انتشار مقاهي الهواء القاتل شفافيات

0 5

د. حمود الحطاب

أول من أمس نزلتُ من عمارة السيارات القريبة من فندق «ماريوت» أو القريبة من «مجمع المثنى» قاصداً صلاة العشاء والتراويح في مسجد ملا صالح في شارع الجهراء؛ شارع فهد السالم، ونزلت من المصعد المقابل للمقبرة، فإذا بوجهي العديد من مقاهي «الشيشة»، وبشكل ملفت للنظر من كثرتها وكثرة روادها.
رأيت تلك الآفات المدمرة أثناء مروري ذاهباً الصلاة، رأيتها لا يعبأ أهلها بالمسجد القريب منهم، وصلاة العشاء تقام؛ وتعمدت أسأل بعض من يدخنونها -هناك محل قد أصاب صاحبه بتسميته حيث سماه محل «الدايخ لبيع المعسل»، وأنا شوية حرفت باسمه متعمداً للضرورة المقالية؛ سألت الدايخين قاصداً تنبيه عقولهم وضمائرهم مما هم فيه: من فضلك وين المسجد؟
شباب… شباب في العشرينات والثلاثينات من العمر يشفطون السموم التي في المعسل؛ السم مدسوس في العسل؛ وهكذا هي الحياة أصبحت وجبات سريعة؛ مطاعم، مقاه، ديوانيات تضييع وقت؛ ومقاهي شيشة، هي أهم أسباب الدمار للشباب، ولكل من يتعاطاها، وهي تحتوي على مواد مسرطنة للرئة، وكذلك للفم وتسبب نقل العدوى؛ وأمراض لاتعد ولا تحصى.
التبغ الذي في الشيشة مغشوش ومن غير غش فهو الغش بعينه؛ التبغ المعسل المطين المزفت يحتوي على العديد من المواد الضارة والمسرطنة، كما ورد في البحوث العلمية، ومن ذلك احتواؤها على قطران «ت. ا .ر «المسبب للسرطان، وقد أثبتت دراسات هذا الأمر، ومن بينها دراسة الجامعة الأميركية في بيروت.
مقاهي الشيشة، رجالاً ونساءً، انتشرت في ضلوع المجتمع الكويتي وبشكل خطير جداً، انتشرت انتشار النار في الهشيم، وحتى في أسواق المباركية التاريخية الجميلة، أصبحت مرتع تدخين للشيشة القاتلة، للنساء والرجال… لاصحة… إلى من نشتكي؟

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.