بري مرشح وحيد لرئاسة البرلمان…وتوقع مفاوضات حكومية صعبة "حزب الله": ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة أساس أي بيان وزاري

0 7

بيروت – “السياسة”:

يتوقع أن تتكثف الاتصالات الأسبوع المقبل لتحديد موعد لجلسة انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب، الذي تنتهي ولايته في 20 مايو الجاري، في وقت رجحت مصادر نيابية أن يحدد رئيس السن النائب ميشال المر الجلسة بين 21 و25 مايو الجاري، في ضوء نتائج الاتصالات التي سيجريها مع الكتل النيابية.
وتشير كل الدلائل إلى أنه سيصار إلى إعادة انتخاب الرئيس نبيه بري على رأس البرلمان، في ظل الدعم الذي يلقاه من غالبية الكتل النيابية، وبينها “تيار المستقبل”، من دون معرفة موقف نواب تكتل “لبنان القوي”، برئاسة الوزير جبران باسيل، من انتخاب بري أو عدمه.
وأشارت المعلومات المتوافرة لـ”السياسة”، إلى أن نواب “التيار الوطني الحر” سيقترعون بورقة بيضاء، رداً على موقف بري ونوابه الذين صوتوا بورقة بيضاء في انتخابات رئاسة الجمهورية التي فاز بها ميشال عون.
وأضافت إن “التيار الوطني الحر” أبلغ من يعنيهم الأمر، أنه سيسمي أحد نوابه لشغل منصب نائب رئيس مجلس النواب، باعتباره التكتل النيابي المسيحي الأكثر عدداً.
وفيما توقعت مصادر نيابية بارزة لـ”السياسة”، أن ترتفع وتيرة التجاذبات وشد الحبال بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، أكدت أوساط قريبة من الرئيس سعد الحريري لـ”السياسة”، أن الأخير لا يريد خلق أعراف جديدة وأن تكون حقائب وزارية مضمونة لطوائف بعينها، على ما يطالب به “الثنائي الشيعي” أو غيره، مشددةً على أن رئيس الجمهورية وأي رئيس سيكلف بتأليف الحكومة، ملتزمان الدستور، وهذا الأمر محسوم ولا نقاش بشأنه، ومشيرةً إلى أنه في كل عملية تأليف ستحصل مفاوضات وأخذ ورد، لأن كل طرف سيرفع من سقف مطالبه، لكن في النهاية، سيكون الدستور هو الحكم وسيرضخ الجميع لمصلحة البلد.
من جهته، أكد النائب وائل أبوفاعور أن الانتخابات النيابية خلقت واقعاً سياسياً جديداً على البعض قراءته بتمعن والاعتبار منه، بحيث سقطت محاولات لخلق كيانات سياسية مفتعلة لا توجد على أرض الواقع، وبالتالي فإن أي نقاش حكومي سيكون على خلفية نتائج الانتخابات وتوازناتها التي لن نسمح بتجاوزها في الحكومة الجديدة.
إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية التركية مولود جاويش أغلو أن الحريري خسر في الانتخابات النيابية، قائلاً، “من المعروف لماذا خسر ولا أريد أن أتدخل في شؤون لبنانية داخلية”، مضيفاً “تعرفون الحريري وتعرفون أسباب فشله”.من ناحية ثانية، علمت “السياسة” من مصادر موثوقة، أن “حزب الله”، الذي بات لديه كتلة وازنة في مجلس النواب الجديد، أبلغ الجميع أنه لن يقبل إلا أن يكون البيان الوزاري على أساس المعادلة الثلاثية (الجيش والشعب والمقاومة)، سواء كان الرئيس سعد الحريري أو سواه على رأس الحكومة الجديدة، وأنه لا يمكن أن يساعد على تشكيل أي حكومة إذا لم تقم وفق هذه المعادلة، وهو ما يلقى دعماً أساسياً من جانب رئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب الذين يدورون في الفلك السوري – الإيراني.
وفي هذا الإطار، اعتبر نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن “كل إنجاز يعزز استقلال لبنان وقوته هو في الحقيقة انتصار من نوع انتخابي وانتصار في مواجهة التحديات التي حاولت أن تفشل هذه العملية ونتائجها، والحمد الله الذي وفقنا لنكون في زمن يجتمع فيه الناس على الحق وينجحون”.
وقال “كانت لدينا انتخابات نيابية، وكانت تشكل تحدياً من التحديات، لأن أميركا وبعض الدول العربية عملوا على أن يخربوا الساحة باتجاه إضعاف حضور المقاومة في المجلس النيابي، ومحاولة التشويش على خيارات الناس طمعاً بالتسلط على لبنان أكثر فأكثر وإبعاده عن قوته المقاومة وعن ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، ولكن ما حصل أذهلهم، لأن نتائج الانتخابات النيابية كانت عظيمة”.
وأشار إلى أن “هذه الثلاثية هي التي أثبتت نفسها، هي ليست أغنية ولا تركيبة لأحرف، هي ثلاثية حقيقية تعمدت بالتضحيات، الجيش حمى استقرار لبنان، والمقاومة هي البحر الحامل للاستقرار والتحرير، أما الدولة التي يتغنى البعض بها فهي ومؤسساتها واستقرارها واستقلالها ببركة الجيش والشعب والمقاومة ولولا هذه الثلاثية لما كانت الدولة القوية ولما كانت قائمة”.

You might also like