بركان الغضب اللبناني يقذف حممه باتجاه كل القوى السياسية… ويهدد بإسقاط النظام ويطالب باسترداد أموال الشعب المنهوبة مطالبات باستقالة المسؤولين وتشكيل حكومة جديدة وانتخابات نيابية مبكرة... والحريري يبدأ مشاورات

0 279

* قيادة الجيش اللبناني أعلنت في موقف نادر “تضامنها الكامل مع مطالب المتظاهرين المرتبطة بكرامتهم”
* جنوبيون شيعة صبوا جام غضبهم على برّي وحرقوا صوره وشتموا نواب “حزب الله” واقتحموا مكاتبهم
* غضب عارم على حسن نصرالله لدفاعه عن الحكومة المتهالكة وتهديده بـ”عدم السماح بإسقاط العهد”
* “الوطني الحر” يهدد “القوات اللبنانية” و”الاشتراكي” ومسلحو “أمل” يطلقون النار لإرهاب المعارضين

بيروت ـ “السياسة”:

واصل بركان الغضب المشتعل بوجه السلطة في لبنان، رمي حممه ضد الحكم أمس، لليوم الثالث على التوالي، ولم تهدأ الساحات في العاصمة وكل المناطق التي شهدت المزيد من الحركات الاحتجاجية، انطلاقاً من ساحة الشهداء في وسط بيروت، وصولاً إلى بقية المحافظات، من طرابلس إلى صيدا وصور والنبطية والمتن والجبل وغيرها، رفضاً للواقع الاقتصادي والمعيشي وزيادة الضرائب، وفي ظل عجز فاضح عن المعالجة، ما جعل اللبنانيين ينتفضون على الواقع المزري ما ينذر بانزلاق البلد إلى الهاوية، إذا لم تبادر السلطة إلى الاستماع إلى صرخة الناس قبل سقوط الهيكل على رؤوس الجميع.
وعمل اللبنانيون على إيصال رسالة واضحة من خلال ثورتهم، أنه لا يمكن الاستمرار بهذا الأداء والممارسة للسلطة، وقد حان أوان المحاسبة لإسقاط الفاسدين المتحكمين برقاب الناس، معلنين أنه لم تعد هناك خطوط حمراء أمام أحد، بدليل التظاهرات المستمرة منذ ليل أول من أمس أمام القصر الجمهوري في بعبدا، ومحاولتهم الدخول عنوة إليه، في موازاة محاولات خرق الحصار الأمني المفروض على رئاسة الحكومة، بالتوازي مع حالة الاستياء العارمة التي شهدتها مناطق الجنوب والبقاع والشمال والجبل، حيث أقدم عدد من الشبان في مدينة صور على إحراق صور رئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير علي حسن خليل، وتوجيه الشتائم إلى نواب “حزب الله” الذين تعرضت مكاتب عدة لهم لمحاولات الاقتحام من المحتجين، واتهامهم بعدم محاربة الفساد والابتعاد عن الناس، في وقت أقدم مسلحو حركة “أمل” في مدينة صور الجنوبية على إطلاق النار لإرهاب المتظاهرين المطالبين باستقالة الرئيس بري والنواب، وهو ما أثار موجة سخط عارمة في صفوف أبناء المدينة ضد هذه الممارسات الميليشياوية، وزادت من حدة الغضب وتصاعد المطالبة باستقالة مجلس النواب ورئيسه.
ولم يظهر المتظاهرون الذين قطعوا طرقات جميع المناطق اللبنانية، أي تجاوب مع مهلة الـ72 ساعة التي أعطاها رئيس الحكومة سعد الحريري للقوى السياسة، والتي تنتهي عصر الغد، لتسهيل مهمة حكومته إنجاز ما هو مطلوب منها، وإلا فإنه سيكون “هناك كلام آخر” كما قال في كلمته أول من أمس، فيما لم تستبعد أوساط حكومية بارزة في دردشة مع “السياسة”، أن “يسمي الأمور بأسمائها، ويكشف المعرقلين الذين لا يريدون تحقيق الإصلاحات” من دون استبعاد إقدامه على الاستقالة، و”إن كان لهذا الخيار سلبياته أكثر من حسناته”، كما قالت المصادر.
في وقت أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله رفضه استقالة الحكومة، داعياً إلى” تعاون المكونات الوزارية لتفعيل أداء مجلس الوزراء لتجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها الوطن”، ومهددا بـ”عدم السماح بإسقاط العهد”، وهو الموقف الذي ووجه باعتراض شديد من المتظاهرين الذين لم يوفروا نصرالله ونوابه وحزبه من الهتافات، محملينهم المسؤولية عن الأزمة التي وصل إليها لبنان، مهددين بأن” الشعب يتجه لإسقاط كل المحرمات وقلب الطاولة على رؤوس الجميع”، كما أعلنوا في تظاهراتهم.
وفيما يترقب الجميع موقف الرئيس الحريري بعد انتهاء المهلة التي أعلنها، كشف مكتبه الإعلامي عن سلسلة من “الاتصالات والاجتماعات المكثفة التي يشهدها بيت الوسط، اليوم (امس) للتشاور مع مختلف القوى، وبعد الكلمة التي وجهها إلى اللبنانيين بالأمس (اول من امس)، التقى الحريري على التوالي كلا من وزير الصناعة وائل أبو فاعور، وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، ووزير المال علي حسن خليل، والنائب نقولا صحناوي”.
وبحسب تغريدة على حسابه عبر “تويتر”، أشار الحريري إلى “أن بيت الوسط خلية نحل، حيث عقد اجتماعات داخلية وأخرى تقنية واتصالات ولقاءات بعيدا عن الاعلام”.
وتحدثت المعلومات عن أن” الحريري شرع بعقد جلسات عمل لاعداد سلة قرارات انقاذية تحاكي الوضع المالي والاقتصادي والمطالب الشعبية”، وتهدف القرارات بحسب مصادر مقربة من رئيس الحكومة إلى استقرار الوضع وتعزيز الحماية الاجتماعية وتقديمات لذوي الدخل المحدود، وخفض خدمة الدين وتصفير العجز وستكون مساهمة أساسية للقطاع المصرفي في هذا المجال العام المقبل، والغاء كل الضرائب والرسوم التي جرى الحديث عنها قبل التحركات الشعبية، واقتراحات للحد من الفساد في مختلف المجالات وادارات الدولة، وتأمين الكهرباء في العام المقبل، وتسريع تنفيذ مشاريع “سيدر”.
ووفقا للمصادر، فإن” هذه المبادرة مطلوب القبول بها كما هي والبدء فوراً بتطبيقها”.
وكان الحريري قال في كلمة له مساء الجمعة، إن: “المهم كيف سنعالج هذا الوضع ونقدِّم للشعب الحلول، مع العلم أنّ هذا الوجع انفجر في الشارع لكني احاول منذ ثلاث سنوات أن أقدِّم حلولًا له”.
ولفت، الى اننا”اتفقنا مع كل الشركاء في الوطن على الاصلاحات التي لا حل من دونها، وأخذت هذا الاتفاق الى اشقائنا واصدقائنا في المجتمع الدولي”.
وأضاف أنّ: “الأصدقاء وافقوا على الالتزام بـ11 مليار للبنان مقابل الاصلاحات التي التزمنا بها، وهذا باختصار مؤتمر “سيدر” وأي أحد لم يطرح حلاً آخر، ولكن لم يبقَ فركوشة (عرقلة) لم توضع في وجهي”.
ولفت إلى أنّ “هناك من وضع العراقيل أمامي منذ تشكيل الحكومة، وتم وضع عراقيل أمام جميع الجهود التي طرحتها للإصلاح، وكثر ينتظرون أن يبلّوا يدهم بسعد الحريري وحتى منهم من بدأ بإرسال زعرانه الينا”.
وفي تعليقه على الوضع القائم، قال رئيس الوزراء الأسبق فؤاد السنيورة، إن: “الأزمة التي يشهدها لبنان تأتي بسبب سيطرة “حزب الله” على البلاد”، مشيراً إلى أن “القبضة القوية التي يمارسها الحزب على الحكومة اللبنانية، أدت إلى الإخلال بالدستور واتفاق الطائف”، وأضاف: “الاقتصاد اللبناني شهد تدهوراً كبيراً منذ 2011 وزيادة في نفوذ “حزب الله” في مفاصل الدولة اللبنانية، لذلك هناك حالة من الاستياء في الشارع من النخبة السياسية بسبب سوء إدارة الدولة اقتصادياً وسياسياً”. ورأى أن “ما يحدث طبيعي ونتيجة قبضة “حزب الله” على لبنان”.
وأضاف: “اللبنانيون بحاجة لدور قوي يقوم به رئيس الجمهورية”، معتبرا ان “الرئيس عون لم يتصرّف كرئيس لكل اللبنانيين، بل كرئيس لفئة منهم”.
وأشار الى ان “باسيل مسؤول إلى حد بعيد عن الخلل في التوازن الداخلي في لبنان”.
وفيما فتح الحزب التقدمي الاشتراكي معركة إسقاط العهد بوضوح من خلال الاعتصامات التي نفذها في مناطق سيطرته، أشار رئيسه وليد جنبلاط إلى أن “الرئيس سعد الحريري توجه للجميع والى الآخرين، واعتقد انه يجب تعديل التسوية لان الظروف السياسية المحيطة كبيرة جدا تغيّرت”.
وقال: “توجّه الحريري إلى حزب الله في خطابه وإلى سائر الفرقاء وكلامه، يعني: هل لا تزال التسوية قائمة”؟
واضاف: “يجب تعديل التسوية، وما نشهده هو 7 أيار (مايو) اقتصادي، ونحن غير مرغوب فينا من بعض الناس والقرارات الاساسية ليست بيدنا، والوزير جبران باسيل ومن وراءه لا يريدونا في الحكم”. وقال: “اتصل بي رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، وقلت له نحن في نفس السفينة مع الحريري”، لافتاً الى انه “خلال 72 ساعة لن يتغير شيء”.
وأشار الى “ان “حزب الله” والتيار (الوطني الحر) لم يساندا الرئيس الحريري لا في الكهرباء ولا الـ”tva” على الكماليات، ولا في التهرب الضريبي، ولا حتى في الأملاك البحرية”.
وأكد ان “باسيل، وخلافاً للأعراف هو الحاكم الفعلي، وأفضّل أن أعارض وليس لدي أدنى فكرة عن قرارات الحريري، ولا أحسده على موقفه، وبما لديه ظروف قد تمكنه من تحسين موقعه في التسوية وتحصيل مكتسبات”.
كما غرد جنبلاط على صفحته على “تويتر”، قائلا “أيا كانت ملاحظات الحراك المدني تجاهنا، فعلينا ان نقبلها بكل رحابة صبر، ودعوتهم الى الحوار حول الورقة الاقتصادية التي قدمها الحزب الاشتراكي التي فيها مقترحات واضحة بعيدة عن تحميل الناس ضرائب اضافية”.
وفي الإطار، أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله أن “ثورة الشارع العابرة للطوائف والمذاهب، شكلت أصدق تعبير عن عمق مأزق النظام الطائفي، وأهمية العبور إلى الدولة المدنية”.
أضاف على حسابه عبر “تويتر” الحل برئيس جمهورية جديد، وحكومة أكثرية مصغرة ومتخصصة”.
في المقابل، نبهت الهيئة السياسية للتيار الوطني الحر الى ان “الحركة المطلبية تتعرض لإستغلال لحرفها عن أهدافها من جانب طرفين أساسيين في الحكومة اللبنانية، هما حزب “القوات اللبنانية”، والحزب التقدمي الإشتراكي اللذان يتمسكان بالسلطة لتحقيق مكاسب خاصة بهم، وقد عمدا إلى ركوب موجة المعارضة، بل الإيحاء بقيادتها فيما هما أكثر من عرقل عمل الحكومة بمواقفهم وفسادهم السياسي والمالي” .
وقالت: “نذكّر الرأي العام أن هؤلاء كانوا ميليشيا ترهيب وتشبيح أثناء الحرب وهم اليوم ميليشيا بلباس مدنية، فمن أين لهم ثرواتهم وقصورهم ونسأل أكثر عن التمويل الخطير الذي يتلقونه من الخارج وننبه اللبنانيين إلى أن هؤلاء مخربون بطبعهم والطبع يغلب التطبع ويكفي مشاهدة ما قاموا به من أعمال تخريبية في اليومين الماضيين”.
في المقابل، أوضح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ان “كل بيانات “القوات” تظهر أننا شبه مستقيلون، وجل ما فيه أننا ننتظر وقتاً قليلاً للخروج سوياً مع “الاشتراكي” والرئيس سعد الحريري”.
ولفت إلى أن “لا مشكلة لدينا من تمهل الحريري، لكننا نرى أن لا نوى من هذه الحكومة”، مشيرا الى ان “أكثر شخص ساهم وللأسف بتشويش الوضع السياسي في البلد هو الوزير جبران باسيل”.
وسأل جعجع: “باسيل لديه أكبر تكتل نيابي وتكتل وزاري فمن الذي يمنعه من العمل وتحقيق الإصلاحات؟ هو مصرّ على الممارسات عينها التي أوصلت إلى هذه الحالة، والحلّ يكون باستقالة الحكومة وتشكيل الحريري حكومة” جديدة.
واعتبر أن “أكبر مزاريب الهدر والفساد يكمن في قطاع الكهرباء وبيد من كانت طوال 10 سنوات، ولا يزال الوزير باسيل يقول إنه لم يُسمح له بالعمل فمن لم يدعه يعمل”؟
واضاف: “ليس كل من يعارض فكرة أو موضوع هو ضد “العهد”، وهل كل الناس الذين في الشارع هم كلهم ضدّ العهد، أو أنهم طابور خامس، هذا الكلام ليس صحيحاً ويثبت ما سبق وقلناه”.
أما رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الحميّل، فقال في مداخلة مع احدى محطات التلفزة اللبنانية أن:” الناس قالوا كلمتهم في الشارع، ونحن كمعارضة الى جانب الناس انما لن نسيّس التحرك، فالتحرك ملك الشعب، ولن يكون هناك اي تحركات منظمة من قبلنا”.
واضاف: “الحكومة جاءت نتيجة تسوية ساسية تم الاتفاق عليها منذ اربع سنوات، وأدت الى تفاقم الازمة الاقتصادية بحيث زاد الدين العام لان السلطة هي سلطة محاصصة ومتاجرة بحياة الناس”.
ودعت قيادة الجيش “جميع المواطنين المتظاهرين والمطالبين بحقوقهم المرتبطة مباشرةً بمعيشتهم وكرامتهم إلى التعبير بشكلٍ سلميّ وعدم السماح بالتعدي على الأملاك العامة والخاصة”.
وإذ أكدت قيادة الجيش في بيانٍ لها، “تضامنها الكامل مع مطالبهم المحقّة”، دعتهم إلى “التجاوب مع القوى الأمنية لتسهيل أمور المواطنين”. وامس، سقط قتيل على طريق المطار بعد إشكال فردي بين احد المواطنين وعدد من المتظاهرين، وجرى اطلاق نار ادى الى اصابة حسين العطار، ما ادى الى مقتله على الفور.
وكان استشهد الشاب يوسف الحسن، متأثرًا بجراحه، من جرّاء إطلاق نار حصل في إحدى تظاهرات طرابلس، بعدما أطلق عدد من مرافقي النائب السابق مصباح الاحدب النار على المتظاهرين، ولاحقًا ألقى الجيش القبض على أحد مرافقي الأحدب.
وعكر صفو التظاهرات الحاشدة التي شهدتها ساحة رياض الصلح مساء الجمعة، إقدام عدد من المندسين على سرقة عدد من المحال التجارية في وسط بيروت، إضافة إلى خلع وتكسير عدد من المحال الأخرى ومصرفين، حيث قدرت الخسائر بملايين الليرات اللبنانية.
ونشرت قوى الأمن الداخلي على حسابها عبر “تويتر”، فيديو يظهر “حجم الدمار الذي لحق بالمحال التجارية والشوارع في وسط بيروت”، وذلك إثر أعمال الشغب ليل الجمعة.
وفيما تم توقيف نحو خمسين شخصاً من المتسببين بأعمال الشغب، غردت وزيرة الداخلية ريا الحسن على “تويتر”، قائلة: “اتصلت بالمدعي العام لدى محكمة التمييز الذي أبلغني أن معظم الذين تم احتجازهم سيتم إخلاء سبيلهم بسند إقامة، وذلك لاستكمال التحقيقات لاحقاً للتثبت من مدى توافر الأدلة المادية حول إقدامهم عمدا على ارتكاب أعمال شغب وسرقة محال وحرق الممتلكات العامة والخاصة”.
وقد حاول مواطن إحراق نفسه أمام ثكنة الحلو، مطالبا بالافراج عن ابنه الذي تم توقيفه من قبل القوى الأمنية بسبب التظاهرات.
ولاحقاً، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، على “تويتر” أنه “بناء لإشارة القضاء المختص تم الافراج عن جميع الموقوفين، باستثناء شخصَيْن أحدهما بحقه قرار جزائي (غرامة مالية) والتحقيق مع الآخر للإشتباه به بجرم مخدرات”.
وفي مدينة صور، عمد عدد من المتظاهرين على إضرام النار في استراحة صور التابعة لعقيلة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وانتشر فيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعي يظهر لحظة قيام مناصري حركة “أمل” بالاعتداء على متظاهرين سلميين في دوار أبو ديب داخل مدينة صور، وقاموا بإطلاق الرصاص بالهواء، ما أدى إلى سقوط جرحى.
واستنكرت “القوات اللبنانية” ظهور بعض المسلحين في بعض المناطق اللبنانية وتعرّضهم للمتظاهرين.
وفي بيان لدائرتها الإعلامية، طالب الحزب “المسؤولين السياسيين المعنيين والمؤسسات القضائية والأمنية المعنية بحفظ الأمن وسلامة اللبنانيين على كل الاراضي اللبنانية”. وقال: “هذا أقل المطلوب من سلطة تدعي أنها بصدد الإصلاح”.

لبنانيون غاضبون يحاولون اقتحام السلك الشائك الذي وضعه الأمن لحماية السراي الحكومي وسط بيروت (أب)
المحتحون في مدينة جونه أشعلوا الإطارات وقطعوا طريق بيروت – طرابلس احتجاجا على الأوضاع المعيشية
المحتجون نصبوا الخيام وسط بيروت للاعتصام
You might also like