“برودكاست” وجبة شبابية كوميدية بعد الإفطار تأليف زيد وإخراج أشكناني وبطولة بخيت والعونان والعجيرب

0

كتب – فالح العنزي:
لفت مسلسل “برودكاست” الانتباه كأحد الأعمال الكوميدية التي تعرض في شهر رمضان، من تأليف ضيف الله زيد وإخراج يحيى اشكناني، ويعرض حصريا على تلفزيون قطر، ويشارك في بطولته مجموعة من الممثلين منهم سعد بخيت، ناصر محمد، أحمد العونان، خالد العجيرب، فيصل بوغازي، مي البلوشي، راشد سعد، عبدالعزيز النصار، خلود، نواف الشمري. قدم العمل طوال حلقاته مجموعة من الأفكار الاجتماعية تم طرحها باسلوب نقدي ساخر دون المساس بأحد أو التجريح، انما حرص الكاتب على تناول القضايا التي يطرحها باسلوب عقلاني ومتزن معتمدا على أسماء فنية لها باع طويل في الكوميديا ساعدت المخرج على ترجمة الأفكار المكتوبة الى صورة جميلة وطريفة من دون تصنع أو تكلف، وغالبا ما يكون رهان العمل الكوميدي على الفكرة وكيفية تقديمها على الشاشة من دون فذلكة إخراجية تفسد الصورة، وهو ما حرص على تنفيذه المخرج الشاب يحيى أشكناني، الذي لجأ إلى مدرسة جديدة اعتمد فيها على سرعة التنوع في الكادرات والتنقل من “لوكيشن” إلى آخر وهذا جعل الحلقة الواحدة من “برودكاست” تعتبر بمثابة حلقات تنوعت بأفكارها المنفردة بذاتها نصا وتمثيلا وإخراجا.
جاء “برود كاست” ليمثل وجبة كوميدية راقية من دون ابتذال في وقت تنافست فيه غالبية الفضائيات على تقديم اعمال كوميدية سواء على صعيد المسلسلات أو البرامج ليقتنص تلفزيون قطر جزء من تميزه بهذا العمل وبفريقه الشاب، حيث لا يوجد النجم الأوحد بل فريق جماعي يتميز كل واحد منهم بموهبة، والجميل هو توظيف الممثل المناسب في المكان المناسب على الرغم من ان غالبية المشاركين في المسلسل متعددي المواهب ويتميزون بخفة ظل، واضافوا من خبرتهم الجيدة في مجال الكوميديا أمثال سعد بخيت وناصر محمد وأحمد العونان وعبدالعزيز النصار وفيصل بوغازي ومي البلوشي وغيرهم.من الموضوعات والقضايا التي تم طرحها في المسلسل القضايا التي تلامس حياتنا اليومية ونواجهها بشكل مستمر مثل عمليات النصب والاحتيال والطبابة والرياضة إلى جانب بعض القضايا التي تغوص في حياة الإنسان العادي وتم تتاولها باسلوب فنتازي لا ينتمي إلى مكان وزمان معينين انما حمل اسقاطا اجتماعيا واضحا وكانت الغلبة في صياغة الفكرة والسيناريو والحوار بطريقة محكمة من دون “مط ” أو”حشو” فيأتي المشهد مختصر سريع وغير ممل وهذا امر مطلوب في الكوميديا، التي يعتبر الايقاع البطيء أشد أعدائها مما ممكن المخرج الشاب اشكناني بتجاوز اول اختبار حقيقي في عمل تلفزيوني صريح بالنسبة له.
“في برودكاست” لجأ المخرج الى موسيقات خاصة واستثمر التكنولوجيا الحديثةً و”الإفيكتات” لمعالجة بعض الأمور الفنية التي لم يخل منها العمل، ومثلما توجد ايجابيات ايضا توجد سلبيات تمحورت في عدم استغلال وجود بعض الممثلين في اكبر عدد من الحلقات، خصوصا ان بعضهم اليوم يعتبر من الأسماء، التي لفتت الانتباه في مجال الكوميديا كما ان زحمة الافكار في الحلقة الواحدة وان كان ايجابيا بالنسبة للمشاهد، لكنه احيانا لا يخدم بالشكل الجيد وتظل الفكرة بحاجة الى تكثيف من ناحية الفانتازيا المكتوبة وهو أمر يتحمله الكاتب وايضا مسؤولية المخرج.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

10 + ثمانية =