أزياء عصرية مطعمة بلمسات تراثية

ايست فاشن… مواهب شابة بأسبوع لندن للموضة أزياء عصرية مطعمة بلمسات تراثية

كتبت – جويس شماس:
على مدار عقدين وضمن فعاليات اسبوع لندن للموضة، ساندت مؤسسة ومديرة «»فاشن إيست» لولو كينيدي الاسماء الواعدة والجديدة لابراز مواهبهم وابتكاراتهم على منصات العرض، لمساعدتهم على الانخراط في هذا العالم الكبير وصناعة خطوط الموضة ، خصوصا انها تمتلك علامة تجارية بإسمها «لولو اند كو» وهي مستشارة لعدد آخر من الماركات ومحررة في مجلة «لوف» البريطانية، ما دفعها لاطلاق مبادرتها الرائدة غير الربحية في العام 2000، لتحصد مع مرور المواسم والعروض نجاحا كبيرا ادى لاكتشاف مواهب كثيرة مثل جوناسون سوندرز و»هاوس اوف هولند» وريتشارد نيكول وكريستوفر شانون وروكساندا، ومبادرات اخرى كـ «مان» في العام 2005، وها هي اليوم منحت الفرصة لمصممين جدد في اسبوع لندن للموضة للملابس الجاهزة لخريف وشتاء 2018، ودعمت بعضهم بشكل خاص بعد ان لم يوفقوا بإيجاد مكان لهم على خارطة انشطة الاسبوع الرسمية، وقد ازعجها عدم تمكن مصمم الازياء انتوني سيموند والمزين ماكس بيرماين من المشاركة وقررت افساح المجال امامهم كي يقدما عرضهما الخاص، لتثبت فعلا انها عرابة الموضة البريطانية وفقا للصحافة العالمية المتخصصة في عالم الازياء.
صحيح ان «سيموند بيرماين» ليس موهبة شابة بمعناه الفعلي، لكنه صاحب المشاركة الاولى في اسبوع لندن للموضة لثنائي كان يعمل على تصميم قطع خاصة تعرض في متاجر معينة كقطع فنية في لندن وبرلين، ويعتمد على اعادة ابتكار القطع الكلاسيكية والتقليدية لاخرى معاصرة وحديثة تتماشى مع اذواق النساء، مثل القمصان المخططة طوليا او المزينة بالزخرفات مع «التوربان» والبناطيل المرقعة، ويقول بيرماين: المجموعة تحاكي الستايل بشكل عام، الطلة التي تعبر عن موقف او سلوك، خصوصا ان صناعة الازياء تستوعب توافر عناصر عينة؛ قصات جميلة وعصرية واقمشة ذات جودة عالية، لكن الاهم من ذلك يتمحور حول الجمع بينها بذوق واحترافية، بغية الحصول على قطع مميزة ومبتكرة.
اما مصممة الازياء الهندية سوبريا ليلي، فقد استوحت أزياءها من التراث الهندي للمرة الثالثة على التوالي، غير انها نكهتها بالطابع الحديث والمعاصر، مثل السترة الفرائية المقلسنة المعروفة بالـ «باركا» مع اقمشة النايلون والكشكش المستوحاة من اسلوب حياة جدها في غابات الهند واستخدام قماش POWERMECH الخفيف والحرير، وتقول «اخترت اقمشة معينة تحاكي تاريخي، لكن الامر تطلب عملا ومجهودا كبيرا، بغية تصميم قطع جديدة وغير تقليدية، لرغبتي في التميز، واريد ان ارسم خطا وهوية خاصة بي، وتتمحور حول موطني وتراثي، وكان صعود زميلتها شارلوت نولز الاول على منصة العرض كان واعدا وناجحا في خط الملابس الجاهزة، وتمثل بفساتين انيقة مزينة بالترتر والخرز، بعد ان قدمت مجموعة خاصة بالملابس الداخلية «لانجري» في العام 2017، وقد عملت في بداياتها مع اسماء كبيرة مثل «اكني ستيديو» والكسندر ماكوين
اما «اساي»، الذي عمل سابقا مع «ذي روو» و»كاين وست»، واطلق علامته التجارية رسميا في فبراير الماضي ضمن «فاشن ايست» لخريف وشتاء 2017، فقد لفت الانتباه ببصمته الجمالية التي تمزج بين خلفيته الثلاثية؛ الصينية والفيتنامية والبريطانية، وتركيزه على استعمال الاقمشة بطريقة معقدة واعادة ابتكار الاشياء بطريقة خيالية، واعتماده تقنيات خياطة خاصة في الدرز والملابس المحبوكة والثنيات.