بررو ا ولا تفتروا قراءة بين السطور

سعود السمكة

هناك مقارنة وقحة يسوقها البعض، وللأسف بعض هذا البعض تسلمه الدولة أمانة تعليم ابنائنا في الجامعة مبادئ العلوم السياسية، وتواريخ الحوادث لمواقف الدول، قبل ما يقارب ربع قرن، اي ان البعض من الطلاب لم يكن قد ولد بعد فيتحدث على سبيل المثال مبررا ما يقوم به النظام في قطر من حوادث اجرامية ازاء شعوب المنطقة العربية، حيث ساهمت بشكل اساسي في تمزيق هذه الشعوب الشقيقة من خلال ما قامت به من افعال ادخلت هذه الشعوب في فتن وحروب أهلية قسمت اوطانهم وهجرت اقاربهم، وأهاليهم واحبابهم وابادت ارواح ما يفوق المليون انسان عربي مسلم، وبقية الاديان والمذاهب، وكلها ارواح بريئة يحاسب عليها خالقها، وانشأت بيوتات مذهبية تكفيرية حاقدة مرتزقة وزودتها بالمال والسلاح فقط لممارسة ثقافة القتل والقتل المضاد، وابادت معظم بنى تلك الدول ودمرت البنية فيها واهدرت مواردها وجعلت معظم شعوبها بين لاجئ ومهجر ومفقود، هذا البعض يتحجج بكل وقاحة، وقصد عدواني يقارن مثل هذه الافعال الاجرامية التي قام ويقوم بها النظام الحاكم في قطر مع ما كانت تقوم به الكويت منذ بداية استقلالها حتى اليوم من نشاط، فالكويت، أيها الحاقدون، لم تكن يوما في سياق تاريخها الطويل عدوانية ولو كانت العدوانية بطبعها لكانت اول من تمارس عليه عدوانيتها هو العراق والدول التي وقفت معه اثناء عدوانه الاثم عليها بل هي اول دولة ارسلت قوافل المساعدات الغذائية والكسائية والدوائية للشعب العراقي ولم تحاول ان تأخذه بجريرة نظامه المجرم والكويت على مدى ستين عاما واكثر وهي تقوم بدور المعني الحقيقي للسلام بين الاشقاء وبين الاصدقاء تزامنا مع الدور الانساني فتبني وتعمر وتشق طرقا وتفتح مدارس ومستشفيات وتقيم محطات الكهرباء وتحفر الابار وتكفل الايتام وتغيث الملهوف فقد تواصل عملها الانساني وامتد افقيا ليشمل معظم انحاء المعمورة… والكويت خصصت جزءا مما حباها الله من خير وجعلته في صندوق التنمية ليعمل على مساعدة الاشقاء والاصدقاء في اقامة مشاريع بلدانهم الحياتية فتمنحهم قروضا بفوائد لا تذكر والكويت هي الدولة الوحيدة التي حصل اميرها، حفظه الله ورعاه، على شهادة من اعلى منبر أممي كقائد للعمل الانساني وبلاده مركزا له.
اذا الكويت بفضل الله لعبت دور دولة كبرى ولكن للخير وعلى طريق السلام فكانت تعمر وهناك فرق، ايها الحاقدون، بين من يعمر وبين من يدمر، اما قولك ايها الافاك بان ما يقوم به النظام القطري اليوم هو ما كانت تقوم به الكويت فشتان بين التعمير وبين التدمير، أما افتراقك بأن الكويت كانت قبل الغزو الاثم تقاوم النفوذ السعودي فهذا محض افتراء، فالذي وضع ارضه وماله وناسه وسخر بحاره وسماءه وآوى شرعيتنا وأهلنا وأعلنها مدوية على اسماع العالم ملكها ذلك اليوم طيب الله ثراه فهد بن عبدالعزيز: اما ان تعود الكويت لأهلها أو تذهب السعودية… وهل من لديه مطامع هيمنة ونفوذ يقوم بمثل هذه الأفعال الخيرة ويعلن مثل هذا الاعلان؟
فيا ايها الحاقدون على الكويت من فلول الاخوان وبقية المعارضة المضروبة يا مرتزقة اموال الغاز اذهبوا وادخلوا على «يوتيوب» واسمعوا كبير المرتزقة فيصل القاسم ماذا كان يقول عن الكويت من خلال قناة الجزيرة القطرية العام 2011 وهو يشيد بالمعارضة المضروبة الاخوان المسلمين ومن لف لفهم والضمير الخاوي وربعه والكاتب الهارب وكيف يحرضهم على الثورة على الحكم وضرب قواعد الدولة أو ليس هذا المحرض امامه ضوء اخضر مفتاحه عند النظام القطري؟
لذلك نقول لكم: عليكم دين أموال الغاز… ردوه وبرروا ولكن لا تفتروا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.