انهيار الليرة التركية يضع استثمارات الكويتيين العقارية في مهب الريح

0 8

كتبت- رباب الجوهري:

فيما فقدت العملة التركية حوالي 20% من قيمتها لتسجل أكبر هبوط مقابل الدولار الأميركي، أشارت تقارير رسمية الى انها اكثر عملة انخفاضا في العالم منذ بداية 2018 و قال عدد من الخبراء ان انعكاسات هكذا انخفاض على الاستثمارات الكويتية في تركيا تعتبر متباينة فيما يرى البعض ان انهيار العملة يهدد بشكل مباشر قيمة الاصول في تركيا سواء كانت مملوكة للكويتيين او غيرهم من المستثمرين الخليجيين والأجانب ، وبالتالي فان المستثمر في وضع لا يحسد عليه الآن اما ان يبيع بخسارة او ينتظر ومع الانتظار احتمال اما بتعميق الخسارة او أمل ضئيل بتحسن الاوضاع وفي كلتا الحالتين يبقى الترقب سيد الموقف لما ستؤول اليه المؤشرات الاقتصادية في تركيا ومعها تتضح الرؤية … وفيما يلي بعض الاراء حول هذا الموضوع .
قال رئيس مجلس ادارة مجموعة الغانم وأمين سر اتحاد سماسرة العقار قيس الغانم : إن تاثر المستثمرين الكويتيين من تراجع اسعار العملة التركية له شقين الاول شريحة الكويتيين الذين يشترون العقار بهدف السكن وهؤلاء لن يتعرضو الى اى خسائر تذكر والشريحة الاخرى المستثمرين الباحثين عن الى تحقيق عوائد وهؤلاء ستكبدون خسائر لا يمكن تقيمها في الوقت الرهن. وقال الغانم ان الاتجاه الى السوق التركي ستتراجع بشكل كبير ، فيما ستحاول الشركات الكويتية التي لديها مشاريع ما زالت تحت الانشاء الى تقليل خسائرها واعادة تقييم عقودها واليات عملها . قال الغانم إن الشركات الكويتية التي تقوم بتدوير استثماراتها في تركيا ستكون بمنأى عن الازمة لاسيما في ظل احتفاظها باستثماراتها بل انها ستقوم بتدوير استثماراتها من جديد في السوق التركي ، مشيرا الى ان المستثمر الذي قام بشراء عقارات ويرغب في التخارج منها في الوقت الراهن قد يتعرض الى خسائر بعد تراجع اسعار العملة بشكل حاد .
من جانبه قال الخبير الاقتصادي محمد رمضان ان نوعية العقار وموقعه عاملان رئيسيان يتحكمان في حجم الخسائر التي قد تنتج من انهيار العملة التركية حيث ان العقار مرتبط طرديا باسعار العملة ولهذ فكلما انخفضت اسعار العملة تنامت مخاوف المستثمرين الاجانب ومنهم الكويتيين الذين قد يلجأون الى خيار التخارج . واضاف رمضان الى ان انخفاض الليرة التركية سيترك اثارا سلبية على موجودات الشركات العاملة في تركيا على جميع انواعها ، حيث من المحتمل ان تتراجع عوائد تلك الشركات جراء الخسائر التي قد تنتج ، لافتا الى ان اسعار العقار في تركيا قد تشهد تراجعا خلال الفترة المقبلة في ظل رغبة المستثمرين الاجانب في الخروج من السوق لاسيما ان راس المال جبان .
واوضح ان تاثر الشركات الكويتية المطورة للعقارات في تركيا من تراجع الليرة لاسيما فيما يخص المشاريع قيد الانشاء تحددها العقود و المبيعات وحجم الانشاء في المشاريع وكذلك التمويل المستحق والية الدفع ونسبة الفائدة التي تحددها المصارف المحلية . ولفت الى ان الوضع غير واضح في السوق التركي لاسيما مع ارتفاع معدلات التضخم والمديونية ، مشيرا الى ان المستثمرين الراغبين في تحقيق ارباح في الوقت الراهن يصعب عليهم الحصول على هذا الامر في تركيا .
من جهته قال الخبير الاقتصادي ، ميثم الشخص ان تأثير تدني اسعار العملة التركية على العقار له شقين الاول في حال كان الاستثمار على المدى القصير فإن الاضرار ستقع اما اذا كان الاستثمار طويل الاجل فإن التأثير لا يذكر بل ان تضخم العملة وانخفاضها خارجيا قد يؤدى الى ارتفاع الاسعار.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.