بالتفاؤل والحماسة والعزم والمثابرة والثقة بالله نبدأ العام الدراسي الجديد العودة إلى المدارس ... والعود أحمد

0

* للعلم في الإسلام مكانة عالية وله آدابه وأخلاقه الخاصة
* نصائح عامة لأبنائنا الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات
* كيف نستذكر الدروس للحصول على التفوق والامتياز؟

ها هي المدارس والمعاهد والجامعات تفتح أبوابها تستقبل أبناءنا الطلبة والطالبات، ونحن إذ نبارك لهم عامهم الدراسي الجديد، نتمنى للجميع نجاحا باهرا وتوفيقا من الله وامتيازا.
وبهذه المناسبة الطيبة المباركة يسرنا أن نلقي الضوء على أهمية العلم في الإسلام ومكانته العظيمة في الكتاب والسنة، ونذكر بعض آداب العلم وأخلاقه ثم كلمة سريعة للمعلمين والمعلمات، ثم نصائح عامة لأعزائنا الطلبة والطالبات تدور حول المذاكرة الجيدة التي تحقق النجاح إن شاء الله بتفوق وامتياز… فيما يلي لقطات حول الموضوع.

مكانة العلم وآدابه
لقد اهتم الاسلام بالعلم، فالعلم ضرورة شرعية ووطنية ولازمة من أهم لوازم التقدم والرقي يقول الحق سبحانه: “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب” الزمر /‏9 ويقول سبحانه:”يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير” المجادلة/‏11، ويقول نبينا صلى الله عليه وسلم ” من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة”، رواه الترمزي مع ملاحظة دقة العبارة في قوله صلى الله عليه وسلم “يلتمس فيه علما” ليفيد الشمول لمطلق العلم النافع، مع التذكير بان اول ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم هو قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم” العلق/‏1 وان النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء من يحسن القراءة والكتابة من أسرى بدر ان يعلم عشرة من صبيان المسلمين الكتابة وقد أعلى الإسلام من شأن العلم ومكانة العلم، فقال صلى الله عليه وسلم: “ان العلماء هم ورثة الأنبياء ان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، انما ورثوا العلم، فمن أخذه اخذ بحظ وافر”- رواه الترمزي.
نعم العلم شرف الدهور، ومجد العصور وفخار الزمان، واكسير الامن والأمان، وضمانة التقدم والازدهار والسعادة والاطمئنان.
– العلم سلم قصر المجد كم سطعت
بنوره من كيانات وبلدان
والعلم في ديننا عنوان روعته
في هدي المصطفى تحظى ببرهان
يقول العلامة ابن القيم – رحمه الله ” العلم حياة القلوب، ونور البصائر، وشفاء الصدور، ورياض العقول، ولذة الأرواح، وأنس المستوحشين، ودليل المتحيرين، وهو تركة الأنبياء وتراثهم، وأهله وعصبتهم ووراثهم”.
وجاء في الاثر من تعلم العلم وعمل به ثم علمه للناس فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماوات
ويقول الشاعر
بالعلم والمال يبني الناس ملكهم
لم يبن ملك على جهل وإقلال
ولان للعلم مكانة عظيمة في الاسلام لذلك كان للعلم آداب واخلاق ينبغي ان يتحلى به طلبته منها: حسن تقدير المعلم، يقول شوقي:
قم للمعلم وفيه التبجيلا
كاد المعلم ان يكون رسولا
ومنها الجد والاجتهاد والصبر على طلب العلم، وقد قالوا: اعط العلم كلا يعطيك العلم بعضا، فان اعطيت العلم بعضا لم يعطك العلم شيئا ، ويقول الشافعي “رحمه الله”
اخي لن تنال العلم إلا بستة
سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلاغة
وصحبة أستاذ وطول زمان
ان القائم بالعلم قد نال شرف وراثة المرسلين – عليهم أفضل الصلاة وازكى التسليم – وحسبه بذلك مجدا وفخرا، فحري به اذن ان يتخلق بأخلاق النبوة ويتأدب بآدابها إذ هو توقير العلم والرفع من شأنه، بل هو من وضعه في موضعه ان يكون طالب العلم وباذله على جانب من الخلق وافر، كل ذلك اقتداء بالصالحين السالفين والعلماء العاملين وقد قيل:
لا تحسبن العلم ينفع وحده
ما لم يتوج ربه بخلاق
ومن آداب العلم وأخلاقياته أيضا
ان يقصد بتعلمه وتعليمه وجه الله تعالى ويديم مراقبته في السر والعلانية ولا يقصد توصلا الى غرض دنيوي من تحصيل مال او جاه او سمعة، او تميز عن الاشياء او تقدم على الاقران، او تكثر بالمشتغلين عليه او المختلفين اليه، او قهر المناظرين، وذلك لما يطلب من اخلاص الاعمال لله وحده اذ هو القائل وعز من قائل: “وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين” البينة /‏5″ وقال سبحانه: “ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله” النساء /‏100
وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه – ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “انما الأعمال بالنيات، وانما لكل امرئ ما نوى”.
ولنا لكل المعلمين والمعلمات كلمة نوجزها في الآتي:
مطلوب من المعلم ومطلوب من المعلمة الاعتناء بالوقت، مطلوب الاعتناء بالحصص الدراسية، مطلوب العناية بالمناهج ، مطلوب ايصال المعلومة الى اذهان الطلاب والطالبات، هذا امر مهم ومسؤولية مهمة، ولكن فوق هذا كله العناية بالتربية، بالسلوك والأخلاق، بالمعتقد والفكر، ان نعتني بافكار ابنائنا وبناتنا، ثم نعتني بالاخلاق والسلوك، ان نربي الجميع تربية اسلامية صالحة، ان نخرج جيلا متربيا على القيم والفضائل وحب الخير والتمسك بالاسلام قولا وعملا.

نصائح عامة لمذاكرة جيدة
فيما يلي نصائح عامة تعين على مذاكرة تحقق لكم أعزائي الطلبة والطالبات نجاحا باهرا وتفوقا وامتيازا ان شاء الله.
1- ابدا المذاكرة باسم الله وبرغبة وعزيمة موصولة بحسن الظن بالله لتوفيقك وتحقيق طموحاتك.
2- ضع جدولا للمذاكرة اليومية ولا تؤخر عمل اليوم الى الغد، فان يوم العاجزين غد.
3- ابتعد عن كل شيء يشغلك عن المذاكرة واطرد وساوس الشيطان ورغبات النفس بالاستعاذة من الشيطان وقراءة بعض آيات القرآن التي تحصنك ضد كل ذلك.
4- اجعل هدفك اتقان ما تذاكره اتقانا جيدا عملا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
“إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه” – رواه الطبراني
5- هناك مراحل للمذاكرة الجيدة منها:
القراءة الاجمالية للدرس، قراءة سريعة للالمام بمحتوياته، ثم تقسيم الدرس الى عناوين كبيرة رئيسية لتحقيق نظرية الترابط الذهني مع الاهتمام بالرسوم التوضيحية والجداول ومحاولة الاجابة على الاسئلة المباشرة لكل درس.
6- النصائح كثيرة نكتفي بهذه النقاط الموجزة السريعة التي تحرك فيك الحماس وترشدك الى المزيد من الاعتماد على الله تعالى والجد والاجتهاد ، سائلين الله تعالى ان يسدد خطاك ويحقق أهدافك المرجوة لنيل أعلى درجات التفوق والامتياز.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ستة عشر − خمسة =