بظل حكومة “حزب الله” فالج لا تعالج

0 177

إلياس بجاني

إن أخطر أشكال الفساد والإفساد والإلحاد والإرهاب والهمجية، وأيضاً البربرية والفوضى، هو الاحتلال الذي يحول دون أي إصلاح، أو تقويم، أو تقدم في أي مجال من المجالات، كون فاقد الشيء لا يعطيه، وكون إبليس، الذي هو الاحتلال، لا يمكن أن يعمل على هدم مملكته.
من هنا فإن مقومات وأعمدة وركائز مملكة” حزب الله” الاحتلال، ورعاته الملالي الفرس هي الإرهاب والفوضى والكره والحقد، والانتقام والحروب، والإفقار وزرع الفتن، وكل لوثات وموبؤات وسرطانات التعصب والمذهبية…
وليس السلام والمحبة والتعايش والإصلاح، ونقطة على السطر.
ولهذا ومن أجل التسوّيق لمشروعهم الملالوي الفارسي الإمبراطوري، والعمل على انفلاشه وتوسعه، فقد جعلوا من لبنان قاعدة حربية لهم، ومخزناً لأسلحتهم، ومنطلقاً لمشروعهم التدميري والتوسعي الهادف، علناً، لمصادرة وإلغاء لبنان، وكل ما هو لبناني أولاً.
وثانياً: التمدد لتصدير الإرهاب والفوضى والتمذهب إلى كل دول الشرق الأوسط، لإسقاط حكامها وأنظمتها، وإذلال وقهر وإفقار وتهجير واستعباد شعوبها، وضمها بالقوة إلى الإمبراطورية الفارسية، الحلم والوهم.
من هنا وعملياً لا معالجة لأي فساد بوجود الاحتلال الإيراني الإرهابي القابض على كل مفاصل الدولة اللبنانية.
والأخطر في وضعنا اللبناني المأسوي، إن لا إصلاح ولا حكم ولا حوكمة، ولا عدل ولا قانون، ولا سلم وسلام بأي شكل من الأشكال، بوجود المرتزقة اللبنانيين المحليين الطرواديين والملجميين، الذين يعملون على خدمة مشروع”حزب الله” اللاهي اللالبناني، واللاانساني واللاحضاري، من قادة ووزراء ومسؤولين وحكام، ورجال دين وتجار وإعلام وإعلاميين.
السؤال المنطقي والعقلاني البديهي: هو كيف يمكن لحكومة الرئيس سعد الحريري الجديدة أن تكون هي فعلاً حكومة لبنانية، ولخدمة لبنان واللبنانيين، ولحمل رسالته الحضارية والانفتاحية والسلمية، في حين أن 20 وزيراً من وزرائها الثلاثين هم من خيار”حزب الله”، ومن المستلحقين به ستراتجياً ومحلياً، أما العشرة الباقون فهم مجرد وكلاء يمثلون أصحاب شركات أحزاب تجارية بالية باعوا تجمع” 14 آذار”السيادي تحت رايات نفاق الواقعية، وقبلوا واقع الاحتلال المدمر، وارتضوا بدل أن يساكنوا ويتعايشوا مع دويلاته وسلاحه وحروبه، وذلك بعد أن بادلوا السيادة بالكراسي، وقفزوا فوق دماء الشهداء من دون أن يرمش لهم جفن، وبتخدر ضمائر وموت وجدان، ودفنوا في خزائنهم وحساباتهم البنكية كل ما هو مبادئ وثوابت، وقيم وطنية وسيادية واستقلالية.
واقعياً، ومن دون أي أوهام أو أحلام يقظة، فإن وضع لبنان الحالي بظل احتلال إيران له، وبظل حكومة “حزب الله” التي يرأسها الحريري… فإن فالج لا تعالج، ومن سيئ لأسوأ، ومن كارثة إلى كوارث.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like