انت تستهبل… انت؟! بقايا خيال

0

يوسف عبدالكريم الزنكوي

عندما تقرأ في الصحف المحلية أن هناك “فزعة نيابية لوقف التعيينات الباراشوتية” وعندما يعرف الكويتيون والوافدون أيضاً أن غالبية هذه التعيينات الباراشوتية سببها النواب أنفسهم ولا أحد غيرهم، هنا ينطبق حقاً على برلمانات ما بعد التحرير عموماً، والبرلمان الكويتي الحالي خصوصاً، مقولة: “إن لم تستح فافعل ما شئت”، أو أن النواب “اللي اختشوا ماتوا”.
أقسم بالله العظيم أنا شخصياً أعرف أن كل واحد من النواب الحاليين – دون استثناء واحد منهم – يعرف حق المعرفة مَن مِن زملائه النواب الآخرين وظف من من الناس – وبالاسم أيضاً – في مناصب رفيعة أغلب المتوسط لهم لا يستحقها. كما يعرف كل نائب مَن مِن زملائه النواب الحاليين تسبب بإنزال “باراشوتي” لقياديين في مناصب حساسة في الدولة، وبالاسم أيضاً.
ولا يعلم إلا الله سبحانه مَن مِن هؤلاء “المظليين” يحمل شهادة علمية رفيعة غير مزورة، أو مَن منهم يحمل خبرة طويلة في مجال عمله الحالي، أو مَن منهم اختير بسبب ظلم وقع عليه بعد سنوات من الكفاح المهني، ولهذا فإن كل الكويتيين – حتى أطفالنا – يعرفون حق المعرفة هذه الحقائق المرة، ولهذا أيضاً أصابهم منها الإحباط الشديد، والاكتئاب المرضي نتيجة لهذا الواقع “الأقشر”.
ثم بعد دهر من السكوت البرلماني المريب على كل التجاوزات على الحقوق الوظيفية لكل الكويتيين الأشراف المخلصين للوطن أكثر من إخلاص النواب أنفسهم بدرجات، يأتينا هذا النائب المتذاكي وكأنه صحا من سباته العميق للتو، ليخبرنا أن هناك فزعة نيابية لوقف التعيينات الباراشوتية، وكأن هذا النائب لا يدري أنه وبهذا الكلام يؤكد أنه كان، ولايزال، شيطانا أخرس، وأنه هو ومن معه من النواب الحاليين،وكثير من السابقين ،صار معروفاً عنهم أنهم يقتلون الكويتيين المخلصين ولا يستحون من المشي في جنازاتهم، وإلا فلماذا لا نجد، من بين الخمسين نائبا محترما، نائباً واحداً فقط قادرا على استجماع شتات جرأته، إن كانت لديه فتات من الجرأة حتى لو كانت محشورة في اللاوعي، أو نائباً واحداً قادرا على لملمة أشلاء شجاعته، إن كانت لدية بقايا شجاعة، حتى لو كانت هذه الشجاعة في اللاشعور.
أنا أعرف أننا لن نجد نائبا واحداً مقداماً قادرا على كسر جدران هذه العادات البرلمانية المستحدثة، ولا قادرا على تجاوز كل التقاليد النيابية التي ابتكروها بعد التحرير، من أجل الإفصاح عن كل النواب الذين تطاولوا نهاراً جهاراً على حقوق الكويتيين، “الغلابه اللي على قد حالهم واللي لا حول لهم ولا قوة”، وعن كل النواب الذين تجاوزا في واسطاتهم أصحاب العلم والخبرة والإنجاز من الكويتيين، من ذوي الأنفس العزيزة التي تأبى الانكسار أمام أبواب “نواب آخر زمن”. هل تعرفون لماذا هذا العجز؟ لأنه في اللحظة التي يحاول هذا النائب أن يفصح عن خبايا توظيف المظليين، أو أسرار التعيين بالباراشوت من قبل النواب، سيجد كثيرين من زملائه النواب يذكرونه بمقولة: “دم القتيل لسه على إيدك.. ما احنا دافنينه سوا”.
شصاير فينا؟
من رئيس القسم لي حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا “مالحه”ي
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها “عِزْبه” لصالحه؟
“كالحه” هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى “الكالحه”ي
في أوضح من الشاعر “وضاح”؟
اعلامي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر − 6 =