بري يخلف نفسه للمرة السادسة رئيساً للبرلمان والفرزلي نائباً له "القوات" اقترعت بالورقة البيضاء والمشنوق انسحب كي لا ينتخب غازي كنعان

0

بيروت – “السياسة”:

اكتمل عقد مجلس النواب الجديد، بانتخاب نبيه بري رئيساً له بغالبية 98 صوتاً، مقابل 30 ورقة بيضاء، وهي المرة السادسة على التوالي التي ينتخب فيها رئيس حركة “أمل” لهذا المنصب، وتحديداً منذ العام 1992، ما كرّسه “عميداً” لرؤساء البرلمانات في العالم إذا جاز التعبير، كما انتخب النائب إيلي الفرزلي نائباً لرئيس مجلس النواب بحصوله على 80 صوتاً، مقابل 32 صوتاً لنائب “القوات اللبنانية” أنيس نصار. وعُلم أن 14 نائباً من كتلة “القوات اللبنانية” اقترعوا بورقة بيضاء، في حين تميز النائب سيزار معلوف عن “القوات” واقترع للرئيس بري، كما اقترعت كتلة “الكتائب” بورقة بيضاء وهي مؤلفة من ثلاث نواب، ما رفع عدد الأوراق إلى 17 ورقة بيضاء، فيما اقترع بعض المستقلين بورقة بيضاء.
وبما أن رئيس كتلة “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل ترك الحرية للنواب في الكتلة بالاقتراع للرئيس بري أو بورقة بيضاء، وفي حال عدم احتساب اقتراع بعض المستقلين بورقة بيضاء، فهذا يعني أن نحو 12 نائباً من كتلة “لبنان القوي” اقترعوا بورقة بيضاء وربما أكثر، فيما أكثر من نصف كتلة “لبنان القوي” أي أكثر من 17 نائباً، اقترعوا للرئيس بري لمنحه ميثاقية مسيحية.
وبعد انتخابه قال بري في كلمة للنواب “في هذه الجلسة أتقدم بالشكر الجزيل “ست مرات” للزملاء النواب على ثقتهم بتجديد انتخابي لمسؤولية رئاسة المجلس النيابي”.
وشكر “الشعب اللبناني على استجابته للمشاركة في الانتخابات النيابية التي دعت إليها كل القوى”، مشدداً على أن “غبار المعارك الانتخابية التي أسفرت عن انتخابي انجلى”.
وأضاف “ثقتكم الغالية لتجديد انتخابي، يحمّلني مسؤولية أكثر فأكثر، لكي أحافظ على المجلس النيابي وعلى لبنان”، و”من أهم الأمور التي سيعمل عليها مجلس النواب، حماية الدستور ومقدمته التي تتضمن صيغة العيش المشترك ورفض تمرير أي مشروع يتعلق بالتوطين، أو ذات طابع سياسي مقابل مساعدات”.
وكان لافتاً الزيّ الذي ارتداه النائب المُنتخَب عن دائرة عكار محمد سلمان، فقد لفتت طلته أنظار الجميع لدى دخوله إلى المجلس النيابي، لحضور جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه، عندما ظهر مرتدياً “عقال وكوفيّة” وفق التقليد العكاري المتعارَف عليه.
وقد أدلى بصوته في صندوق الاقتراع مرتدياً العباءة أيضاً.
وكان لافتاً أيضاً، امتناع وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق عن التصويت في انتخاب نائب رئيس مجلس النواب، بحيث صوّت 127 نائباً من أصل 128.
وعن سبب مغادرته مجلس النواب، بعد انتخابه بري رئيساً لمجلس النواب، أكد أنه اكتفى بانتخاب بري تعبيراً عن قناعته بميزان الوطنية والعروبة الذي حمله دائماً الرئيس بري، لكنّه أشار إلى أنه لن يشارك “في جلسة تعيد واحداً من أهم رموز الوصاية السورية نائباً لرئيس مجلس النواب، لأن هذا الانتخاب عنوان سياسة مقبلة على لبنان في الحكومة المقبلة، ولو بالتدرج، وهناك الكثير من المؤشرات السياسية والكلامية من أكثر من مصدر رسمي في هذا الاتجاه”.
وأضاف “دفع اللبنانيون دماً كثيراً في سبيل الخلاص من الوصاية السورية الممثلة لسنوات طويلة بغازي كنعان ورفاقه، وأنا لا أقبل، ولو منفرداً، المشاركة في أي ممارسة، حتى ولو دستورية، في اتجاه إعلاء شأن الوصاية السورية مرّة أخرى”.
وانتخب مجلس النواب أميني سر هيئة مكتب المجلس النيابي وهما، النائب ألان عون بـ84 صوتاً والنائب مروان حمادة بـ76 صوتاً، إضافةً إلى فوز النواب سمير الجسر سمير الجسر، أغوب بقرادونيان وميشال موسى كمفوضين. وتعليقاً على انتخابات هيئة مكتب المجلس النيابي، قال النائب جورج عدوان، إن القوات خارج التسويات وهناك محاولات مستمرة لعزلها.
وأشار رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل بعد انتخاب رئيس المجلس ونائبه، إلى “أننا وفّقنا بين الميثاقية والمبدئية وعكسنا نتائج الانتخابات النيابية بانتخابات المجلس، على أمل أن نكون دخلنا عصراً أكثر إنتاجية في المجلس”. وفي رسالة واضحة إلى قوى “14 آذار”، قال الوزير السابق وئام وهاب، إن انتخاب الفرزلي إعلان صريح لسقوط خيار سياسي جاء مع هجوم جورج بوش على لبنان، وعلى الجميع التعاطي مع المرحلة المقبلة على هذا الأساس.
وكما كان متوقعاً، وخلافاً لدعوة حركة “أمل” مناصريها إلى عدم إطلاق النار ابتهاجاً بفوز بري، فإن إطلاق نار كثيف حصل في ضاحية بيروت الجنوبية، ترحيباً بانتخاب بري، كما أقيمت حلقات الدبكة في قصر الرئاسة الثانية بعين التينة، احتفاءً بهذه المناسبة.

النائب بولا يعقوبيان خلال مشاركتها في جلسة البرلمان (مواقع)
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + 5 =