اِتِّباعُ الأَهْوَاء حوارات

0 111

د. خالد عايد الجنفاوي

“وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا “(الكهف 28).
الهوى هو ميل النفس، وما يهويه الشخص ويعشقه حتى يُصبح الشيء الذي سيسيطر على فكره وهواه دون منازع، وبالطبع، يندر أن يقع الانسان العاقل ضحية لأهوائه، ولا سيما أهواءه وشهواته السلبية، خاصة إذا تعارضت مع ما تمليه عليه استقامته الاخلاقية التي امتلكها لرجاحة عقله. وفي المقابل، تجد كل شخص يقع ضحية لأهوائه حتى تميل به نحو ما هو غير أخلاقي أو مدمر، يفتقد القدرة على السيطرة على أهوائه، والسؤال الذي يطرح نفسه في سياق اتباع الاهواء هو التالي: ما الاسباب التي تؤدي بالبعض لاتباع أهوائهم النرجسية؟ أعتقد أن ثمة أسبابا محددة لاتباع المرء أهوائه وشهواته، ومنها بعض ما يلي:
-“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” (المائدة 8).
-كلما ترسخت عقد النقص لدى البعض كلما سعوا للتعويض عنها عن طريق الانغماس في أهوائهم وشهواتهم.
-عندما يترسخ عشق الهوى وعبادة الشهوات لدى أحدهم، فلا بد له أن يفقد السيطرة على ذاته.
يؤدي الاصرار على ممارسة التفكير الفوضوي في الحياة الخاصة والعامة إلى وقوع المرء ضحية لأهوائه المتقلبة ولشهواته.
-لا يمكن للآخرين إرغام أحدهم على الانقياد وراء أهوائه وشهواته المدمرة ما لم يكن لديه استعداد نفسي مسبق ليصبح ضحية لأهوائه وغرائزه.
-من ليست لديه رغبة في تحديد أهدافه الشخصية، فسيقع لا محالة ضحية لأهوائه المتقلبة.
-إذا تمكن الكِبَرُ من قلب أحدهم، تمكنت منه أهواؤه.
-كلما ضعفت شخصية الانسان وزاد تردده تغلبت عليه أهواؤه.
-كلما قلّت معرفة الانسان بنفسه، سقط ضحية لأهوائه.
-قرناء السوء يدفعون أقرانهم للوقوع ضحية لأهوائهم المدمرة.
-إذا استخف المرء بمسؤولياته الاخلاقية تجاه نفسه أصبح تلقائياً ضحية لأهوائه المتقلبة.
-من قلّ احترامه لنفسه سقط في هاوية أهوائه.
– “اعلم أن الله مطلع عليك، فاستح أن يراك حيث نهاك، ويفقدك حيث أمرك”.

كاتب كويتي
@DrAljenfawi

You might also like