بعد كاظم الساهر أصالة في الكويت!

حسن علي كرم

حسن علي كرم

بعد دعوة كاظم الساهر لإقامة حفلة غنائية في يناير المقبل، سوف تشرفنا بعد ايام قليلة السورية أصالة، ويبدو ان قليلاً… فقليلاً سوف نمسح كل اثار الغزو العراقي الغاشم على وطننا الغالي الكويت، ومن ثم لن نستغرب اذا من مجد صدام حسين، ودعا الى إطلاق أسمه على شارع او مدرسة او منشأةٍ عامة، طالما قدم البعض المصلحة المادية على كرامة الكويت والام وجراحات الكويت دولة وشعباً ونظاماً؟
كاظم الساهر كان المغني المقرب من عائلة صدام حسين والصديق الشخصي للمجرم عدي نجل صدام حسين، وكان كاظم الساهر في كل المناسبات الخاصة لأسرة صدام حاضراً، يغني لهم بالمناسبة، ووصوله للقاهرة وإقامته الدائمة فيها لم يكن من باب الصدفة او هروباً من جحيم الحكم الصدامي، انما بايعاز وتشجيع وباموال الحكومة الصدامية، كان الغرض من أقامة الساهر في القاهرة فتح نافذة للترويج والدعاية لحكم صدام حسين، خصوصاً بعد الغزو وفرض الحصار على العراق، والكلام في هذا يطول، خصوصا ان صدام رحل وبيدت أسرته، لكن الحقائق لا تباد ولا تمحى …
بعد كاظم الساهر، توجه الدعوة الى السورية أصالة لزيارة الكويت وأقامة حفلة غنائية على مسرح دار الأوبرا الكويتية (مركز جابر الأحمد الثقافي)، والصدفة وحدها دلتني على «فيديو» قديم لهذه المغنية السورية وهي تغني أغنية تمجد المقبور صدام حسين، ولمن لا يعرف أصالة، فلقد أسقطت جنسيتها السورية وحصلت على جنسية دولة خليجية، مثل ما اسقط كاظم الساهر جنسيته العراقية مقابل حصوله على جنسية من دولة خليجية، كم باتت الجنسية الخليجية رخيصة، متناسين ان الذي ما فيه خير في ديرته ما فيه خير في غيرها.
السؤال هنا ليس لمن دعا أصالة او كاظم الساهر لزيارة الكويت، فهؤلاء لا يبدو انهم عايشوا او يهمهم الغزو واحتلال الكويت، قدر اهتمامهم جمع المال والثراء السريع حتى ولو أتى ذلك على حساب دماء الكويت ومحو دولة وتشريد شعب، لكنني اوجه السؤال الى وزارة الداخلية التي ما برحت تمنع الشرفاء وذوي الصحائف البيضاء من دخول الكويت، وسمحت للحثالات والساقطين بدخولها، وبالمثل نسأل وزارة الاعلام ومسؤوليها الافذاذ اذا كانوا على علم لكنهم بالعين السنتهم، او تجري الامور من خلف ظهرهم، وكأن لا وزار للإعلام ولا رقابة ولا تصنيفات او سجلات او ارشيف ينظم ويعرف بالمغنين و الفنانين، الا انها شاطرة بمصادرة الكتب وتقطيع الأفلام؟
نحن لسنا ضد دخول اي أنسان شريف الى الكويت، من اي ملة او دولة أو دين، لكن دخول أيتام صدام لا شك هو استفزاز وتحدٍ للكويت ولكرامة شعبها، ولا ادري كيف يتجرأ هؤلاء ويدوسون على جراحات الوطن من اجل حفنة من المال بحثاً عن ثراء سريع؟ بصراحة «الشرهة مو عليهم الشرهة على اللي سمح لهم دعوة هالاشكال، ويا وطن منهو يحبك»؟

صحافي كويتي