التحقق مع رئيس مجلس نينوى و12 عضواً خلال أيام

بغداد تشدد الضغط على كردستان وتأمر باعتقال المسؤولين عن استفتاء الانفصال التحقق مع رئيس مجلس نينوى و12 عضواً خلال أيام

بغداد – وكالات: أصدرت محكمة عراقية، أمس، أمرا باعتقال رئيس وعضوي المفوضية التي أشرفت على اجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي، بطلب من الحكومة العراقية التي تواصل الضغط على الاقليم وتسعى إلى تجفيف عائداته النفطية.
وقال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار، “أصدرت محكمة تحقيق الرصافة أوامر بالقبض على رئيس وعضوي المفوضية المشرفة على اجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، وفقا لشكوى قدمها مجلس الامن الوطني”.
وأشار البيرقدار الى أن الأمر بالتوقيف صدر بحق رئيس المفوضية هندرين محمد صالح وعضوين أحدهما ياري حاج محمد، ولكن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه نظرا لأن الثلاثة موجودون في أربيل التي لا تخضع لسيطرة الحكومة المركزية، لكن لن يكون بوسعهم مغادرة اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي، لتجنب تعرضهم للاعتقال.
وفي رده الأول، قال هندرين محمد صالح، “لا نعترف بهذا القرار وهو مشابه لقرارات مجلس قيادة الثورة سابقا ولا نوليه أي اهتمام لانه أصلا قرار سياسي”، في اشارة الى مذكرات الاعتقال التي كانت تصدر ابان نظام صدام حسين الذي انهار باجتياح العراق العام 2003.
إلى ذلك، قال مسؤول الوحدة القانونية في محكمة الكرخ الثالثة ببغداد إبراهيم خليل الجفال، إن المحكمة الاتحادية (أعلى سلطة قضائية في العراق) تستعد للتحقيق، خلال أيام، مع رئيس مجلس محافظة نينوى (شمال) و12 عضوًا في المجلس، بسبب مشاركتهم في استفتاء الانفصال.
وأضاف الجفال، إن “13 عضوًا عن كتلة التآخي في مجلس محافظة نينوى شاركوا في الاستفتاء، وصوتوا لصالح انفصال الإقليم عن العراق” وهم بشار حميد محمود الكيكي، وسيدو جتو حسو، وبركات شمو نايف، وكولستان حسن علي، وهاشم محمد البريفكاني، وسيدو حسن التاتاني، وخضر ايلاس ادي، وفهيمة عباس، وداؤود جندي، وكلاويش علي أمين، وعمر الياس، وخديدا خلف (عن كوتا الإيزيديين)، وغزوان حامد (عن كوتا الشبك).
وأكد أن “مشاركة رئيس مجلس نينوى بشار الكيكي، وبعض الأعضاء (في الاستفتاء الباطل) يعد مخالفة قانونية، حسب الدستور العراقي، على أساس أن نينوى تتبع الحكومة المركزية، ولا يجوز لمن يمثلها المشاركة في مواضيع مرفوضة من الحكومة”.
ولفت إلى أن “المحكمة الاتحادية ستفتح هذا الملف، خلال الأيام القليلة المقبلة، لامتلاكها وثائق وأدلة تدين رئيس مجلس المحافظة وهؤلاء الأعضاء”، مرجحا فصل من شاركوا في الاستفتاء، وإحالتهم إلى المحكمة المختصة للبت بمصيرهم.
في عضون ذلك، ردّت المحكمة العراقية العليا، أمس، طلبا لمجلس النواب (البرلمان)، يتعلق بإبداء الرأي بشأن الموقف من مشاركة نواب أكراد في استفتاء انفصال إقليم كردستان، معتبرةً أن هذا الأمر ليس من اختصاصها.
وذكرت المحكمة الاتحادية، في بيان، أنها “تلقت بيان الرأى والفتوى من مجلس النواب عن الموقف من مشاركة نواب في استفتاء الإقليم، ومدى مخالفة ذلك لليمين الدستورية”، مضيفة إنه “ليس من اختصاصاتها إعطاء الرأي والإفتاء في الموقف موضوع كتاب مجلس النواب، وبناء عليه قررت رد الطلب من جهة عدم الاختصاص”.
وتختص المحكمة الاتحادية العليا، بالدرجة الأساس في الفصل بالمنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتفسير نصوص الدستور.
ميدانياً، قتل 14 عنصراً من تنظيم “داعش” الإرهابي بقصف جوي استهدف معمل للتفخيخ في مدينة القائم بالغرب.
وفي جنوب الرمادي مركز محافظة الأنبار، فجر الجيش 320 عبوة ناسفة من مخلفات “داعش”، فيما فرضت القوات الأمنية حظرا شاملا على التجوال في منطقتين بالجانب الشرقي لمدينة الموصل (شمال)، وشرعت بعملية دهم وتفتيش واسعة أسفرت عن القبض على 5 أشخاص مشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش” الإرهابي بينهم امرأة.
على صعيد متصل، وجهت طائرات التحالف الدولي ضربة جوية بمنطقة حرجية في محيط قرية الزاوية ضمن ناحية القيارة جنوب الموصل؛ ما أسفر عن مقتل 3 من عناصر “داعش” كانوا يحاولون التسلل إلى القرية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، عن إعادة 1250 لاجئاً عراقياً من مخيم “الهول” في سورية، إلى الأراضي العراقية شمالي البلاد.