بريطانيا ترسل قوات خاصة إلى الخليج وتحذر من الانجراف إلى الحرب بومبيو: لا نريد صراعاً... وإيران تقلص التزاماتها بالاتفاق النووي وتهدد بالانسحاب منه

0 105

لندن، طهران، عواصم – وكالات: كشفت مصادر عسكرية بريطانية أن المملكة المتحدة، بصدد إرسال 100 عنصر من قوات النخبة بالبحرية الملكية إلى الخليج، وذلك بعد الهجمات على ناقلتي نفط الأسبوع الماضي.
وأوردت صحيفة “ذا صن تايمز” البريطانية أمس، إن إرسال قوات من مشاة البحرية إلى الخليج سيساهم في حماية السفن البريطانية، ناقلة عن المصادر العسكرية إن 100 من مشاة البحرية الملكية من الوحدة 42 كوماندوز، المتمركزة بالقرب من مدينة بليموث البريطانية، سيشكلون قوة استجابة سريعة، وسيعملون من داخل السفن التابعة للبحرية التي تقوم بدوريات في المنطقة من القاعدة البحرية البريطانية الجديدة في البحرين.
في غضون ذلك، حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت من ان هناك “خطرا كبيرا من الانجراف الى الحرب في منطقة الخليج”، داعيا إلى تخفيف حدة التوتر.
وأكد أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأنه متيقن بأن الولايات المتحدة لا ترغب في الحرب، مضيفا: “إننا نرغب في رؤية إيران تتوقف عن زعزعة المنطقة عبر نشاطاتها في لبنان واليمن”.
وجدد اتهامات بلاده لإيران بالوقوف وراء الهجوم على ناقلتي النفط الأسبوع الماضي، قائلا: إن بريطانيا “قامت بتحليل وتقييم معلوماتها الاستخباراتية وشاهدت الأدلة التي تدين طهران دون غيرها”.
وفيما دعا البابا فرنسيس إلى ضبط النفس وخفض التوترات، قائلا إنه قلق ازاء تداعيات الهجمات في بحر عمان، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن بلاده لا تريد حرباً مع إيران، مشددا على أن الجهود الديبلوماسية مستمرة لتجنب الحرب.
بدوره، أكد سفير بريطانيا في طهران روب ماكاير أنه طلب عقد اجتماع عاجل مع وزارة الخارجية الإيرانية بشأن الهجمات، نافيا ما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية من أنه تم استدعاؤه، كما قال مسؤول بالخارجية البريطانية إنه لم يتم استدعاء السفير.
وكانت وسائل الإعلام الإيرانية ذكرت أن الخارجية استدعت ماكاير لتقديم “بعض الإيضاحات”، ونقلت وكالة “إرنا” عن مدير عام شؤون أوروبا محمود بريماني القول لماكاير، إن هانت كرر “على عجل وبصورة عمياء” المزاعم الأميركية بشأن هجمات بحر عمان دون دليل.
على صعيد متصل، اعتبر رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما أن هجمات خليج عمان تمثل تهديدا خطيرا للسلم الدولي وأمن الطاقة، قائلا إن بلاده “تقف بقوة مع الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ضد استفزاز مخطط من جانب إيران”.
في المقابل، ذكرت وكالة “تسنيم” أن إيران ستعلن خطوات إضافية للحد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، موضحة أن منظمة الطاقة الذرية الايرانية ستعلن اليوم في موقع اراك للمياه الثقيلة، خطوات جديدة لتقليص التزامات طهران.
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية عباس عراقجي: إن الانسحاب من الاتفاق النووي مدرج على جدول حكومته، منوها عقب لقائه مساعدة منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي هيلغا شميت، بخفض بلاده التزاماتها النووية “تدريجيا”.
بدوره، انتقد رئيس البرلمان علي لاريجاني الموقف الاوروبي، معتبرا الآلية المالية الاوروبية “اينستكس” بأنها “بقيت مجرد حبر على ورق”، بينما أكدت رئيس لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الفرنسي ماريل دوسارنز له “ارادة دول الاتحاد الاوروبي لصون الاتفاق”، قائلة: إن “هناك جهودا جارية للحفاظ عليه”.
واتهم لاريجاني الولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان، رافضا اتهام واشنطن بلاده بالمسؤولية عن الانفجارات، قائلا إنه يبدو أن الولايات المتحدة لجأت إلى شن الهجمات بعد فشل العقوبات التي تفرضها على إيران.
وقال إنه “أمر هزلي” أن تحض أميركا إيران على استخدام الديبلوماسية، ومن المعروف أنها هاجمت سفنها خلال الحرب العالمية الثانية، لخلق ذريعة لمهاجمة اليابان.
إلى ذلك، أعلنت الشركتان المشغلتان لناقلتي النفط المستهدفتين في خليج عمان، ان عمليات تقييم الاضرار التي لحقت بالناقلتين تجري قبالة ساحل الامارات قبل تفريغ حمولتيهما.
وقالت شركة برنارد شولته شيب مانجمنت، ان تقييم مدى الاضرار التي لحقت بالناقلة اليابانية كوكوكا كاريدجس والاستعداد لنقل شحنتها لسفينة أخرى سيبدأ بعد استكمال سلطات الشارقة لعمليات الفحص الامنية، مضيفة أن “طاقمنا يظل على متن كوكوكا كاريدجس. انهم في أمان وبصحة جيدة”.
من جانبها، قالت شركة فرنتلاين المشغلة للناقلة الثانية “فرنت ألتير”، إن طاقمها الذي انتشلته قوارب ايرانية بعد الهجمات غادر من مطار بندر عباس الايراني متجها لمطار دبي الدولي.

You might also like