"حزب الله" و"أمل" يخشيان من وصول "داعش" إلى معاقلهما ويدفعان الجيش إلى الحدود

انفراط جيشي “البعث” في العراق وسورية دمر “الحزام الشيعي” "حزب الله" و"أمل" يخشيان من وصول "داعش" إلى معاقلهما ويدفعان الجيش إلى الحدود

متطوعون يتدربون على القتال في معسكر تدريبي في كربلاء (أ ف ب)
متطوعون يتدربون على القتال في معسكر تدريبي في كربلاء (أ ف ب)

واشنطن منعت أنقرة في اللحظات الأخيرة من شن غارات على الموصل وكركوك

لندن – كتب حميد غريافي:

أثبتت الحربان الدائرتان في سورية والعراق, أي جيشين ورقيين هما جيشا “البعث” فيهما وأي كذبة هي “تصديهما” للجيش الاسرائيلي رابع قوة في العالم اليوم, و”صمودهما” في وجهة.
وتأكد ذلك بعدما خسر جيش بشار الاسد في سورية ثلث ضباطه وجنوده وآلياته وذخيرته لصالح “الجيش الحر” الذي انشق عنه منذ الجولة الاولى من القتال قبل وثلاث سنوات ونيف, ولم “يصمد ويتصدى” للثوار سوى ما يقارب المئتي ألف جندي من أصل 400 الف 20 في المئة منهم فروا الى منازلهم ببزات مدنية, فيما الباقون المؤلفون من 40 في المئة من البعثيين الملتزمين و40 في المئة آخرين من الطائفة العلوية, فيما ال¯20 في المئة ممن ثبتوا, وهم من السنة والمسيحيين والتركمان والاشوريين وسواهم, وظيفتهم تقتصر الى نقل السلاح والذخائر والمواد الغذائية والمحروقات من منطقة الى منطقة مما تبقى للأسد من مواطن اقدام لا تتجاوز الاربعين في المئة من مساحة سورية.
وذكر تقريران استخباريان عسكريان, أميركي وبريطاني, بشأن تغييرات الخريطة العسكرية المفاجئة في العراق وسورية خلال الثلاثين يوما الأخيرة, أن “اجتياح أبناء العشائر السنية بقيادة ضباط سابقين من نظام صدام حسين, وبمساندة نحو 30 ألفا من قواته واستخباراته وأجهزة أمنه, منطقتي الموصل وصلاح الدين, لم يتم كما صور رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي على أيدي قوات “داعش”, إذ تبين أن عدد أفراد هذا التنظيم التكفيري, لا يتجاوز الألف عنصر, فيما تم الهجوم المفاجئ على الموصل بنحو أربعة آلاف شارك فيه 400 عنصر من هذا التنظيم فيما الباقون هم من العراقيين السنة الذين صمموا أخيرا على تشكيل جيش من ابناء العشائر للخلاص من نظام المالكي المستنسخ في دمويته عن نظام البعث السابق بقيادة صدام”.
وأعرب واضعو التقرير البريطاني عن اعتقادهم بأن يكون الحلف الشيعي الرباعي الايراني – العراقي – السوري – اللبناني, أصيب بالتفكك, وأن حزامه الذي يطوق العالم العربي السني من الشرق والشمال, قد انقطع في مفاصله الثلاثة المهمة العراق وسورية ولبنان, وأن تشتت ما يقارب المليون ونصف مليون جندي هما عصب الجيشين العراقي والسوري بهذه السرعة والسهولة, يعتبر الهزيمة الأكثر إهانة لمؤسسات العسكر منذ سقوط بغداد العام 2003 تحت جنازير دبابات جورج بوش, مرورا بذوبان الجيش الليبي وتشتت الجيش السوري وغرق الجيش اليمني في رمال العاصفة الحوثية – الايرانية”.
واعتبر التقرير البريطاني الذي اطلعت “السياسة” على بعض أجزائه, أن “الانعكاسات التي بلغت الساحة اللبنانية لهذا الزلزال العراقي الذي استدعى المرجعية الروحية الشيعية في النجف علي السيتاني لإصدار فتواه بشأن التعبئة العسكرية الشيعية, أصابت “حزب الله” (الشيعي اللبناني) وأمينه العام حسن نصر الله بصمت القبور, وبإعلان التخندق من جديد داخل لبنان وفي المناطق السورية المتبقية بين أيديهم بعدما استعاد “الجيش السوري الحر” عافيته لاسترجاع قرى في القلمون مثل رنكوس وغيرها المحاذية للبقاع اللبناني الشرقي, كما شوهت “الصور المائية” الكثيرة التي تعمد هذا الحزب (الموالي لطهران ومشروع ولاية الفقيه) زخرفتها لنفسه في القصير وايران حمص واللاذقية وحلب, فيما واقعه الحقيقي أنه تكبد مئات المقاتلين من ميليشياته لاسترداد مواقع عاد فخسرها الواحد تلو الآخر”.
وأكد التقرير البريطاني “أن حزب الله وحركة أمل الشيعيتين حملا قيادة الجيش اللبناني, على نشر وحدات جديدة من قواتها في عرسال وعلى كل الطرقات غير الشرعية العابرة من الجبل الشرقي اللبناني مخافة وقوع هجمات جديدة للمقاتلين السلفيين والمجموعات العراقية الذين عبروا الحدود العراقية إلى سورية مع أطنان من الأسلحة والذخائر والدبابات والمدفعية والصاروخية من مختلف الطرازات غنموها من جيش المالكي استعدادا لاستعادة احتلال القلمون الذين بدأ قبل اربعة ايام باحتلال رنكوس, وبعدما نقل “الجيش السوري الحر” ألفي مقاتل الى تلك المناطق الجبلية التي تشرف على القلمون فيما أبدت قيادات من حركة “أمل” مخاوف حقيقية داخل سورية وفي البلدات اللبنانية المتاخمة لها من أن يستمر زحف المقاتلين العراقيين الذين سيطروا مع “داعش” والفصائل الأخرى, بعد الموصل على اربعين بالمئة من مساحتي سورية والعراق, حتى الحدود اللبنانية – السورية في البقاع وشمال لبنان لتطويق الميليشيات الشيعية اللبنانية, والتنكيل بها في عقر مناطقها كما حدث للجيش العراقي في الموصل والانبار ومناطق أخرى, إلا أن التقرير الاميركي الذي بلغ عواصم اوروبا أول من أمس, أكد ان ارسال الولايات المتحدة اسطولها البحري الى المياه العراقية وعلى متن حاملة طائراته وبعض قطعه نحو 140 مقاتلة جوية و 800 صاروخ ارض – ارض من نوع كروز – توماهوك, قد يكون تحذيرا لإيران من اي تدخل عسكري في العراق من جانب واحد من دون التنسيق مع واشنطن”.
وأفاد التقرير أن الأميركيين منعوا سلاح الجو التركي في اللحظة الأخيرة من شن هجمات جوية على القوات السنية المقاتلة في الموصل وكركوك بحجة انها تابعة ل¯”داعش”, بعدما أمروا “حلف شمال الاطلسي” بالإعلان عن حياده التام حيال ما يحصل في العراق.

Print Friendly