بلاسيدو دومينغو يواجه تحقيقات موسعة في اتهامات بالتحرش اعتدى على تسع نساء... وأميركا أوقفت حفلاته

0 48

يواجه مغني الأوبرا الإسباني بلاسيدو دومينغو منذ يومين اتهامات بالتحرش الجنسي دفعت أوبرا لوس أنجليس الأميركية إلى إعلان فتح تحقيق وقاعتي عروض أميركيتين إلى إلغاء حفلات.
ففي تحقيق نشرته وكالة “أسوشييتد برس” للأنباء، قالت تسع نساء قبلت واحدة منهن فقط الكشف عن اسمها، إنهن تعرضن لتحرش جنسي اعتبارا من نهاية الثمانينات من قبل المغني الشهير، الذي يعد أكبر نجم على قيد الحياة في الغناء الأوبرالي.
وأكدت إحداهن أنه وضع يده تحت فستانها فيما ادّعت ثلاث أخريات أنه قبّلهن رغما عنهن. وتحدثن أيضا عن حركات في غير مكانها مثل وضع اليد على الركبة خلال غداء أو اتصالات في وقت متقدّم من الليل. وقالت سبع من النساء التسع إن مسيرتهن تأثرت سلبا بعدما رفضن التجاوب معه ولم يتمكنّ بعدها من العمل معه.
وقالت اثنتان منهن إنهما خضعتا لفترة خوفا من أن يؤثر رفضهما على مسيرتيهما. وأشارت احداهما إلى أنها مارست الجنس معه مرتين. وذكرت “أسوشييتد برس” أن كل النساء كن شابات وفي بداية مسيرتهن حينها.وقال بلاسيدو دومينغو (78 عاما) في بيان “ادعاءات الذين لم يكشفوا عن هويتهم ويعود بعضها إلى 30 عاما تثير الاضطراب وهي غير صحيحة كما وردت”.
وأضاف “لكن من المؤلم معرفة أنني قد أكون أزعجت أي شخص أو وضعته في موقف ضيق حتى لو كان ذلك يعود إلى فترة بعيدة”.
وقال المغني الذي اشتهر من خلال عروض “مغنو التينور الثلاثة” إلى جانب لوتشيانو بافاروتي وخوسيه كاريراس “كنت أظن أن كل تفاعلاتي وعلاقاتي مرحّب بها وتتم برضا (الطرف الآخر) على الدوام”. وشدد الفنان الذي سجل أكثر من مئة ألبوم وقدم أكثر من أربعة آلاف عرض خلال مسيرته الممتدة على نصف قرن، على أن “القواعد التي ينبغي احترامها اليوم مختلفة جدا عما كانت عليه في الماضي (…) وأنا سأحترم أرقى القواعد”.
وسرعان ما تتالت ردود الفعل في بلد أسقطت فيه حركة “مي تو”، التي انطلقت قبل نهاية العام 2017 إثر الاتهامات بالتحرش والاعتداء الجنسيين التي سيقت إلى المنتج السينمائي هارفي واينستين، الكثير من الرجال النافذين لا سيما في أوساط الترفيه.
فأعلنت أوركسترا لوس أنجليس التي يشغل فيها دومينغو منصب المدير العام منذ 2003 أنها تنوي “الاستعانة بمحام للتحقيق في هذه الادعاءات المقلقة”. وأوضح ناطق باسمها “نحن عازمون على بذل المستطاع لتوفير بيئة مهنية، حيث يشعر كل العاملين لدينا والفنانون بالراحة وبالاحترام”.
أما أوركسترا فيلادلفيا، حيث كان ينبغي لدومينغو أن يقدّم عرضا في افتتاح موسمها في 18 سبتمبر، فأعلنت إلغاء الحفل، مشددة على ضرورة ضمان “بيئة يسودها الاحترام”.
وحذت حذوها أوبرا سان فرانسيسكو حيث كان ينتظر أن يغني دومينغو مطلع أكتوبر المقبل.
بينما، قالت دار متروبوليتان في نيويورك حيث سيقدم دومينغو عروضا في سبتمبر، إنها ستنتظر نتائج التحقيق في لوس أنجليس قبل اتخاذ “قرارات نهائية حول مستقبل دومينغو”.
أما مديرة مهرجان سالزبورغ في النمسا، حيث سيغني دومينغو في 25 و31 أغسطس الجاري، فقررت عدم إلغاء العرضين.وأوضحت هيلغا رابل ستادلر “أعرف بلاسيدو دومينغو منذ أكثر من 25 عاما وأعجبت منذ البداية بالطريقة التي يعامل بها موظفي المهرجان”.
وأضافت “أرى أنه من الظلم على الصعيد الإنساني أن نصدر أحكاما نهائية اعتبارا من الآن”. وإلى جانب النساء التسع، قالت نحو أربعين امرأة أخرى لوكالة “أسوشييتد برس” أنهن شهدن تصرفات غير مناسبة من قبل النجم العالمي.

دومينغو في احدى حفلاته
You might also like