قراءة بين السطور

بعد أن عجزنا نتوجه إليك يا بوخالد! قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

أكثر من خمسة مقالات كتبناها في هذه الزاوية نخاطب من خلالها وزيرة “الشؤون” بصفتها الوظيفية عن احدى الجمعيات التعاونية, وما تم بها من تجاوزات فاضحة خلال الانتخابات الماضية, توجهنا لها بالشكوى كونها ترأس من ضمن ما ترأس قطاع التعاونيات, لكننا للأسف لم نتلق اي اهتمام, وكأننا نصرخ في واد ويبدو ان الوزيرة تعتقد ان قبولها بالوزارة على الكويتيين ان يمتنوا ويصلوا ركعتين كون السيدة هند الصبيح تنزلت وقبلت ان تنزل من برجها العاجي لتقوم بمهمات وزيرة “الشؤون”!
إن عليك ايتها السيدة بمجرد قبولك الوظيفة العامة انك اصبحت خادمة للمسؤولية ولست سيدة عليها, وبالتالي فأنت ملزمة دستوريا ان تتبعي مقتضيات مسؤوليتك, واذا كنت تعتقدين ان المسؤولية من الممكن ان تتجزأ فيصبح فيها ما يستاهل الاهتمام, وفيها من لا يستاهل, فإن هذا الاعتقاد ينم عن جهل بمفهوم المسؤولية, وبالتالي فليس من حقك ولا من حق اي مسؤول يقبل بالقيام بمهمات المسؤولية ان يخضع هذه المسؤولية لمزاجه فيهتم هنا ولا يهتم هناك!
أما اذا كنت ترين في نفسك انك اكبر من المنصب, وبالتالي لا تجوز مساءلتك, فالأولى ان تجلسي في بيتك وتجربي اذا كان احد سوف يسأل عنك, اما كونك قبلت العمل بالشأن العام فعليك ايضاً, بل من الضرورة القبول بتبعاته.
ان الصحافة يا سيدة هند, يا معالي الوزيرة, في عرف الدنيا كلها هي السلطة الرابعة وان هذا الوصف للصحافة لم يأت من فراغ, انما جاء تأكيداً لاهمية دورها وحملها للمسؤولية الوطنية, وقدرتها على تحليل القرار ثم تصويبه ان كان يشوبه الخطأ ثم تعرضه على صانع القرار, ولعلمك ان كثيراً من القرارات المصيرية ليس في الكويت فقط, بل في كل النظم التي تأخذ بالنظام الديمقراطي صححتها الصحافة وصدق عليها صانع القرار!
للمرة السادسة نطرح موضوع جمعية الزهراء التعاونية, وسوف نستمر في طرحه, ولن نكل او نمل مادمنا نعتقد أننا على حق, لكننا هذه المرة لن نتوجه اليك يا وزيرة “الشؤون” لأننا للأسف فقدنا ثقتنا فيك, بل نحن الان نتوجه الى معالي رئيس الوزراء بالانابة وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد ونحمله مسؤولية حل هذا الموضوع, وثقتنا كبيرة في معاليه خصوصاً أننا لم نطلب شيئاً تعجيزياً, وكل ما نطالب به ان تتكرم السيدة وزيرة “الشؤون” بالقيام بمهامها الدستورية في التحقيق بالموضوع ونحن على ثقة بأنها سوف تضع يدها على مخالفة جسيمة!