انطلاق التداولات بالنظام الجديد للبورصة

أكد نجاح إطلاق المرحلة الثانية من مشروع تطوير السوق

الخالد: انطلاق التداول خارج المنصة “otc” رسمياً سبتمبر المقبل

توقيع عقد مبنى البورصة مع المالية لمدة 10 سنوات بـ140 ألف دينار سنوياً

كتب – محمود شندي:
أطلقت بورصة الكويت أمس رسمياً المرحلة الثانية من مشروع تطوير السوق بمشاركة “الكويتية للمقاصة” وشركات الوساطة المالية والتي شملت تقسيم السوق وتطبيق المؤشرات الجديدة وقواعد الادراج الجديدة.
وكشف الرئيس التنفيذي للبورصة خالد عبد الرزاق الخالد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته البورصة بمناسبة تدشين المرحلة بحضور نائب رئيس مجلس المفوضين مشعل العصيمي أن اليوم الأول مر بنجاح دون أية أخطاء أوإشكاليات، بمشاركة كافة الأطراف، مشيراً الى ان تطبيق القواطع السعرية على الأسهم المُدرجة والتي بلغت في اليوم الأول نحو 50 إيقافاً لتفعيل الآلية المعتمدة.
وأعلن الخالد عن توقيع عقد تأجير مبنى البورصة مع وزارة المالية بقيمة سنوية تصل الى 140 ألف دينار ولمدة 10 سنوات ، لافتاً إلى تعاون الوزير نايف الحجرف مع السوق للتوصل الى حلول قانونية نهائية في شأن المبنى.
وفي سياق حديثه أوضح الخالد أن هناك استحقاقات مختلفة تؤكد قدرة القطاع الخاصة مواكبة ما تشهده الساحة من تطورات، مشدداً على التأكيد للمستثمر الأجنبي أن البيئة باتت مواتية لضخ رؤوس أموالهم وتحقيق الهدف الاستثماري الذي يبحث عنه.
وقال إن تسويق البورصة خارجياً يسير على قدم وساق بالتعاون مع هيئة أسواق المال، حيث أصبحت الكويت جزءاً من منظومة الأسواق المتطورة في ظل تغيير ثقافة الاستثمار في سوق المال بالاضافة الى الانظمة واللوائح، حيث رصدنا رضا من قبل المؤسسات بشأن كفاءة التغيير وسرعته وما تحقق على أرض الواقع ، مشيرا الى أن السوق طرح الكثير من الأفكار الطموحة في السابق، إلا أنها لم تُفعل، واليوم استطاعت بورصة الكويت ان تحقق ما تطمح إليه، على مستوى المرحلتين الاولى والثانية، فيما تتبقى المراحل التالية التي سيبدأ العمل بها فوراً.

إدراج شركات
وتوقع ان تشهد البورصة ادراج شركتين او ثلاث نوعية خلال العام الجاري، ستبدأ بشركة شمال الزور، اضافة الى كيانات عائلية تخضع للبحث، لافتاً الى أن تقديم الطلبات وبحثها بات بيد البورصة التي سترفع تقريرها خلال شهر إلى الهيئة لإتخاذ القرار اللازم بشأنها.
وعن إمكانية العمل على استقطاب الشركات النفطية قال إنها تمثل جزءاً من خطط البورصة، لكن الأمر يتعلق بسياسة وخطة دولة، نحرص اليوم على تقديم شرح تفصيلي كاف ينوه الى أن هناك إدراجات نوعية منها تعود الى شركات بين القطاعين العام والخاص على الطريق سيكون لها أثرها الايجابي على السوق بوجه عام.
وحول الاهتمام بتنظيم تعاملات الأسهم غير المُدرجة قال الخالد:”إن نظام الـ OTC المتداول خارج المنطقة سيكون جاهزاً للعمل خلال مايو المقبل، إذ ننتظر الموافقة على قواعد تداول تلك السلع من قبل هيئة أسواق المال، على أن يسبق ذلك فترة التجارب تمهيداً للتدشين النهائي والرسمى خلال اغسطس أو سبتمبر المقبل”.
وعن صانع السوق قال الخالد” إن القواعد المنظمة لعمل صانع السوق اعلن عنها في ديسمبر 2016 والتي سيصبح دورها مع تطبيق تقسيم الأسواق أكثر وضوحاً، فهناك نحو 4 شركات تبحث حالياً مع السوق بشأن القواعد وإمكانية الالتزام بالمتطلبات.

تعاون مع الهيئة
واضاف أن هناك تعاوناً مع الهيئة للوفاء بالمتطلبات الفنية والقانونية في الوقت الذي يمكن أن تخضع تلك القواعد والضوابط للتطوير وفقاً لما نص عليها القانون، متوقعاً ان تحصل بعض الشركات على تراخيص خلال الفترة القريبة المقبلة، فيما اتفق العصيمي مع الخالد في أهمية التعاون بين قطاعات الأسواق في الهيئة والبورصة للتوصل الى كل الأفكار التي تدعم بيئة العمل بما في ذلك إمكانية تعدل القواعد وطرح المقترحات اللازمة إذا تطلب الامر ذلك(البورصة بيدها الامور الفنية، وبالتالي إن استدعى الامر التعديل فسيتم التعديل ليس فقط على ضوابط صانع السوق بل قواعد التداول بشكل عام).
وقال الخالد” حقق المشروع نجاحاً بنسبة 100 في المئة، استطعنا ان نوصل الرسالة للأوساط الاستثمارية الأجنبية والمحلية في شأن قدرة الكويت على التطوير، وتدشبن المرحلة الثانية تغييرات جذرية على عدة مستويات، منها تقسيم السوق، وتطبيق مؤشرات الأسواق والقطاعات، وفواصل التداول، وقوعد الإدراج الجديدة”.

المرحلة الثالثة
وأضاف “نؤمن أن البنية التحتية التي تمكنا من إعادة تطويرها خلال العامين الماضيين ساهمت في بناء أساس قوي ومتين يؤهلنا للانطلاق للمرحلة الثانية من تطوير السوق، والتطلع إلى تطبيق المرحلة الثالثة والرابعة”، موجهاً الشكر لفريق العمل على ما بذلوه من جهد طيلة الفترة الماضية.
وأشار الى أنه أثناء المضي قدماً في تنفيذ خطة تطوير السوق، سنقوم بتحويل هيكل سوق المال لدينا ليصبح أكثر جاذبية للمستثمرين على المستويين المحلي والدولي، مما سيسمح لنا بالعمل نحو تصنيف أعلى من قبل مؤشرات الأسهم العالمية”.
وأكد التزام بورصة الكويت بتطبيق أفضل وأحدث الممارسات وأنها تعمل على زيادة الشفافية بشكل يضمن ثقة جميع الأطراف ذات الصلة، مبينا أن سترايتيجة البورصة تركز على تطوير الوضع العام للسوق ومعالجة احتياجات أعضائه، من خلال توفير أدوات الاستثمار وإعادة هيكلة السوق لزيادة قدرته التنافسية والسيولة وجذب المستثمرين المحليين والدوليين.

نقلة نوعية
ونوه الى أن الإطلاق يمثل نقلة جديدة في تاريخ البورصة وعلامة بارزة تؤكد قيامها بمهامها وتسهم في خلق سوق مالي يتمتع بالسيولة ويحظى بثقة جميع الأطراف ذات الصلة، لافتاً الى أن منح المصدرين فرصة الوصول لرؤوس الأموال، وللمستثمرين فرصة تنويع عوائدهم الاستثمارية، وبالتالي تعزيز مكانة البورصة كمؤسسة رائدة على مستوى المنطقة.
وقال : “يعد تقسيم السوق خطوة هامة بالنسبة لبورصة الكويت، يتم من خلالها انشاء “سوق أول” و”سوق رئيسي” و”سوق المزادات”، لكل منهم خصائصه والتزاماته، كما تقوم بورصة الكويت خلال هذه المرحلة أيضاً بتطبيق نظام جديد للمؤشرات، تُمثل من خلاله الأسواق حسب نظام التقسيم الجديد، كما سوف تتم إعادة حساب جميع مؤشرات القطاعات لتعكس نظام التقسيم الجديد للبورصة”.
واشار الخالد الى أنه في إطار المرحلة الجديدة سيدخل كتاب القواعد الذي أصدرته وأعلنت عنه بورصة الكويت مؤخراً حيز التطبيق، والمتوفر عبر موقعها الإلكتروني، موضحا أنه سيتحتم على جميع أعضاء السوق المثول للقواعد الجديدة، والتي تشمل متطلبات الإدراج الجديدة بما فيها تقسيم السوق، اعتبارا من 1 أبريل 2018، وعلاوة على ذلك، سيتم إطلاق نظام فواصل التداول على الأسهم والمؤشرات الذي بدوره سيعمل على الحد من تقلبات الأسهم.