بعض من كوريا الشمالية

حسين علي غالب

حسين علي غالب

رغم كرهي لزعيم كوريا الشمالية لأنه ديكتاتور لا مثيل له ورث الحكم عن أبيه وجده، إلا أنني يجب أن أقول كلمة الحق، وأن أشيد بقوته وصلابته النادرة في هذا الوقت.
هذه الدولة الصغيرة وحاكمها الشاب الديكتاتور المنعزل مع شعبه ، كل يوم يهز العالم بتصرفاته ويجعل الدول ذات القوة والسلطة تفكر ألف مرة قبل أن تخطو أي خطوة نحوه.
أننا في عالمنا العربي نفتقد القوة والصلابة مثل كوريا الشمالية ، عالم نصدر المشكلات والفتن للآخرين ، متشبث جزء كبير من أفراده بأمور عفى عليه الزمن وشرب ، أفضلنا يبيع ما حباه الله به من كنوز مدفونة تحت الأرض، وهو النفط للآخرين ، ولم نجد يوما حلا واحدا لمشكلاتنا وعاشقين لرمي المشكلات على الآخرين والتسويف.
الآن سوف يعاتبني الكثير ويقول لي متهما وغاضبا «أتدعو للديكتاتورية ولكبح إرادة الشعوب «، وبالطبع سوف أجيب وبلا تردد بالنفي ، فأنا عشت فترة حكم نظام الديكتاتور صدام حسين للعراق بأدق تفاصيلها المؤلمة، وأعرف معنى وطعم الديكتاتور المؤلم .
لقد كان صدام حسين يعدم العشرات يوميا، ويظهر أمام وسائل الإعلام متباهيا بالبطولات والانتصارات ،والمفتشون الدوليون يفتشون غرف نومه وثياب بناته ويلتقطون الصور لها ويكتبون التقارير عنها ،وهو مثل المثل الشعبي القائل «أسد عليَّ فأر أمام الآخرين»!
يا سادتي الكرام أنا أبحث عمن ينفخ الروح فينا ويعيد قوتنا وحجمنا الحقيقي ولو قليلا مثل كوريا الشمالية، والتي يشكل حجمها حجم محافظة عربية صغيرة لا أن نكون على الهامش منذ جرح فلسطين وحتى يومنا هذا .

كاتب عراقي مقيم في بريطانيا
babanspp@gmail.com