“برادا ريزورت 2019″… أزياء كلاسيكية تسعينية معادة التدوير بروح عصرية

0 5

كتبت- جويس شماس:

صحيح انها لم تبن سفينة في صالة عرضها او تأخذ ضيوفها في رحلة الى «الروديو» او غاليري فنية مليئة بالتماثيل في الريف الفرنسي الجنوبي كما فعلت «شانيل» او «ديور»، بل اعتمدت على عنصر البساطة والمؤثرات الضوئية المتناغمة مع الحياة العصرية في مدينة التفاحة، حيث اختارت السفر الى بلاد العم سام وتقديم مجموعتها الجديدة في «بيانو فاكتوري»، مقر الدار في نيويورك الذي اشرف على تصميمه»هيرذوغ اند دو مورون»، ويمتاز بديكوراته الخالية من اي زينة ويقتصر على الخرسانة والاعمدة الظاهرة والمساحات المفتوحة، ما يجعله المكان المناسب لعروض الازياء وبوابتها نحو العالم العصري والحديث… لذلك، اختارت مؤسسة «برادا» الايطالية ومديرتها الابداعية ميوشيا برادا مجموعة Prada Resort 2019 ان تستعين بالمؤثرات الضوئية للابهار والتشويق قبيل بدء العارضات بالظهور على منصة العرض المنتشرة في القاعة الموجودة في الطابق السابع من المبنى الذي تمتلكه؛ فقد وضعت صفائح شبه شفافة على الشبابيك الكبيرة لتعكس خليفة المدينة نحو الداخل، بل تنقلها الى الداخل، حتى انها لم تكتفي بذلك، لأنها حرصت على انتقاء وقت مميز كموعد للعرض، اي الساعة السادسة والنصف مساء، على اعتبار انه مثالي ونقطة التقاء بين النهار والليل بغلغل الاضواء المتبقية في الخارج ومنعها من التسلل في آن واحد، في حين سيطرت ثلاثية من الاسود والاحمر والفضي اللماع في الارجاء، لرغبتها في تهيئة اجواء تجمع بين التناقضات بشكل متناغم، مثل الضوء والعتمة، الالوان الفاتحة والداكنة، الهدوء والصخب، والتأكيد على ان البساطة لا تعني الرتابة او الكلاسيكية، وعلى اعتبار انها صاحبة احد دور الازياء العالمية واسم صعب في عالم صناعة الموضة وخطوطها.
استوحت برادا مجموعتها الجديدة من موضة تسعينات القرن الماضي، ورسمت لانثاها طلة تجمع بين العملانية والغرابة في الوقت عينه، كما انها عادت الى الوراء قليلا واستلهمت من مجموعتها الخاصة بربيع 1996 صرعات كلاسيكية قديمة تناسب العصر الحالي، مثل النقوش والطبعات المتداخلة والالوان الكثيرة، وكأنها اعادة هيكلتها من جديد لتتماشى مع ذوق المرأة العصرية، وتقول «اعدت ابتكار تصاميم كلاسيكية في برادا بأسلوب جديث ومعاصر، ويبدو ذلك جليا في عدد كبير من التصاميم، لأن الموضة الجميلة لا تموت، ويمكن اعادة رسمها بروح جديدة ما يجعلها قطع مبتكرة بامتياز تحت مسمى «اعادة تصنيع او تدوير طلات الريترو»، وتؤكد انها نظرة اضافة منشعة الى الكلاسيكية، ومزيج بين الخيال والواقعية، كون اي عرض عبارة عن حلم تسعى لتحقيقه وتحويله الى ازياء تنبض بالاناقة والجمال والافكار الخارجة عن المألوف، وتوضح انها قررت تقديم ممجموعة من الملابس العملية من وحي ازياء الرحلات، وحافظت على بصمتها في القصات البسيطة والمحددة التي تدور في فلك السترات او الجاكيتات المزخرفة مع التنانير القصيرة او البناطيل ذات الخصر المنخفض، مع البلوزات او القمصان الصوفية الرياضية والـ «بولو» المزينة بالسحابات عند الصدر وتنانير الشيفون الطويلة المطرزة بالترتر والفساتين القصيرة الواسعة والبذلات النسائية، بالاضافة الى قبعة الـ Trapper بحجم كبير.
ومن ناحية اخرى، يمكن القول ان مؤسسة برادا ابتعدت عن الستايل البسيط في تصاميمها، لأن مجموعتها الجديدة تنبض بالخامات مثل الجلد والكشكش والشيفون والحرير والاقمشة المطرزة، المتناغمة مع باليت متنوعة تشمل الالوان كلها من الاسود الى الابيض مرورا بالاحمر والاخضر والكحلي والاصفر، وكأنها حديقة من الازهار، المزينة بالكثير من النقوش الصغيرة والمتداخلة مع بعضها بعضا.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.