بريطانيا تحذر: إيران ستتمكن من إنتاج قنبلة نووية خلال عام وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بحثوا عن مخرج لطهران التي هددت بإعادة الوضع لما قبل الاتفاق النووي

0 94

لندن، طهران، عواصم – وكالات: حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أمس، من أن أمام إيران عام واحد فقط على إنتاج قنبلة نووية، مؤكدا أن الوقت لا يزال متاحاً لإنقاذ الاتفاق النووي، ومشيراً إلى أن بلاده لا تتفق مع الولايات المتحدة، وهي أقرب حلفائها، في طريقة تعاملها مع الأزمة الإيرانية.
وقال هانت لدى وصوله إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنه “لا يزال أمام إيران عام على الأقل لإنتاج قنبلة نووية… لكن هناك فرصة ضئيلة لإبقاء الاتفاق على قيد الحياة”.
وعما إذا كانت القوى الأوروبية ستسعى إلى معاقبة إيران لانتهاكها بنوداً من الاتفاق، قال إن الأوروبيين يبحثون عن مخرج لإيران، مضيفا أن بلاده لا تزال ترى أن الحفاظ على الاتفاق النووي، هو “الطريق الأفضل للحفاظ على الشرق الأوسط خاليا من السلاح النووي”، ولافتاً: “سنفعل وهناك شيء يسمى اللجنة المشتركة، وهي آلية واردة في الاتفاق، وهو ما يحدث عندما يعتقد أحد الأطراف أن الطرف الآخر انتهكه، وهذا سيحدث قريباً جداً”.
من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، إنه يجب على أوروبا أن تظل موحدة في محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي، مشدداً على أنه على طهران العدول عن قرارها بعدم الالتزام ببنود في الاتفاق.
وذكر أنه “يجب على الأوروبيين الحفاظ على وحدتهم في هذه المسألة”، معتبرا أن قرار إيران تقليص التزامها بالاتفاق بمثابة “رد فعل سيئ على قرار سيئ”.
بدوره، قال وزير الدولة الألماني لشؤون أوروبا ميشائيل روت، إن وزراء الاتحاد الأوروبي يعتزمون التباحث بشأن الموعد المناسب لتفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في الاتفاق، معتبرا أن الوضع “خطير للغاية”، ومشيرا إلا أنه يتيعن على شركاء إيران أن يوضحوا بصورة قاطعة أن السبيل الوحيد لإنقاذ الاتفاق هو التزام إيران الكامل به، وأن “انتهاك الاتفاق غير مقبول”، مؤكدا ضرورة وجود موقف اوروبي موحد.
من جهتها، قالت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للسياسة الخارجية والامنية فيديريكا موغيريني، “لدينا جدول أعمال مكثف للغاية يتضمن بحث التدابير التي من شانها الحفاظ على الاتفاق النووي مع ايران”، مضيفة “سنرى ما يمكن فعله مع الدول الأعضاء بالاتحاد وبقية الدول الشركاء، لاقناع ايران بالعودة الى الامتثال الكامل للاتفاق”.
من ناحيته، قال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه رايندرز “سنحاول الاستمرار في الدفاع عن الاتفاق النووي مع ايران”، معربا عن الامل بتخفيض التصعيد والعودة إلى وضع يسمح بتنفيذ الاتفاق.
ورأى وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك، إن الوقت لم يفت بعد إلا أنه يجب على إيران الوفاء بالتزاماتها.
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، أن دولا أوروبية من بينها بريطانيا، حذرت إيران من عدم التزامها ببنود الاتفاق التي تنص على الحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب، مؤكدة أن استمرار دعمها للاتفاق، يتوقف على عودة طهران إلى الالتزام ببنوده.
في المقابل، هددت إيران بإعادة الوضع لما كان عليه قبل الاتفاق النووي، وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية بهروز كمالوندي، إن طهران ستعود الى وضع ما قبل الاتفاق النووي، إذا لم تف الدول الاوروبية بالتزاماتها.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف، أن مجرد ابداء الرغبة للحفاظ على الاتفاق النووي من قبل الاوروبيين ليس كافيا، مطالبا لدى وصوله إلى نيويورك، الأوروبيين بتقديم دعم حقيقي لبلاده بتحمل الثمن، مشيرا إلى أن ذلك لم يحدث حتى الان.
بدوره، رفض وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، بشأن استعداد بلاده لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة، إذا رفعت واشنطن العقوبات وعادت إلى الاتفاق النووي، بوصفها “نفس العرض الذي طرحه على جون اف.كيري وباراك أوباما”، مضيفا أن “الرئيس ترامب سيتخذ بوضوح القرار النهائي. ولكن هذا طريق سارت فيه الادارة السابقة وأدى الى الاتفاق النووي، الذي ترى هذه الادارة والرئيس ترامب وأنا أنه كارثة”.
من جهتهما، قال مصدران مطلعان إن الولايات المتحدة منحت وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تأشيرة، لحضور اجتماع بمقر الامم المتحدة في نيويورك، مضيفين أن بومبيو صدق على القرار.
إلى ذلك، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي عن زيادة مبيعات النفط الايراني، وإنه تم أيضا تسهيل عملية دخول العملة الاجنبية إلى البلاد.
من جانبها، أظهرت بيانات مبدئية من هيئة الجمارك بكوريا، أن كوريا الجنوبية لم تستورد نفطا خاما من ايران في يونيو الماضي، بالمقارنة مع 686849 طنا استوردتها قبل عام.

You might also like