مصادر في "14 آذار ": لا أمل بنجاحها لأن "حزب الله" انقلب على كل المبادرات

بري يطرح مبادرة لحل الأزمة وآليتين لتنفيذها وإلا فـ”السلة الشاملة” مصادر في "14 آذار ": لا أمل بنجاحها لأن "حزب الله" انقلب على كل المبادرات

علي بدرالدين نجل القيادي في "حزب الله" مصطفى بدرالدين ينظر إلى صورة والده خلال مراسم عزاء أقيمت في السيدة زينب بريف دمشق (أ ف ب)

بيروت – “السياسة” والوكالات:
تفرّدت مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي يمكن اختصارها بعنوان “الانتخابات النيابية أولاً”، بمساحة محادثات طاولة الحوار الوطني اللبناني التي التأمت أمس في عين التينة.
وفي حين بدا “التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” و”حزب الله” متحمسين للطرح، عبّر أطراف آخرون أبرزهم “تيار المستقبل” ووزير الاتصالات بطرس حرب عن تحفّظّهم على الاقتراح، متمسكين بأولوية إنجاز الانتخابات الرئاسية، إلا أن بري طلب من الاطراف درس المبادرة بتأنّ على أن يقدموا موقفهم النهائي منها في الجلسة الحوارية المقبلة التي حددت في 21 يونيو المقبل، خاصة انه قدم للمتحاورين في معرض شرح طرحه، آليتين لتنفيذه: أولهما اقرار قانون انتخابي جديد، وتقصير ولاية المجلس النيابي الحالي، واجراء الانتخابات النيابية، وانتخاب رئيس وهيئة مكتب المجلس الجديد، فانتخاب رئيس للجمهورية، مع تعهد مسبق بأن يحضر جميع الفرقاء جلسة الانتخاب.
أما الصيغة الثانية فمشابهة للأولى، لكنها تنص على اجراء الانتخابات النيابية وفق “قانون الستين” النافذ إذا تعذر وضع قانون انتخابي جديد.
كما قدم بري اقتراحاً ثالثاً للخروج من المأزق السياسي الداخلي، ينص على وضع اتفاق دوحة “لبناني” هذه المرة، لاستحالة الاجتماع في أي عاصمة أخرى في الوقت الحالي كون الخارج منشغلا بملفات أخرى، يتم في معرضه التوافق على “سلّة شاملة” من القضايا منها الرئاسة، وقانون الانتخاب، ورئاسة الحكومة وتركيبتها.
وأفادت المعلومات أن رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة عبّر عن رفض إجراء الانتخابات النيابية قبل الرئاسية، كما تحفّظ على الطرح وزير الاتصالات بطرس حرب.
أما الوزير جبران باسيل والنائب غازي العريضي الذي مثل النائب وليد جنبلاط، فرحّبا بالفكرة.
وأفادت المعطيات المتوافرة عن إجماع سُجل على رفض التمديد مجدداً لمجلس النواب، وانطلاقاً من هذا الجوّ، كان السؤال المطروح “ماذا نفعل عندما يحين موعد الانتخابات النيابية”؟.
ودار نقاش بشأن ما ينص عليه “الدستور” والقانون” في شأن اجراء “النيابية” في ظل الشغور، وما إذا كان أمر كهذا جائزاً، حيث تمسك ممثلو “14 آذار” على الطاولة بضرورة ان يكون الرئيس موجودا خلال الاستحقاق النيابي. في المقابل، اقترح بعض الحضور ادخال تعديلات على “قانون الستين” إذا كان الرأي سيستقر على اعتماده في الانتخابات المقبلة.
وأشارت معلومات صحافية الى ان النائب سامي الجميل دعا الى خلوة مصغرة لهيئة الحوار تستمر ثلاثة أيام لوضع العناوين الأساسية لمبادرة بري وتوضيحها نهائياً، في حين أفادت أنباء أن الجميل اقترح خلوة مفتوحة لحين الوصول إلى حل.
مصادر قيادية بارزة في قوى “14 آذار” شاركت في جلسة الأمس، أكدت لـ”السياسة” أن مبادرة بري تنضم إلى سلسلة مبادرات رئيس المجلس التي انقلب عليها “حزب الله”، وبالتالي لا أمل بنجاح هذه المبادرة، وهذا ما يتطلب من الجميع الاقتناع بأن المخرج الوحيد للخروج من هذه الأزمة يكمن في تأمين نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لانتخاب الرئيس العتيد ومن ثم السير في إجراء الاستحقاق النيابي بعد التوافق على القانون.
يشار إلى أن الاقتراحات التي تم التداول بها على طاولة الحوار، ستحضر اليوم في جلسة اللجان النيابية المشتركة لاستكمال البحث في موضوع قانون الانتخابات.
وبعد تفاقم الأزمة بين جمعية مصارف لبنان و”حزب الله” في ما يتصل بقانون العقوبات الأميركية، يُنتظر أن يضع مجلس الوزراء في جلسته اليوم، يده على هذا الملف، من خلال ما يجب اتخاذه من إجراءات في إطار الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء وبما يحفظ كرامة لبنان ومؤسساته المالية، تفادياً لاستمرار تفاقم هذه الأزمة.
وعلمت “السياسة” أنّ عدداً من القيادات السياسية دخل على خط معالجة الأزمة بعيداً عن الإعلام خشية تفاقم الأمور، من خلال مطالبة “حزب الله” التوقف عن استهداف حاكم مصرف لبنان الذي يعود له الفضل في استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية واستقرار الوضع النقدي.
قضائياً، أصدرت قاضية التحقيق العسكري نجاة ابو شقرا، أمس، قراراً اتهاميا في حق 152 مدعى عليهم من جنسيات لبنانية وسورية وفلسطينية بينهم 77 موقوفا، فيما منعت المحاكمة عن عشرة منهم واتهمت الاخرين في جرم الانتماء الى تنظيم ارهابي مسلح بهدف القيام بأعمال ارهابية في عرسال والقتل ومحاولة قتل عسكريين ومدنيين وخطف عسكريين وسرقة اعتدة عسكرية واحداث تخريب في منشآت عامة وخاصة.