دعوات لتشكيل لجنة فنية للفحص وأخرى للتحقيق واستدعاء أبل لاستجلاء الحقائق

انهيار أسقف بيوت صباح الأحمد يرفع سقف مساءلة وزير الإسكان دعوات لتشكيل لجنة فنية للفحص وأخرى للتحقيق واستدعاء أبل لاستجلاء الحقائق

كتب ـ عبد الرحمن الشمري:
عادت قضية العيوب الفنية في بعض البيوت المقامة ضمن مشاريع المدن الإسكانية الجديدة إلى الواجهة لا سيما بعد انتشار مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حدوث انهيارات للأسقف والجدران في بعضها، ما ينذر”بشتاء بارد” للعلاقة بين وزير الدولة لشؤون الإسكان ياسر أبل من جهة وأعضاء مجلس الأمة من جهة ثانية خصوصا في ظل حالة” الاستنفار الرقابي” لدى أغلبيتهم.
في هذا السياق عبر عدد من النواب عن استنكارهم لتكرار انهيارات الأسقف في عدد من بيوت مدينة صباح الأحمد الإسكانية رغم إنشائها حديثا، معتبرين الأمر نتيجة طبيعية لاستمرار الفساد ومنح عقود المشاريع من الباطن لمقاولين غير مصنفين ولا مستوفي الشروط وتسلم المنازل دون فحص كاف ودقيق.
وعبر النواب عن عزمهم تقديم طلب تشكيل لجنة فنية للفحص وتكليف لجنة شؤون الإسكان التحقيق في القضية، واستدعاء الوزير أبل لحضور اجتماعها المقبل والاستماع إلى إفادته ورفع تقرير إلى المجلس بهذا الخصوص.
واعتبر عضو لجنة شؤون الإسكان النائب عبد الله فهاد أن وجود عيوب وتساقط الأسقف والجدران دليل صارخ على حجم الفساد الذي يتمدد دون حسيب ولا رقيب، متسائلا:ماذا تنتظر المؤسسة لإعادة فحص المنازل وهل تنتظر وقوع كارثة وسقوط ضحايا؟!
وطالب فهاد بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للوقوف على حقيقة وأسباب تهالك البيوت ومدى أهليتها للسكنى،مؤكدا أن من غير المقبول أن ينتظر المواطن 20 سنة لنيل حقه في الرعاية السكنية وعندما يحين دوره يحصل على بيت آيل للسقوط .
من جهته رأى عضو اللجنة ذاتها النائب نايف المرداس أن تصدع بعض البيوت في المدينة ينذر بكارثة محدقة قد تؤدي إلى سقوط ضحايا.وشدد على ضرورة محاسبة المهندسين والمشرفين الذين وقعوا على استلام المنازل ومحاسبة المقاولين واتخاذ الإجراءات اللازمة ابتداء بحرمانهم من أي مناقصات في المستقبل ووضعهم في القائمة السوداء “بلاك ليست”.
واستغرب المرداس عدم احالة أي مقاول إلى النيابة رغم تكرار مثل هذه الأمور في مشاريع صباح الأحمد وشمال غرب الصليبخات وجابر الأحمد،مطالبا بإجراءات حازمة لأن عصر المجاملات ولى وانتهى ولن نسمح باللعب بأرواح المواطنين وأسرهم.
ونبه المرداس إلى ضرورة تشكيل لجنة للفحص من وزارة الأشغال ومعهد الكويت للأبحاث ووزارة الدولة لشؤون الإسكان لبحث أوجه الخلل في المنازل ورفع تقريرها إلى لجنة شؤون الإسكان.
بدوره شدد عضو اللجنة النائب راكان النصف على ضرورة استدعاء الوزير أبل لحضور الاجتماع المقبل لمناقشة أسباب سقوط أجزاء من منازل المواطنين في مدينة صباح الأحمد.
في الإطار نفسه رأى النائب خالد العتيبي أن ما حدث من سقوط سقف أحد بيوت مدينة صباح الأحمد وتعريض حياة أسرة بكاملها للخطر استمرار لحالة الفشل والفساد التي تعاني منها وزارة الإسكان وكل الجهات التابعة لها،مؤكدا أن تلك الحالات المتكررة للأسف ليست الأولى ولن تكون الأخيرة إذا استمر نهج وزارة الإسكان على هذا النحو.
وأوضح أن أهالي منطقة صباح الأحمد يعيشون في رعب حاليا وعليه يجب على الوزارة التحرك بسرعة وإخلاء البيوت التي تخضع لتلك النماذج الكارثية والمحتمل تكرار سقوط الأسقف فيها وتعويض قاطنيها لكي لا يحدث ما لا يحمد عقباه،محذرا وزير الإسكان من أنه سيتحمل المسؤولية السياسية.
وأضاف:سنوجه أسئلة إلى الوزير للوقوف على مدى الخلل وكيف ستكون إدارته للأزمة،مستغربا أن ينتظر المواطن عشرين عاما لكي ينال حقه في الرعاية السكنية وتكون المحصلة وفاته تحت سقف الحلم الذي انتظره كثيرا.
وأعلن أنه سيصعد الأمر إن لم يتحرك الوزير ووزارته قائلاً إذا لمسنا تراخيا في تعامله مع أرواح المواطنين ستكون لنا وقفة قوية.
إلى ذلك دعا النائب د.حمود الخضير الوزير أبل إلى التدخل السريع والحازم لمواجهة المهزلة التي تحصل في بيوت منطقة صباح الأحمد،مؤكدا رفضه الحلول الترقيعية وأي تبريرات واهية قد تجنح لها المؤسسة.
وشدد على أن المواطنين لن يكونوا محطات تجارب لمشاريع فاشلة،داعيا أبل إلى الاضطلاع بمسؤولياته في محاسبة المقاول عن الأخطاء الكارثية التي يتم اكتشافها في بيوت المنطقة والتي لم يمض على تسلمها بضعة أشهر.