اهتمامك بالحبيب يوثق عرى المحبة

0 45

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

ترتكـــز العلاقات الإنسانيــة على أسس كثيرة، أحدها التواصل. وإذا تساءل أحد: وماذا عن الحب؟ نقول له: إن الحب هو الجزء السهل.
وكما قال الأقدمون: من السهل الوقوع في الحب. لكن كيف نحافظ على جذوته؟ و كيف يتمتع الطرفان بالسعادة معا ؟ وكيف يتعاملان مع مشكلات الحياة ومصاعبها المستمرة، وكيف يواصل الطرفان السير على درب المحبة والمودة ؟
الإجابة هي أن البقاء في حالة ارتباط وتواصل هو الأمر الأهم، لأن ذلك التواصل قد يضعف أو يتلاشى بمرور السنوات.
ومـــع ذلك، فهنـــــاك أمل في استمـــــرار التواصـــل الجيد، إذا كان الطرفان على استعداد لتعزيزهذا التواصل في حـــب ومودة.
الارتباط له علاقة بالتواصل.
والتواصل هو الجزء الأكثر تحدياً في العلاقات الإنسانية. وهذا التواصل قد يفتر لعدد لا يحصى من الأسباب: اننا لم نترب على أساس فهم وتطبيق هذه المهارات الخاصة بالتواصل، أو ربما لإنعدام ثقتنا بأنفسنا أو بالآخرين، أو أننا لم نقدر للتواصل حق قدره وأهميته في نمو العلاقات، وقد يكون من بين الأسباب أننا نعيش أوقاتا صعبة، حيث قد يشعر المرء بالأمان إذا لجأ للانطواء والعزلة داخل ” شرنقة” صنعها لنفسه لتوفر له الأمان، وتجعله بمعزل عن الناس وعن المشكلات، بدلا من التواصل الحي مع الآخرين.
ومع ذلك، إذا أردنا التحليق في أي نوع من العلاقات، يجب أن نحمي أجنحتنا بالتواصل. هذه نصائح بسيطة تجعلنا نقلع للطيران بعلاقتنا ونرتفع بها عن المدرج الأرضي:

أولا: تحدث ولا ترسل رسالة نصية:
أيا كانت علاقتنا مع الأصدقاء أو الأحباب، علينا أن نعتبر هذا الأمر على درجة كبيرة من الأهمية هذه الأيام، التي غالبًا ما نلجأ فيها إلى قتل التواصل الحقيقي والفعال بتلك لرسائل النصية، ومغريات وسائل التواصل الاجتماعي، التي جعلتنا أكثر عزلة، وأصبح من الصعب الاتصال بطريقة صحية. ومع ذلك، فهناك الكثير الذي نستخلصه من الاستماع إلى صوت أحد الأصدقاء على الهاتف، وأصوات ضحكاته. وفي المكالمة الهاتفية المباشرة التي نتحدث فيها مع إنسان آخر نحن تشارك معه في العواطف بأصواتنا. صحيح أن كتابة الرسائل النصية فيها تعبيرات لطيفة لكنها لا تساوي صوت صديقنا.
وبالنسبة للحب، أنت لست بحاجة للرسالة النصية بقدر ما تحتاج إلى الحديث المباشر…أليس كذلك؟

ثانيا: تدوين ملاحظات صغيرة تشبكها
في حقيبة حبيبك:
وربما في جيبه، المهم أن تترك له ملاحظة جميلة يمكن له أن يقرأها بوضوح. ويمكن أن تكون الملاحظة من خلال تجربة خاصة لا يشاركك فيها سوى هذا الصديق أو الحبيب، أو أي تلميح عن صفة جيدة عن هذا الشخص الذي تقدره حقًا. وهذا ما جعله يشعر بالثقة والتقدير ويبعث في نفسه السرور والسعادة.

ثالثا: عبر عن اهتمامك:
نحن نستمتع بالحديث عن أنفسنا، ومع ذلك علينا الاهتمام بالصديق أو الحبيب. اهتم بأمره، وحدثه عن مشكلاته ومتاعبه، وتوخ اللطف في حديثك، وتذكر أن محبة والدينا وأجدادنا لنا كان مبعثها الأساسي اهتمامهم بنا، وكلما زاد اهتمامك بالطرف الآخر وسعيك لإسعاده من خلال اهتمام حقيقي غير مصطنع
بكل ما يهمه، زاد الحب بينكما واستمرت جذوته مشتعلة ولن تخبو أبدا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.