الحكومات تعالج تداعياتها بفرض الضرائب

“برمودا” تتصدر قائمة أسوأ ملاذات التهرب الضريبي في العالم الحكومات تعالج تداعياتها بفرض الضرائب

نشرت منظمة «أوكسفام» غير الربحية تقريرها بخصوص الدول التي تمثل ملاذا آمنا للتهرب الضريبي حول العالم، وهو الأمر الذي تحاول حكومات مختلفة مواجهته لا سيما الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، واعتبرت ان برمودا تتصدر قائمة أسوأ الملاذات الضريبية.
ويرى مستشار السياسة الضريبية لدى «أوكسفام» «إزمي بيركوت» أن وجود مثل هذه الملاذات الضريبية غير القانونية يساعد مسؤولي الشركات على خداع الدول بإخفاء مليارات الدولارات سنوياً عن أعين الحكومات ويسهم أيضاً في إيجاد نظام اقتصاد غير عادل تكون نتيجته الحيلولة دون تحسن حياة الملايين من البشر حول العالم.
واعتمد تصنيف القائمة – حسب ارقام على الدول ذات أسوأ السياسات الضريبية مثل تلك التي لا تفرض أي ضرائب على الشركات، وهو ما يضر في النهاية دافعي الضرائب، وقال التقرير عندما تخفض الضرائب على الشركات، تلجأ الحكومات إلى خفض الإنفاق أو زيادة الضرائب من نوع «ضريبة القيمة المضافة» والتي تؤثر بشكل مباشر على الفقراء.
وتتعرض دول مثل لوكسمبورغ وآيرلندا وهولندا لضغوط من المفوضية الأوروبية بسبب ما منحته هذه الدول الثلاث من امتيازات وصفقات مع الشركات الدولية.
ومن أبرز الدول التي وجهت إليها انتقادات لاذعة في هذا الشأن «آرلندا» بسبب دعمها صفقة مع «آبل» الأميركية التي استفادت من قانونها عام 2014 بفرض ضريبة قدرها 0.005 % فقط.
واتهمت «لوكسمبورغ» و«هولندا» أيضاً بعقد صفقات ضريبية غير قانونية مع «فيات كرايسلر أوتوموبيلز» و«ستاربكس» على الترتيب، وتعارض الدول الثلاث انتقادات المفوضية الأوروبية.
ويزيد هذا التقرير التساؤلات بخصوص مدى فاعلية قرارات المفوضية الأوروبية وغيرها في مكافحة التهرب الضريبي، حيث اظهر تقرير نشرته الشبكة الأوروبية للديون والتنمية الأسبوع الماضي أن عدد الصفقات التي أبرمتها حكومات أوروبية وشركات زادت بأكثر من 50 % في العامين الماضيين خاصة في «لوكسمبورج» وبلجيكا.
ويأتي ذلك رغم غضب شعبي عارم إزاء تسريبات بفضائح التهرب الضريبي في «بنما» و»لوكسمبورغ» والتي لجأت إليها العديد من الشركات والأفراد لتجنب دفع الضرائب.
ورداً على ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية سلسلة من المبادرات لكبح التهرب الضريبي مثل إقرار نظام ضريبي موحد للشركات، ولكن العديد من تلك المبادرات أثارت جدلاً لوزراء مالية الاتحاد.