باقر لـ “السياسة”: 20 جسر مشاة لمواجهة حوادث الدهس على الطرق 85 % نسبة الإنجاز الإجمالية والانتهاء منها نهاية العام الحالي

0

تنسيق بين “الطرق” والمرور والكهرباء والبلدية وإجرءات الأمان والسلامة “خط أحمر”

الكلفة الكلية 6.4 مليون دينار والمواد المستخدمة في المشروع تضاهي مثيلتها في أوروبا

حوار ـ محمد غانم:

أكد مدير مشروع انشاء وتصميم وانجاز جسور مشاة في مناطق متفرقة، في الهيئة العامة للطرق والنقل البري المهندس فاضل باقر، أن الهيئة تنفذ حالياً مشروعي العقد (ه ط224 المجموعة الاولى) والعقد (ه ط250 المجموعةالثانية) لانشاء 20 جسراً مكيفاً وعادياً في مناطق متفرقة بتكلفة اجمالية للمشروعين 6.400 مليون دينار يتم الانتهاء منهم نهاية العام الجاري 2018.
وقال باقر في حوار اجرته معه “السياسة” خلال جولة ميدانية على المشروعين: إن هذه الجسور تعد احد الحلول الناجعة لتقليل نسب الحوادث المرورية كما تحقق الامان والسلامة المرورية لمستخدمي الطرق في عدة مواقع كانت تشهد حوادث مرورية مروعة يومياً لاسيما طريق المطار ما حدا بجهات وشخصيات عامة لمخاطبة الهيئة لإنشاء تلك الجسور انقاذاً لارواح المواطنين والمقيمين.
وأضاف أنه انطلاقاً من المسؤولية الوطنية وضعت الهيئة هذه المشاريع وبدأت في تنفيذها في اغسطس 2016 لمدة عامين شاملة تسعة اشهر للتصميم، كما أن المشروعين يحققان طفرات هائلة من الانجاز للاستفادة منهما وتحقيق الأهداف المرجوة نهاية العام الجاري وذلك يرجع للجهود المبذولة من جميع العاملين بالمشروعين سواء الجهاز التنفيذي او المقاول الذين يصلون الليل بالنهار من اجل انجاز المهام المنوطة بهم.
وثمن الدعم والمساندة التي يلقاها العاملون بالمشروعين من قبل قياديي الهيئة لاسيما المدير العام المهندس أحمد الحصان الذي يحرص على المتابعة الحثيثة لجميع المراحل التنفيذية والتوصية بضرورة تسريع وتيرة العمل وازالة كافة العقبات التي تواجه المشروع بالتعاون والتنسيق بين الجهاز التنفيذي وجميع الجهات الحكومية الاخرى لاسيما وزارات الكهرباء والماء وبلدية الكويت وغيرها من الجهات الحكومية الاخرى.
وفي ما يلي التفاصيل:
ماذا عن مشروع انشاء وتصميم وانجاز وصيانة جسور مشاة في مناطق متفرقة العقد (224)؟
يتم تنفيذ هذا العقد (ه ط 224 المجموعة الاولى) بكلفة اجمالية 3.300 مليون دينار وبلغت نسبة انجازه 86% ويتضمن المشروع انشاء وتصميم 11 جسراً للمشاة في مناطق متفرقة انجزنا منهم حتى الآن ثمانية جسور وتم تسليمهم بالفعل وذلك يعد انجازا كبيراً بالنسبة لنا لم يتحقق من فراغ، بل نتاج جهد وعرق جميع العاملين بالمشروع الذين يبذلون قصارى جهدهم لإنجاز الاعمال كافة في مواعيدها التعاقدية كما ركبنا بالأمس القريب الجسر رقم “9” كما سنركب الجسر رقم “10” بعد عيد الاضحى المبارك اما الجسر رقم “11” فنحن في انتظار قرار المجلس البلدي الخاص بتغيير موقع قواعد الجسر الأخير لتعارضه مع أحد جسور السيارات على طريق المطار مقابل فندق كراون بلازا مباشرة حيث من المقرر ترحيل الجسر لمسافة 200 متر فقط عن الموقع المخطط له في التصاميم. وللعلم لدينا جسران مكيفان من الجسور ضمن هذا العقد الاول في جنوب السرة والاخر في منطقة الواحة بالجهراء.
ماذا عن العقد الثاني انشاء وتصميم جسور مشاة في مناطق متفرقة العقد هـ ط250؟
(العقد هـ ط250 المجموعةالثانية) يتم انجازه بقيمة اجمالية 3.100 وبلغت نسبة انجازه 88% كان يتضمن انشاء 9 جسور تم حذف 2 اصبح اجمالي الجسور 7 مكيفة تم انجازها 5 منها ويبقى على ايصال التيار الكهربائي، وباقٍ جسران بصدد اوامر تغييرية لها قد يتم تعديل او تغيير مواقعهم المقررة.
أي المناطق تخدم هذه الجسور وعلى أي اساس تم اختيار مواقعها عند التصميم؟
ضمن العقد الخاص بالمجموعة الاولى عقد 224 يوجد لدينا أربعة جسور تربط بين خيطان والفروانية على طريق المطار 55 كل مسافة 500 متر جسر ومقابل نادي خيطان على طريق 50 “الملك فيصل” هناك جسر يربط بين منطقتي خيطان والزهراء وبلغت نسبة الانجاز فيه 98% وهناك جسر مقابل مستشفى الفروانية تم الانتهاء منه وتسليمه ولدينا جسران بين العارضية الحرفية والعارضية السكنية على طريق 602 وهناك جسر في نفس الشارع ابعد بمسافة عن الجسرين المذكورين كما لدينا جسر يربط منطقتي حطين والسلام وهذا جسر مكيف كما لدينا جسر يربط منطقتي الواحة والعيون في الجهراء سوف يتم تركيبه بعد عيد الاضحى المبارك ولدينا جسر عند فندق كروان بلازا تم تغيير موقعه وسيتم البدء فيه ايضا بعد عيد الاضحى كما وعدنا المجلس البلدي.
اما المشروع الثاني وهو انشاء وتصميم جسور المشاة عقد المجموعة الثانية (هـ ط 250) يوجد جسرين يربطان بين منطقتي بيان ومشرف أحدهما تم انتهاء العمل به وأصبح في مرحلة التسليم والثاني تم تغيير موقعه لتعارضه مع احد مشاريع الطرق الخاص بتطوير شارع الغوص كما لدينا على شارع الخليج ثلاثة جسور مشاة مكيفة تم الانتهاء من اثنين منهم متبقي فقط ايصال التيار الكهربائي وهناك جسر مشاة بين الخالدية والعديلية قمنا باجراء تعديل عليه فقد كان جسراً عادياً وقمنا بتظليلة بعد الحصول على موافقة المجلس البلدي وكذلك الحال في جميع الجسور التي نقوم بانشائها لابد من الحصول على موافقة المجلس البلدي لتظليل او تكييف الجسر قبل اقامته ايضا بالنسبة لموقع الجسر، كما أن هناك جسرين تم اضافتهما للعقد 250 ألأول عند شارع دمشق مقابل نادي كاظمة بين العديلية والروضة عند حديقة جمال عبدالناصر والجسر الثاني بين كيفان والخالدية.
نريد القاء الضوء حول اهمية هذه الجسور وآلية اختيار المواقع الخاصة بها؟
تعد جسور المشاة احد الحلول الناجعة لتقليل الحوادث المرورية خاصة على الطرق التي تخدم المناطق المزدحمة بالسكان مثلا في حولي والفروانية وغيرها من المناطق الاخرى فلدينا مثلا طريق المطار كانت هناك احصاءات مرتفعة من حوادث الدهس على هذا الطريق خاصة بين خيطان والفروانية وكانت تأتي كتب الى الهيئة تطالب بانشاء هذه الجسور ويتم اختيار مواقع الجسور حسب الطلب والأماكن الحيوية الآهلة بالسكان التي هي في حاجة الى انشاء هذه الجسور مثلا منطقة الفروانية وخيطان تعدان منطقة واحدة فالجسر ربط بينهما لتوفير الأمان والسلامة للمشاة بدلا من عبورهم وسط السيارات المسرعة وكذلك بين منطقتي بيان ومشرف.
ما مدى التنسيق بين الجهاز التنفيذي داخل المشروع والادارة العامة للمرور؟
هناك تعاون وتنسيق كاملان مع الإدارة العامة للمرور ممثلة في هندسة المرور وهناك دعم كامل منهم لنا فيما يتعلق بانشاء مواقف الباصات واغلاق الطرق للعمل واغلاق الحارات كل هذه الأمور تتم بالتعاون والتنسيق مع المرور الذين لايألو جهدا في سبيل دعمنا للانتهاء من هذه المشاريع الوطنية التي تسهم بدورها في تسيير الحركة المرورية وتطوير وتحديث شبكة الطرق في جميع انحاء البلاد كما أن هناك دعماً وتنسيقاً مع وزارة الكهرباء والماء التي تحرص على تنفيذ جميع متطلباتنا لانهاء وتنفيذ المشاريع، بالاضافة الى ادارة التنظيم في البلدية تقدم لنا كل الدعم المطلوب ووأيضاً الإدارة العامة للاطفاء ممثلة في اعطاء التراخيص.
الى اي مدى تحرصون على توفير اجراءات الأمن والسلامة المروية في مواقع العمل؟
معايير الامن والسلامة من الاولويات داخل المشروع ولاتهاون في هذا الامر واصدرنا تعليمات بعدم ايقاف العمل لاي سبب من الاسباب إلا في حالات عدم التأكد من اجراءات الامن والسلامة في موقع العمل فلاعمل من دون اجراءات الامن والسلامة لجميع العاملين في المشروع ومرتادي الطرق فلابد من توافر الاشارات الضوئية والاقماع والانارات واغلاق الحارات بطريقة آمنة تتماشى مع معايير هندسة المرور والهيئة العامة للطرق والنقل البري وبفضل الله منذ البدء في المشروع لم تحدث هناك أي حادثة او خطأ في إجراءات الأمن والسلامة أو إصابة لعامل.
هل واكبتم في انشاء هذه الجسور المعايير المعمول بها في هذا الشأن؟
المعايير المعمول بها في انشاء الجسور تحاكي رؤية سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد “الكويت 2035” فهي تتوافر بها المعايير المعمول بها في جميع دول العالم من حيث التصاميم والمواد الحديثة جميعها من اوربا ويوجد بها تكييفات وكاميرات مراقبة ومكائن كهرباء احتياطية حال انقطاع الكهرباء كما أن صيانة الجسورمكفولة لمدة خمس سنوات من المقاول وبعد ذلك تؤول الجسور الى الهيئة العامة للطرق.


كلفة الجسر المكيف
بطول 75 متراً توازي كلفة
العادي بطول 210 أمتار

أكد مهندس مشروعي انشاء وتصميم وانجاز جسور مشاة في مناطق متفرقة (العقد هـ ط22 4 المجموعة الاولى) المهندس فاضل باقر أن تكلفة الجسر غير المكيف بطول 210 امتار تبلغ نحو 430 الف دينار في حين تبلغ تكلفة الجسر المكيف بطول 75 متراً نفس قيمة الجسر غير المكيف، كما أن القواعد الخرسانية والأعمدة المستخدمة في هذه الجسورقلما توجد في جسور اخرى.

مشاة لـ “السياسة”: الجسور حافظت على الأرواح ووفرت الجهد والمال

التقت “السياسة” بعدد من المشاة على أحد جسور المشاة الربطة بين منطقة خيطان والفروانية باعتبارهما من المناطق المزدحمة والتي يتم استخدام هذه الجسور في عبور الطريق. وقال سعيد علي يوسف “مصري”: انا اسكن في منطقة خيطان وعملي في منطقة الفروانية مما يضطرني لعبور الطريق يوميا وكنت اتعرض وزملائي لاخطار كثيرة عند عبور طريق المطار السريع لكن بعد انشاء هذه الجسور الرابطة بين خيطان والفروانية اصبحت الأمور اكثر أمنا وأماناً عن السابق، فيوميا اعبر هذا الجسر الى عملي في الفروانية ولست وحدي بل معي ستة اشخاص في السكن يعبرون هذه
الجسور لقضاء حوائجهم من الفروانية
او الذهاب الى العمل يوميا، وقبل هذه الجسور كنا نرى حوادث مروعة على هذا الطريق.
واوضح علي ابراهيم “فلسطيني” أنه من سكان خيطان ويضطر يوميا الى الذهاب الى عمله في الفروانية وكان يشاهد حوادث مروعة راح ضحيتها الكثير من الشباب والفتيات على الطريق ما بين خيطان والفروانية الا انه بعد انشاء هذه الجسور اصبح مرتادو الطريق في أمان وسلامة وقد انعدمت نهائيا فكرة الحوادث في هذه المنطقة نهائيا منذ انشاء هذه الجسور الاربعة في المنطقة الأخطر على مستوى الكويت.
وقال إبراهيم الصعيدي “مصري”: بحكم عملي في خيطان كنت اعبر الطريق السريع ولقد رأيت العديد من الحوادث المرورية على مدار السنوات العشر التي قضيتها في الكويت لكن بإنشاء هذه الجسور اصبح الامراكثر امنا من السابق كما وفر علينا الجهد والمال الذي قد ندفعه للتاكسي في السابق مقابل توصيلة لمسافة قصيرة جدا فجزاهم الله خيرا المسؤولين عن انشاء هذه الجسور.
وقال ماجد السوري: كنت يوميا استقل “تاكسي” لتوصيلي من الفروانية الى خيطان حيث اعمل موظفا في احدى شركات المقاولات لكن بعد انشاء هذا الجسر اصبحت اعبر منه يوميا الى عملي خاصة انني اسكن في عمارة بجوار هذا الجسر فلم تعد هناك حاجة الى التاكسي من اجل الوصول إلى العمل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

12 − ستة =