بريطانيا ترسل تعزيزات عسكرية للخليج وتدرس الرد على إيران طهران نزعت علم المملكة المتحدة ورفعت علمها على الناقلة المختطفة... وبومبيو: لن نسمح لإيران بتهديد العالم

0 179

لندن، طهران، عواصم – وكالات: أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس، أنها سترسل تعزيزات عسكرية للخليج بسبب زيادة المخاطر، مؤكدة أن بريطانيا ملتزمة بوجود عسكري في الشرق الأوسط للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا.
وقال الوزير بوزارة الدفاع توبياس الوود، إن لندن تبحث سلسلة من الخيارات للرد على احتجاز ايران لناقلة ترفع العلم البريطاني، واصفا العمل بأنه “عدائي”، إلا أنه أشار إلى أن بلاده تعمل من أجل خفض التصعيد، قائلا “أعتقد أن الكل قلق إزاء احتمال نشوب صراع وعلينا تهدئة الموقف”.
على صعيد متصل، بعثت بريطانيا رسالة لمجلس الأمن، قالت فيها إنه لا أدلة على زعم إيران أن الناقلة اصطدمت بقارب صيد إيراني، مشيرة إلى أن الإجراء الإيراني ضد الناقلة يمثل تدخلا غير قانوني.
من جانبها، ذكرت صحيفة “ديلي تليغراف” أن وزراء بريطانيين يضعون خططاً تهدف لفرض عقوبات على إيران، متوقعة إعلان وزير الخارجية جيرمي هانت إجراءات ديبلوماسية واقتصادية، بما في ذلك احتمال تجميد أصول ردا على الواقعة، وقائلة إن بريطانيا قد تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لإعادة فرض العقوبات التي تم رفعها في 2016 بموجب الاتفاق النووي.
في المقابل، حضت إيران بريطانيا على احتواء محاولات تصعيد التوتر بين البلدين، وقال السفير الايراني في بريطانيا حميد بعيدي نجاد على “تويتر” إنه “ينبغي على الحكومة البريطانية احتواء قوى سياسية داخلية تريد تصعيد التوتر لما هو أبعد من قضية السفن. هذا خطير للغاية ولا يتسم بالحكمة في وقت حرج بالمنطقة”، مضيفا أن “إيران صلبة ومستعدة لمختلف السيناريوهات”.
من جانبه، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف “بعد فشله في جذب دونالد ترامب إلى حرب القرن وخشية انهيار فريقه، يسمم جون بولتون أفكار المملكة المتحدة أملا في جرها إلى مستنقع”، مضيفا أن “الحذر وبعد النظر هما السبيل الوحيد لتهدئة التوتر”.
بدوره، أشاد رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، باحتجاز الناقلة البريطانية، زاعما أن ما قام به الحرس الثوري “رد على القرصنة البريطانية”.
من جهته، قال المدير العام للموانئ والملاحة البحرية في إقليم هرمزجان الايراني، إن جميع أفراد طاقم الناقلة التي يحتجزها “الحرس الثوري” بخير.
من ناحيته، نشر “الحرس الثوري” تسجيلا مصورا على الانترنت يظهر زوارق سريعة وهي تتوقف بجوار الناقلة “ستينا امبيرو”، وأفرادا ملثمين يحملون أسلحة الية وهم ينزلون على سطحها من طائرة هليكوبتر، وهو ذات الاسلوب الذي استخدمه مشاة البحرية الملكية البريطانية أثناء احتجاز الناقلة الإيرانية قبالة ساحل جبل طارق قبل أسبوعين. على صعيد متصل، قال وزير النفط بيجن زنغنه، إن صادرات ايران من الخام لم تتأثر حتى الان بحوادث الناقلات الاخيرة في الخليج، مضيفا أن “ناقلات النفط وصادرات النفط هي احدى المسائل التي لدينا قيود فيها والولايات المتحدة وحلفاؤها تسببوا في قيود لنا وينبغي أن نكون حذرين”.
دوليا، حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس من أن الوضع “أكثر جدية وخطورة” مما مضى، قائلا “يتعلق الأمر بمنع نشوب حرب… جميع المساعي مع الشركاء الأوروبيين ودول المنطقة موجهة نحو ذلك”، ومضيفا أنه من المهم ألا تدع أصوات العقل المجال للمحرضين.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أن واشنطن لن تسمح لإيران بتهديد العالم وامتلاك أسلحة نووية أو صواريخ باليستية، واصفا إيران بأنها دولة “منبوذة”، ومضيفا أن “جنودنا وبحارتنا يرون خطر إيران في كل مكان حول العالم ونعمل بجد على إيقافه”. بدوره، أكد مساعد وزير الدفاع الأميركي جون رود، أن واشنطن لن تسمح لإيران بإغلاق طرق الملاحة الدولية، قائلا “قلقون من مخاطر سوء تقدير الجانب الإيراني في مياه الخليج”، وكاشفا عن دراسة تأسيس آلية دولية لضمان حركة الملاحة هناك.
إلى ذلك، أعلنت هيئة الملاحة البحرية في بنما إنها بدأت عملية سحب تسجيل ناقلة النفط “ام.تي رياح”، التي جرى قطرها الى ايران بعد اختفائها من خرائط تعقب السفن في مضيق هرمز يوم 14 يوليو الجاري.
وذكرت أن السلطات بدأت عملية سحب العلم، بعدما خلص تحقيق الى أن الناقلة انتهكت عمدا القواعد الدولية، لعدم ابلاغها عن أي موقف غير معتاد”.
ميدانيا، لقي عنصران من “الحرس الثوري” حتفهما وجرح اثنان آخران، بهجوم أعلن “جيش العدل” مسؤوليته عنه.

You might also like