باسيل لـ73 سفيراً: كونوا شهوداً على كذب نتانياهو اصطحبهم إلى مواقع زعمت إسرائيل أن فيها صورايخ لـ"حزب الله"

0 33

لبنان يلتزم القرارات الدولية والنأي بالنفس… لكنّه لا يلتزم الحياد دفاعاً عن أرضه ومواطنيه

بيروت ـ وكالات: دحض وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أمام 73 سفير دولة ومنظمة لبّوا دعوة الوزارة أمس، المزاعم الإسرائيلية بوجود مخازن صواريخ لـ”حزب الله”، وجال بصحبة عدد من السفراء على المواقع التي ادّعتها الدولة العبرية، ليكونوا “شهوداً على كذب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.
وقبيل الجولة على المواقع المزعومة إسرائيلياً بأنّها “مخازن صواريخ لحزب الله”، قال باسيل للسفراء في قصر بسترس: “نتنياهو يستخدم الأمم المتحدة بطريقة بائسة، لتدعيم وقائع تتعلق بلبنان، ولتحديد أكاذيب تحمل تهديداً لا يخيفنا، لكنه يتطلب مواجهة ديبلوماسية نقوم بها اليوم”. وأضاف: “إسرائيل لا تحترم المنظمة الدولية، ولا تلتزم قراراتها. هي خرقت أكثر من 28 قراراً لمجلس الأمن، و100 من مقررات الجمعية العامة. وفي لبنان، لم تحترم يوماً القرار 1701. وخلال العام 2018، كما أعلمني وزير الدفاع يعقوب الصراف، اخترقت إسرائيل أرضنا ومجالينا الجوي والبحري 1417 مرة في 8 أشهر، أي أكثر من 150 مرة شهرياً”.
وقال باسيل: “إسرائيل المعتادة على اختلاق الأمور كتمهيد لتبرير اعتداءاتها، اختارت هذه المرة القيام بذلك من باب الشرعية الدولية، وفي حضور كل الدول. لذلك، اخترنا أخذ هذه المبادرة، والتوجه إليكم؛ أنتم السفراء المعتمدون في لبنان، في سياق حملة مكافحة ديبلوماسية، ترتكز إلى تقديرات أمنية ووقائع غير دقيقة، بلا أي دليل دامغ تدعم صورة جوية غير موثقة ولا تحمل أي إثبات، ادّعى نتنياهو، أمام الجمعية العام للأمم المتحدة، أنها لثلاثة مواقع لتطوير الصواريخ قرب مطار بيروت”. وأوضح باسيل: “صحيح أن هناك تصاريح عدّة أكدت امتلاك (حزب الله) صواريخ دقيقة، لكن هذا لا يعني أن هذه الصواريخ موجودة في محيط مطار بيروت”. وقال: “لبنان ملتزم بالقانون الدولي والقرارات الدولية، لاسيما القرار 1701، كما أنه ملتزم بسياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية، لكنّ لبنان لا يلتزم سياسة الحياد عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن أرضه ومواطنيه. وفي السياق، نجدد تأكيد حقنا في المقاومة المشروعة حتى تحرير كل أراضينا المحتلة”. وأضاف: “يطالب لبنان بوقف جنون إسرائيل، ويوجه الانتباه إلى أنه لا يستطيع بعد اليوم أن يكون ضحية أي اتفاق إقليمي بناء على ذلك”.
وقال باسيل مخاطباً السفراء: “اخترنا أن ندعوكم إلى زيارة المواقع قرب المطار لنشاهد معاً، علماً أنني عدت من السفر مساء الجمعة، ولم تكن لدي معلومات، لكنني أردت أن أعرف بالمنطق، إذا كان يمكن أن تكون هناك صواريخ في محيط مطار دولي (…) الجميع مدعو للذهاب إلى المواقع التي تحدثت عنها إسرائيل قرب المطار، لنستكشف سوياً ما صحة الخبر الذي يقول إن قرب مطار بيروت الدولي توجد صواريخ لا يمكن أن نراها أو نرى أي أثر لها ومنصات لإطلاقها”. وأضاف: “سنذهب ونستكشف لنبرهن أن إسرائيل هي المعتدية الأولى على النظام الدولي والخارقة الأولى لقرارات الشرعية الدولية والخارقة لسيادة لبنان بحراً وبراً وجواً (…) سنستكشف لنقول لإسرائيل التي تتهم الناس بالإرهاب، إنها الدولة الأولى التي تمارس الإرهاب على الشعوب، ولنقول أيضاً إن اللبنانيين لن يقبلوا باستخدام منبر الأمم المتحدة للإعداد لاعتداء جديد على لبنان”.
وخلص باسيل إلى القول: “نتنياهو اختار منبر الشرعية الدولية لإلقاء تهمه على دولة مسالمة مثل لبنان، الذي لم يعتد ولا مرة على أحد، إنما كان دائماً عرضة للاعتداء ومدافعاً عن نفسه، وسيبقى كذلك، وسيبقى شعبه شعباً مقاوماً يواجه وينتصر. وسيتذكر نتنياهو، عندما يتكلم عن لبنان، أنه يتكلم عن بلد وشعب انتصر عليه، برغم غطرسته وعدم احترامه للشرعية الدولية”.
ولم يتأخر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في الردّ على باسيل، إذ نشر فيديو على “تويتر” وأرفقه بالقول: “عندما تجمع وزارة الخارجية اللبنانية سفراء دول مختلفة، لتجيب عن أكاذيب إسرائيل؛ تعالوا نشوف ماذا كان من المفترض أن يحدث منذ اكتشاف مواقع (حزب الله) قرب مطار بيروت”.

You might also like