انقسام حكومي في ملف “البدون” الفضالة لم يُقدِّم حلاً للجوازات المزورة فانسحب الجراح من اجتماع "حقوق الإنسان"

0 428

“حقوق الإنسان”: استعجال مناقشة القانون في الجلسة المقبلة ولجنة للتحقيق بالجوازات المزورة

هايف: “الجهاز المركزي” يدور في حلقة مفرغة ولا مفر من استجواب الجراح ما لم يقر القانون

الهاشم: لولا إجراءات الجهاز لأصبحت أعداد البدون فلكية وربما بلغت 400 ألف

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:

نفد صبر لجنة حقوق الانسان بمجلس الامة مما اعتبرته تسويفا ومماطلة في معالجة قضية “البدون”، فقررت أن تأخذ زمام المبادرة، حيث اتفقت على استعجال مناقشة تقريرها بشأن قانون الحقوق المدنية والاجتماعية لهم، للتصويت عليه في الجلسة المقبلة وتشكيل لجنة تحقيق في الجوازات المزورة فيما عكست وقائع الاجتماع الذي عقد، أمس، بحضور وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ورئيس الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع البدون صالح الفضالة انقساما وتباينا في الصف الحكومي بشأن التعاطي مع القضية، وفق ما أكده عضو اللجنة النائب محمد هايف الذي قال: إن “الجراح انسحب من الاجتماع بعدما بدا أن الجهاز المركزي لم يقدم حلولا و يدور في حلقة مفرغة”.
وكشفت مصادر نيابية أن الاجتماع أظهر أن مشكلة جوازات البدون لاتزال عصية على الحل الجذري، مشيرة الى تمسك الجهاز المركزي بموقفه من ضرورة وضع الاساس الذي استند له في صرف بطاقة الضمان الصحي للبدون الذين يحملون جوازات سفر.
وأضافت: إن الجهاز يرى أنه يقوم بواجبه ضمن صلاحياته وأنه لا يعطل علاج “المقيمين بصورة غير قانونية” لكنه ملزم بتحديد المرجع الذي استند اليه في صرف بطاقة الضمان الصحي.
وأكدت المصادر ان الوزير الجراح بدا خلال الاجتماع متأثراً من استمرار المشكلة بلا حل، وأشارت إلى أن تعقد الحلول المطروحة وتباين الآراء الحكومية حيال كيفية حسمها دفعا الوزير إلى مغادرة الاجتماع، وهو ما رأى فيه هايف رغبة من الوزير في رفع الظلم عن البدون لاسيما في الجوازات المزورة.
وذكرت أنه لا توجد أرقام رسمية لعدد الجوازات المزورة لكن الارقام التي تم تداولها في الاجتماع تتحدث عن نحو 5 آلاف، تم تسوية ألف منها، مؤكدة أن مسؤولا حكوميا رفيعا قال في اجتماع سابق: إن استمرار مشكلة الجوازات المزورة يعد “سبة”، الامر الذي يفرض على الجهات الرسمية تقديم الحلول العاجلة لرفع الظلم.
وكان هايف قد أكد في تصريح الى الصحافيين عقب الاجتماع أن لا مفر من تقديم الاستجواب الذي أعلن عنه في وقت سابق للوزير الجراح اذا لم يقر قانون الحقوق المدنية للبدون في المداولتين خلال الجلسة المقبلة.
وقال: كالمعتاد الجهاز المركزي لم يقدم اي حلول وأخذ يدور في حلقة مفرغة، ما دعا وزير الداخلية الى الانسحاب من الاجتماع لذلك ادعوه الى اتخاذ قرار فلا يمكن ان تبقى القضية معلقة بهذه الطريقة.
وأضاف: اليوم لسان حال الجهاز المركزي هو “لا حلول” وقد عارض آراء جميع اعضاء اللجنة، لذلك الحل والمسؤولية تقع على عاتق وزير الداخلية باتخاذ القرار، واذا رغبوا بالمحاسبة فعليهم محاسبة من زور الجواز ومن حصل على المبالغ الطائلة من هذا التزوير، أو أعيدوا اصحاب هذه الجوازات الى فئه البدون.
في المقابل، قالت عضو اللجنة النائب صفاء الهاشم: إن الجهاز نظم ملف البدون وقام بترتيبه ومنع تفاقم أعداد المنتمين لهذه الفئة، ولولا العمل الذي قام به لأصبحت الأعداد فلكية وربما تصل إلى 400 ألف يدعون أنهم “بدون” علما بأن هناك 110 آلاف ممن كانوا يدعون أنهم بدون غادروا البلاد بعد التحرير.
وعن قضية الجوازات المزورة، قالت الهاشم: ان الفضالة بين أن هناك من لديهم جوازات سورية وعراقية واريتيرية ودمينكانية وأن هؤلاء عدلوا أوضاعهم وعن نفسي أؤيد اصراره على اثبات الجنسية في بطاقة التأمين الصحي، وأراه أمرا مهما.

You might also like