“بالمان” ربيع وصيف 2019 أزياء تجمع بين هوية الدار والمعاصرة "ستايل" جديد مستوحى من طفولة روستينغ

0

كتبت -جويس شماس:

عاش طفولة مميزة وترعرع في أجواء تجمع بين الثقافات المتنوعة والبيئات المختلفة، ما ساعده على بناء شخصية اسثنائية تعبق بالكثير من الافكار والتوجهات، ومكنه من ان يصبح المدير الابداعي لدار ازياء عالمية راقية، بعد ان درس تقنيات هذه المهنة واسرارها في اهم مدرسة متخصصة في فرنسا، وها هو يرسم ستراتيجية “بالمان” الجديدة التي تدور في فلك المعاصرة والازياء العملية التي تتماشى مع احتياجات شباب اليوم،الذين يرغبون في اتباع صرعات الموضة وصيحاتها،والتمتع بستايل انيق. انه مصمم الازياء الفرنسي اوليفيه روستينغ، الذي حقق الشهرة والنجاح، لأنه اول اسود يتبوأ هذا المنصب في تاريخ صناعة الموضة ودور الازياء الراقية، وصاحب اليد البيضاء التي منحت الدار نبضا منعشا اعاد رفع اسهمها وزاد من ارباحها بنسبة 40 في المئة بشكل عام، وبين 15 و20 في المئة بالنسبة الى الخط الرجالي وفقا لموقع “ويكيبيديا”. ويقول:نعيش في عالم يسير فيه الجميع باتجاه واحد، لكنني احب التميز عن غيري، ولذلك انا ناجح، والدليل على ذلك نمو علامتي التجارية بنسب عالية جدا، خصوصا في ما يخص الملابس الرجالية، لأن الرجل او الشاب يبحث عن شيء جديد وغير مكرر او مستهلك ومتوافر في كل او اي مكان، مع المحافظة على هوية الدار ووجهة النظر المرتبطة بها.
بهذه الكلمات عبر مدير “بالمان” الابداعي عن مجموعته الرجالية الجديدة التي قدمها خلال اسبوع باريس للموضة لموسم ربيع وصيف 2019، حيث كشف الستار عن ازياء غنية بالقصات والاشكال والالوان التي استوحاها من طفولته الغنية بالاحداث والاختلافات، وبدأت عندما تبنته عائلة بيضاء حين كان يبلغ من العمر عاما واحدا. اب يعمل مدير ميناء وام بائعة للنظارات في بوردو الفرنسية، وينتقل بعدها الى باريس ليتعلم مهنة تصميم الازياء في ESMOD وينطلق رويدا رويدا في هذا المجال ليصل لاعلى مرتبة.ورغم انه كان مغمورا وغير معروف في الوسط، لكنه كان موهوبا وقادرا على الابهار ولفت الانظار، خصوصا ان بداياته كانت مع “روبرتو كافالي”، حيث تسلم في العام 2003 منصب المدير الابداعي لخط الملابس الجاهزة النسائية في الدار الايطالية، لينضم الى “بالمان” في العام 2009 ويعمل مع مديرها الابداعي حينها كريستوف ديكارنين، ليحل محله بعد رحيله في العام 2011، ويدخل اليها روحا شرقية جديدة ومبتكرة وينتشر هنا وهناك، ويفتتح متاجر في لندن ونيويورك، فضلا عن انه تلقى الدعم والمساندة من اصدقائه المشاهير، ابرزهم جينيفير لوبيز وبيونسيه وجاستن بيبر وكيم كاردشيان، كما مكن “بالمان” من ان تصبح اول دار فرنسية تتخطى عتبوة المليون متابع على “انستغرام”.
اختار روستينغ العودة الى الوراء، وتحديدا الى ايام الطفولة، لتكون مصدر الالهام الخاص بمجموعته الرجالية،وأخرى صغيرة للنساء تعدى عددها الـ 100، ومن ضمنها 80 زيا رجاليا، على اعتبار انها تندرج ضمن اسبوع باريس لموضة الرجال، مع ادخال نفحة نسائية، وبالتالي جمع بين حبه للنجم الراحل مايكل جاكسون والحلم الاميركي، والفنان الفرنسي سيرج غينسبور والستايل المقتبس من البلد الذي ترعرع وعاش فيه، ليترجم هوسه وتعلق بهذه الايقونات والاجواء،واظهار مدى تأثيرها عليه من وجهة نظره كمصمم أزياء. واشار الى ان جاكسون و غينسبور يتبادلان اطراف الحديث في هذه المجموعة او يجريان حديثا نابضا بالحياة، ليقدم تصاميم تمزج بين الرقي والمعاصرة في آن واحد، خصوصا انها تجسد توجه الدار. وكشف الرئيس التنفيذي لـ “بالمان” في بداية العام ان الخطة الجديدة تكمن في الانتقال الى مرحلة متقدمة ومختلفة.
وبالفعل، التزم روستينغ بالخطة المرسومة من قبل الادارة، ونجح بابتكار ازياء شبابية معاصرة وراقية، قمصان ثقيلة سوداء مصنوعة من القطن مع قبعة Hoodies مزينة برسومات مستوحاة من غلاف البوم “خطير” لجاكسون، وسترة ضخمة Sweater مخططة بالاحمر ارتداها هو خلال العرض وثانية مزدانة بالمرايا، وسترات عسكرية القصة مثل جلدية حمراء مع الجوارب السوداء والاحذية البيضاء من وحي جاكسون ايضا. لينتقل بعدها الى الحلم الاميركي، تمثل بالسترات الرياضية الخاصة بكرة القدم و”الكاريغان” التي تحمل في طياتها طابع الـ Vintage، وبناطيل من الدنيم والجيرسيه وسراويل الجينز الممزقة والسترات المطرزة بالاحجار الكريستالية، كما حرص على استعمال باليت ثلاثية تكون لون العلم الاميركي، اي الاحمر والكحلي والابيض، واستخدم الصوف الفرنسي للدلالة على حبه ووفائه لها، خصوصا انه انتقى مبنى خاصا بوزارة الخارجية الفرنسية ليكون مكان عرض بعد ان تناول العشاء مع الرئيس بعيد انتهاء عرض ازياء المجموعة النسائية قبل فترة قصيرة، وزينها بالكثير من الترتر وادوات الزينة والشعارات والخطوط المتداخله مع بعضها بعضا، فضلا عن شعار “بالمان” بالاجنبي وحرف B الذي يدل ايضا على الدار.
اما في ما يخص مجموعة Capsule النسائية، فقد سيطر عليها الفساتين القصيرة Body-con، واستعمل ستايل “مانيير” المخططة والاكتاف الظاهرة، والجاكيتات القصيرة التي تحولت الى فساتين والمنسقة مع الاحذية الجلدية العالية والتي تصل الى ما فوق الركبة، في حين كان الاسود مسك الختام، حيث صمم ازياء “سبور شيك” سوداء وكسر حدته بالأبيض والفضي والاقمشة اللماعة والبراقة مثل الجلد والترتر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر + ثمانية عشر =