بشرهم بالسلامة! زين وشين

0 7

طلال السعيد

العلاقة بيننا كمواطنين عاديين، أو بالاصح اصحاب الرواتب وبين جميع بنوك الكويت، بلا استثناء، علاقة نهاية الشهر، فنحن نتسلم رواتبنا عن طريق البنوك، وغالبا نشتري سياراتنا عن طريق تلك البنوك، او نقترض على رواتبنا.
هذه علاقتنا مع البنوك التي نتعامل معها لذلك، فالحديث عن اندماج “بيت التمويل” مع البنك الأهلي المتحد حديث مأخوذ خيره، ولا يهمنا بشيء، فليس للمواطن العادي من كلا البنكين سوى راتبه، الذي ينزل في نهاية الشهر بحسابه من احد البنكين، وإذا كان المواطن مقترضا على راتبه، فبالاندماج او من دونه لن يتغير الامر، ولن يشطب الدّين حتى ينتهي اخر قسط يدفعه، فليس هناك مصلحة للمواطن العادي من اندماج بنكين، او كل بنوك الكويت، او بقاء الحال على ماهي عليه، فالامر سيان، لذلك فالحديث عن اشغال الناس بالشهادات المزورة من اجل تمرير صفقة، او موضوع الاندماج، هو حديث لا يخرج عن دائرة نظرية المؤامرة، التي مللنا تكرارها حتى أصبحنا نشكك في كل شيء، فالأخبار المتداولة تقول ان المحالين الى النيابة في قضية الشهادات المزورة هم 40 شخصا فقط، وهذا الرقم يبدو تافها جدا امام عقدين من تزوير الشهادات، وهذا يعني ان عددهم بالآلاف، وليس كما يقال 700 فقط، والمحالون للنيابة حسب المتداول هم 40 فقط، وبشر الأربعين بطول السلامة، فسوف يكون هناك خطأ في الإجراءات يفسر لصالح المتهمين.
وبشر كذلك مزوري الشهادات الذين ترتعد فرائصهم حاليا بطول السلامة، هم وغيرهم، أما المزور الكبير فهو فقط الذي سوف يضحك أخيرا، ويضحك كثيرا، بعد ان يزج بالشقيق المصري في السجن، ويأكلها وحده، اما العدد الذي يتكلمون عنه فلن يضرهم بشيء، فالذي بالفخ اكبر بكثير من العصفور، أما إثارة الموضوع في هذا الوقت بالذات، فقد كان لا بد من ذلك بعد ان كثرت الشهادات المزورة، وأصبحت حديث الناس، وطفح الكيل، وبلغ السيل الزبى، فلم يعد السكوت مقبولا نهائيا، لكن بالمحصلة لن يتغير من الامر شيء وبشرهم بطول السلامة… زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.