابا على مختلف الاصعدة في الدولة لا سيما في المجالات التي يكون للمجلس البلدي دور فاعل فيها”.

صندوق انتخابي أقفل على أوراق 4 مصوتين فقط
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.