صالح يدعو لفتح صفحة جديدة مع الجوار والتحالف العربي يرحب

انتفاضة يمنية ضد الانقلابيين الحوثيين صالح يدعو لفتح صفحة جديدة مع الجوار والتحالف العربي يرحب

مقاتلون من جماعة أنصار الله الحوثية يفرون من أحياء العاصمة اليمنية صنعاء (أ. ف. ب)

قوات صالح تسيطر على مطار صنعاء وتطرد الحوثيين من المقرات الحيوية

السفير السعودي: صنعاء أول عاصمة عربية تتحرر من النفوذ الإيران

صنعاء – عواصم – وكالات: انتفض الشعب اليمني امس لتحرير العاصمة صنعاء ومدن ومحافظات الوطن السعيد من احتلال الانقلابيين الحوثيين الموالين لايران، وسيطرت القوات الموالية لحزب “المؤتمر الشعبي العام” بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وبمساعدة مقاتلي القبائل على مناطق واسعة في صنعاء والكثير من المقرات الأمنية والوزارات والمرافق الحيوية بالكامل، وهو ما تلقفه التحالف العربي بقيادة السعودية بترحيبه بعودة المؤتمر الشعبي العام الى “المحيط العربي” ودعوة صالح لفتح صفحة جديدة مع دول الجوار.
ميدانيا، تواصلت الاشتباكات امس في عدة مناطق بالعاصمة صنعاء بين مؤيدي صالح والحرس الجمهوري من جهة ومسلحي جماعة “أنصار الله” الحوثيين، وأعلنت قوات الرئيس السابق سيطرتها على مطار صنعاء ومقر الحوثيين في العاصمة ومبان حكومية كانت تحت سيطرتهم ووكالة “سبأ” للأنباء التابعة لهم اضافة الى مدينة حجة، وتمكنت تلك القوات من طرد الحوثيين واسر اعداد كبيرة منهم.
كما سيطرت قوات صالح على مبنى وزارة الداخلية ومعسكر النجدة شمال صنعاء، وحاصرت رئيس المجلس الانقلابي صالح الصماد في القصر الجمهوري وسط العاصمة، وطردت الحوثيين من سفارات السعودية والإمارات والسودان ومقرات حيوية اخرى.
سياسيا، قلب الرئيس اليمني السابق علي صالح الطاولة على الحوثيين بدعوته القوات الموالية له والشعب اليمني إلى الانتفاض ضد جماعة “الحوثي” في جميع محافظات البلاد، داعيا الجنود الى عدم تنفيذ أي تعليمات من الحوثيين الذين يمارسون عدوانا سافرا على اليمنيين ويقطعون الطرق ويرهبون المواطنين ويطلقون النار على المنازل”.
ووجه صالح في خطاب متلفز دعوة إلى دول التحالف العربي، وقال “أدعو الأشقاء والتحالف العربي إلى وقف عدوانهم، والسماح بدخول المساعدات الطبية والإغاثية، وفتح المطارات، والسماح للعالقين بالعودة وسنفتح معهم صفحة جديدة ونتعامل بشكل ايجابي”، مضيفا: “نمد أيدينا إلى كل القوى السياسية في الداخل والخارج، وندعو اليمنيين الى اختيار قيادة جديدة له لإنهاء حكم الميليشيات، سواء مليشيات أنصار الله (الحوثيين)، أو ميليشيات هادي (الرئيس الحالي)”، عقب المرحلة الانتقالية.
وشدد على انه “يجب إنهاء كافة الميليشيات العاملة على الأرض اليمنية”، داعيا في الوقت ذاته “لوقف متبادل لإطلاق النار مع ميليشيات الحوثي”.
على خط مواز، ذكر التحالف بقيادة السعودية أنه يثق بأن زعماء حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس صالح سيعودون إلى “المحيط العربي”، معتبرا ان “استعادة حزب المؤتمر الشعبي في اليمن زمام المبادرة وانحيازهم لشعبهم ستخلص اليمن من شرور الميليشيات الطائفية الإرهابية التابعة لإيران”، في اشارة الى حركة انصار الله للمتمردين الحوثيين.
من ناحيته، وصف السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر في تصريحات له ان “ما يشهده اليمن وصنعاء بالتحديد من انتفاضة على ميليشيا الحوثي إنما يأتي كنتيجة لنقض الحوثي الاتفاقيات المختلفة”، املا ان “يؤدي ذلك إلى التخلص من الميليشيات التابعة لإيران ومن بينها حزب الله اللبناني”.
وذكر السفير السعودي عبر حسابه على “تويتر” ان “صنعاء تنتفض ضد ميليشيات إيران الحوثية.. الإيمان يمان والحكمة يمانية.. وصنعاء عربية وستبقى عربية”، معتبرا ان “صنعاء أول عاصمة عربية خاضعة لنفوذ إيران تتحرر منه، وما يحدث بداية طرد إيران من العالم العربي”.
بدوره، كشف وزير الدولة للشؤون الخارجية في الامارات انور قرقاش ان “الوساطة القطرية لإنقاذ ميليشيات الحوثي الطائفية موثقة، ولن تنجح لأنها ضد إرادة الشعب اليمني الذي يتطلع إلى محيطه العربي الطبيعي”، معتبرا ان “انتفاضة صنعاء واليمن صحوة من كابوس الانجراف وراء الدعوات الطائفية المظللة والمضادة لمصالح الشعب اليمني”.
في المقابل، حملت جماعة الحوثي المتمردة الرئيس السابق، علي صالح المسؤولية عن عواقب سعيه للمصالحة مع التحالف العربي، متوعدة من اسمتها “عواصم العدوان” بدفع ثمن باهظ.
وقال المكتب السياسي للحوثيين انه “غير غريب ولا مفاجئ أن يخرج صالح منقلبا على شراكة لم يؤمن بها يوما، بل كانت مواقفه السابقة عبارة عن ظاهرة صوتية، وكانت شراكته العملية والفعلية هي مع تحالف العدوان”، مضيفا ان “عليه تحمل عواقب ما سولت له أبو ظبي والرياض”.
ولفتت جماعة الحوثي إلى أنها مستمرة بالتعويل “على من تبقى من عقلاء المؤتمر الشعبي العام أن يكون لهم دور في استنقاذ حزبهم وإنقاذ بلدهم من مغبة السير عكس مصلحة اليمن وكرامته وعزته واستقلاله”، مؤكدة انها “لن تخذل الشهداء مهما كان الثمن، وستدفع عواصم العدوان ثمنا باهظا جراء هذه الحماقة، ولن يكون ما بعدها كما قبلها”.
ومساء اتهم زعيم جماعة انصار الله عبد الملك الحوثي صالح بـ “خيانة الشعب اليمني والدعوة الى الفتنة عبر القاء كلمة غير موفقة ومجردة من كل حرص على الأمن ومصلحة الوطن وحياة الناس”، مدعيا ان “الاجهزة الرسمية والمواطنين الشرفاء نجحوا في تأمين معظم أحياء مدينة صنعاء”.