بارزاني للمتمردين: اخرجوا من كردستان

دمار جراء قصف الطائرات الحربية التركية قرية زاركلي في إقليم كردستان شمال العراق (كونا)

أربيل (العراق), أنقرة – ا ف ب, الأناضول:
طالبت رئاسة اقليم كردستان العراق, أمس, “حزب العمال الكردستاني” بـ”إخراج قواعده” من أراضيها تفادياً لوقوع ضحايا مدنيين جراء الغارات التركية المكثفة, بعد مقتل مواطنين في قرية زاركلي شمال أربيل.
وجاء في بيان لرئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني انه “يجب على قوات حزب العمال الكردستاني إبعاد ساحة الحرب عن اقليم كردستان لكي لا يصبح المواطنون ضحايا هذه الحرب والصراع”.
واضاف البيان انه “استشهد وأصيب عدد من المواطنين فجر اليوم (أمس السبت) نتيجة القصف الجوي التركي على قرية زاركلي … نطالب الحكومة التركية بعدم تكرار قصف المدنيين لأن استشهاد المواطنين المدنيين لاقليم كردستان لا يحمل أي مبرر”.
ودعت رئاسة الاقليم الحكومة التركية و”حزب العمال الكردستاني” إلى “العودة لعملية السلام”.
وكانت أنقرة أطلقت, منذ نحو أسبوع, عملية عسكرية ضد تنظيم “داعش” في سورية وضد متمردي “حزب العمال الكردستاني” في جبال قنديل التي لجأوا إليها في شمال العراق وكذلك في المنطقة الحدودية التركية مع العراق.
ولكن يبدو مع مرور الأيام, أن الأولوية بالنسبة لتركيا هي للحرب ضد المتمردين الأكراد, إذ شن جيشها خلال أسبوع عشرات الغارات الجوية ضد مواقعهم, حيث دمرت 28 طائرة “اف – 16″ تركية, الجمعة الماضي, 65 هدفاً لـ”حزب العمال الكردستاني” من بينها ملاجئ ومخازن أسلحة, وفق وكالة “الأناضول”.
أما يوم الخميس الماضي, فشهد الغارات الأكثر كثافة, إذ استهدفت 80 مقاتلة تركية مئة هدف للمتمردين, فيما قتل أمس ستة أشخاص على الأقل في غارات تركية على قرية زاركلي في منطقة رواندز شرق أربيل, عاصمة اقليم كردستان العراق.
وفي السياق, ذكرت وكالة “الأناضول”, أمس, أن الغارات التركية أسفرت خلال اسبوع عن مقتل نحو 260 عنصراً من “حزب العمال الكردستاني” وإصابة نحو 400 آخرين, من بينهم ضحايا سقطوا في تركيا كما في العراق, إلا انها لم تنسب معلوماتها لأي مصدر محدد.
أما “حزب العمال الكردستاني” في العراق فأكد مقتل خمسة أشخاص فقط قبل غارات, أمس, لكنه أقر بأن الاتصال محدود أو غير متوافر تماماً مع بعض المناطق التي استهدفتها الغارات التركية, وبالنتيجة ليس بمقدوره تقدير الخسائر بالكامل.
وذكرت الوكالة أن من بين الجرحى نور الدين دمرطاش شقيق زعيم “حزب الشعب الديمقراطي” المؤيد للأكراد في تركيا صلاح الدين دمرطاش, الذي أقر بان شقيقه الاكبر كان قد ذهب الى جبال قنديل في شمال العراق, لكنه لم يعد موجوداً هناك حالياً, مشيراً إلى أنه “يقاوم ضد تنظيم “داعش” باسم الشعب”.
ومع انهيار وقف إطلاق النار مع أنقرة, صعد المتمردون الأكراد هجماتهم التي أسفرت عن مقتل نحو 12 من رجال الشرطة والجيش في تركيا, خلال عشرة ايام.
وأمس, قتل جندي تركي بانفجار لغم في منطقة قارص شمال غرب تركيا, في حين قتل اثنان يشتبه بأنهما من المتمردين أثناء محاولتهما مهاجمة مقر الشرطة المحلية في اقليم تشاتاك شرق تركيا.
كما قتل ثلاثة أخرون يشتبه أيضاً بأنهم من المتمردين في محافظة آغري شرقاً, في مواجهات إثر إطلاق الشرطة حملة اعتقالات.