ايزابيل بينيناتو… تصاميم عصرية مرسومة بثنائية لونية مستوحاة من الملابس الرياضية لربيع وصيف 2019

0

كتبت – جويس شماس:

“الموضة العصرية تكمن في البساطة” قد يكون هذا المثال تحول قليلا عن مساره وغير اتجاهه من الجمال الى المعاصرة، لكنه يترجم افكار اناس كثر يعيشون في عصر السرعة والتكنولوجيا والحياة العملية، ويرغبون في ان يواكبوا صرعاته وصيحات، كما هي الحال في عالم الموضة والازياء، حيث يتجه مصممو الازياء والدور الكبرى لابتكار تصاميم تجمع بين الستايل العملي والمريح المتناغم بقوة مع معالم الرقي والفخامة في المواد الاولية والخامات وادوات الزينة المختارة، خصوصا انهم يعملون على رسم هوية خاصة وبصمة مبتكرة تميزهم عن اقرانهم، وها هي المصممة الايطالية ايزابيل بينيناتو تقدم اليوم مجموعتها الخاصة بالجنسين لموسم ربيع وصيف 2019 خلال مشاركتها في اسبوع ميلانو للرجال، معتمدة على خليط عصري يمزج بين البساطة وباليت نابضة بالفخامة وضرورية في خزانة اي شخص انيق، ومؤلفة من “سيد الالوان” الاسود مع توأمه غير المتطابق الابيض،اللذين اطاحا بالألوان الاخرى بشكل كبير، باستثناء نفحات من الاصفر الكركمي والارجواني الداكن او الكحلي، بالاضافة الى الرمادي كونه وليد اختلاط الثنائي المسيطر، كي تضيء قليلا الكلاسيكية الكامنة في الوانها لموسم عادة ما يوصف بالمرح والمليئ بالنشاط والحيوية.
ولدت في مدينة نابولي الايطالية، ودرست من معهد الفنون الجميلة “لوكا” لتنتقل بعدها الى اختصاص اخر بعيد عن دراستها وموهبتها، الترجمة والادب في جامعة بيزا، لكنها عادت الى المكان الذي تنتمي اليه، اي عالم الموضة وخباياها، لتؤسس علامتها التجارية الخاصة بها في العام 2008 في عاصمة الموضة الايطالية؛ ميلانو، بعد ان تمرنت في عدد من الدور المعروفة في لندن، في حين عرضت مجموعتها الاولى الخاصة بالرجال في العام 2012 لموسم خريف وشتاء 2011/‏ 2012. اعتمدت هذه المصممة على ثنائية اساسية مكنتها من النجاح وحصد الشهرة، وهي الالتزام باختيار خامات ومواد عالية الجودة وحبها للاعمال اليدوية الايطالية، خصوصا انها تمثل جزءا لا يتجزأ من ارث وتراث موطنها الذي يعتمد على الحرف اليدوية والخياطة المترفة بتقنيات فريدة من نوعها، في حين انها ترتكز على ان تكون خزانة ملابسها بسيطة ولكن اساسية يحتاجها اي شخص يريد ان يكون انيقا ويشعر بالراحة في آن واحد.
وبالعودة الى مجموعة بينيناتو الرجالية لموسم ربيع وصيف 2019، فقد غردت خارج السرب من ناحية اختيارها لباليتها، فعوضا عن التدرجات النيونية والنقوش القوية التي ملأت اسبوع ميلانو للموضة، فضلت انتقاء الوان كلاسيكية، وتحديدا طبقتين فقط، تماشتا مع ستايل الملابس الانيقة المستوحاة من الازياء الرياضية مثل جاكيتات “البلايزر” الواسعة والسترات الطويلة من دون اكمام اي “الجيليه” المنسقة مع الشورتات القصيرة او المعاطف الصيفية مع البذلات، والقمصان الكبيرة الحجم المطعمة برسومات او طبعات تجريدية بالاصفر او الكحلي، والمعطف المشمع مع القبعة المعروف باسم Anorak لتجسيد التقنيات الحديثة في الخياطة بالتزامن مع استعمالها لتلك القديمة والحرفية في صناعة القمصان المنسوجة، بالاضافة الى الاوشحة الكبيرة المستوحاة من اغطية الرأس النسائية.
تقول بينيناتوان: الاسود هو الفريد من نوعه والمطلق، في حين ان الابيض نقيضه، لكنهما وجهان لعملة واحدة، والشيئان المتناقضان قد ينتجان خليطا استثنائيا ومختلفا كليا، كما ان الحركة والتنقل او التغيير مفتاح النجاح والتقدم نحو الامام، ما دفعها للابتعاد صرعات كانت منتشرة في الماضي وزحمة التفاصيل وادوات الزينة، لتتبع هوية خاصة مأخوذة من حبها للتصوير واللعب على انعكاسات الاضواء وتخلق جوا يعنيها ويلفت انتباه الذين يشبهونها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

17 − ثمانية =