بريطانيا تقدم خطتها لمستقبل العلاقة مع “الأوروبي” تضمنت إقامة منطقة تبادل حر جديدة للسلع في لندن

0

لندن – أ ف ب: قدمت الحكومة البريطانية امس أمام البرلمان، تفاصيل خطتها للعلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد “بريكست”، أثناء جلسة توقفت لفترة بسبب احتجاجات النواب.
وبحسب الوثيقة فإن لندن تريد إقامة “منطقة تبادل حر جديدة للسلع”، بغاية الاستمرار في تجارة “من دون احتكاكات” بين المملكة والاتحاد. ومن شأن ذلك أن يتيح عبر إرساء “ترتيب جمركي مبسط”، لتفادي حدود فعلية بين إرلندا الشمالية وجمهورية إرلندا، وهو خط أحمر مشترك بين بروكسل ولندن. أما قطاع الخدمات فسيكون موضوع اتفاق جديد يمنح المملكة المتحدة “حرية رسم توجهها الخاص في المجالات الأكثر أهمية في اقتصادها”. وأقرت الحكومة مع ذلك أنه بالنسبة لقطاع الخدمات فإن مثل هذا الاتفاق سيؤدي إلى “المزيد من الحواجز” مقارنة بالوضع الحالي، وسيحرم المؤسسات المالية من “جواز عبورها الأوروبي” الذي كان يتيح لها العمل بحرية في القارة الأوروبية.
وهذه الخطة التي صادقت عليها الحكومة، كانت أدت إلى استقالة وزيرين وأثارت مخاوف من تمرد داخل الأغلبية الحاكمة. وحين بدأ دومينيك راب الوزير المكلف بملف “بريكست” تقديم الخطة أمام مجلس العموم، احتج النواب بصخب واشتكوا من أنهم لم يتلقوا نسخة من الوثيقة، ما أجبر رئيس المجلس على تعليق الجلسة لدقائق. وتحدث إثر ذلك راب عن خطة حكومية “مبتكرة”. أما بشأن تنقل الأشخاص فإن ماي تريد إقامة “إطار جديد يحترم إجراءات التدقيق البريطانية على الحدود”، مع تمكين المواطنين من التوجه إلى بلدانهم.
وأرفقت الحكومة البريطانية هذه الخطة بمقترحات لـ “شراكة أمنية”. وستبقى لندن عضواً في وكالتي “يوروبول” و”يوروغاست”، وستطور اتفاقات “تنسيق” في قضايا السياسة الخارجية والدفاع . كما سيتم الحفاظ على “القدرات العملانية” المنتشرة حالياً في المملكة والاتحاد. وكانت ماي أكدت على هامش قمة الحلف الأطلسي ببروكسل، أن هذه المقترحات تستجيب “لتصويت البريطانيين” لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو 2016. وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه في تغريدة إنه سيبدأ تحليل الخطة البريطانية، وإنه “متشوق للتفاوض مع المملكة المتحدة الأسبوع المقبل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × ثلاثة =