باريس: “داعشي” فرنسي من أصل شيشاني يُروِّع المارة ويقتل شخصاً طعناً حسن عظيموف كان مراقباً... والشرطة احتجزت والديه

0 10

باريس – وكالات: في هجوم سارع تنظيم “داعش” إلى تبنيه، واعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ثمناً دامياً لمواقف بلاده، قتل شيشاني مراقب من قبل السلطات الفرنسية أحد المارة في قلب العاصمة باريس وأصاب أربعة آخرين، في هجوم بسكين في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص.
وذكرت السلطات الفرنسية أن مهاجما كان يهتف مُكبرا قتل أحد المارة، في منطقة يرتادها السائحون لكثرة مطاعمها ومقاهيها ومتاجرها الشهيرة ودار أوبرا باريس، بينما قال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان: “إن وحدة مكافحة الارهاب بالشرطة بدأت تحقيقا بحادث إرهابي، فيما أعلن تنظيم “داعش” مسؤوليته عن الهجوم عبر وكالة أنباء “أعماق”.
وبينما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، “ان فرنسا لن تتراجع قيد أنملة في مواجهة أعداء الحرية”، مشيدا بأفراد الشرطة لتحييدهم الارهابي، ومعربا عن أسفه لأنّ “بلاده تدفع مرة أخرى الثمن بالدم”، أشاد رئيس الوزراء إدوارد فيليب، بـ”الاستجابة الاستثنائية لقوات الشرطة”، مشددا على أن “فرنسا مصممة على عدم الاستسلام لتهديدات المعتدين”، كما أشاد وزير الداخلية جيرار كولومب على “تويتر” باستجابة الشرطة التي سيطرت على المعتدي، مضيفا “أفكاري مع ضحايا العمل البغيض”.
في غضون ذلك، أفاد مصدر مطلع على التحقيقات، بأن منفذ الهجوم كان مدرجا على قائمة للمراقبة الأمنية، موضحا أنه من مواليد جمهورية الشيشان في روسيا العام 1997، ويحمل الجنسية الفرنسية، بينما أفاد مصدر قضائي بتوقيف والدي المهاجم وإخضاعهما للتحقيق، مؤكدا التعامل مع الحادث كهجوم إرهابي.
وأثار الكشف عن أن منفذ الهجوم كان مدرجا على قائمة للمراقبة الأمنية تعرف باسم “إس. فايل”، رد فعل غاضبا من زعيمة حزب “الجبهة الوطنية” اليمينية المتطرفة مارين لو بان، التي تساءلت على “تويتر” عن “الفائدة الممكنة لقائمة إس.فايل، إذا لم نستخدمها في ضمان أن هذه القنابل الموقوتة لا يمكن أن تسبب أي ضرر لفرنسا؟”.
وأشار مصدر اخر مقرب من التحقيق، الى أن جهات انفاذ القانون، كانت تصنف المهاجم على أنه ربما يمثل تهديدا للامن القومي، بينما كشف ممثل اتحاد الشرطة روكو كونتينتو، ان المهاجم اندفع نحو أفراد الشرطة بعد طعنه المارة بسكين وهو يصرخ سأقتلكم سأقتلكم، وأطلقت الشرطة النار عليه بعد ذلك وقتلته، وذكر شهود عيان أنه صرخ “الله أكبر” خلال تنفيذ الاعتداء، وأظهرت صورة قال مصدر انها للمهاجم، شابا عاري الصدر وملتحيا ويرتدي سروالا أسود.
وفي وقت لاحق، أكدت وسائل إعلام فرنسية أن منفذ حادث الطعن يدعى حسن عظيموف وولد بمدينة أرجون بالشيشان وحصل على الجنسية الفرنسية في العام 2010 بعد حصول والدته عليها، مضيفة إن الشرطة تحتجز والديّ المنفذ وأحد أصدقائه لاستجوابهم.
وأوضحت أن عائلة عظيموف غادرت روسيا إلى فرنسا في مطلع عام 2000 وأقامت في مدينة نيس ثم أدرج حمزة على قائمة التطرف بعد انتقاله للإقامة في ستراسبورغ حيث كان على صلة بمجموعة شباب أبدت رغبتها في السفر إلى مناطق النزاعات في سورية والعراق ثم انتقل للإقامة في منزل والدته بالدائرة الـ18 بباريس.
وفيما لقي الهجوم ادانات عربية ودولية، طالبت السفارة الروسية في باريس من السلطات الفرنسية تزويدها بمعلومات عن جنسية منفذ هجوم الطعن، الذي وقع أمس في باريس، في حين اعتبر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف أن فرنسا تتحمل “المسؤولية الكاملة” عن “سلوك حسن عظيموف طريق الجريمة”، مضيفاً “لقد ولد فقط في الشيشان لكنه نشأ وبنى شخصيته وآراءه واقتناعاته داخل المجتمع الفرنسي”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.