“بلومبرغ”: انتشار المرض سيهدد استقرار الاقتصاد الأميركي مستقبل ترامب على المحك ما لم يحسن إدارة الأزمة

0 106

واشنطن – أ ش أ: حذرت وكالة “بلومبرغ” الأميركية من أن تزايد أعداد المصابين بفيروس “كورونا” المستجد داخل الولايات المتحدة قد يهدد استقرار الاقتصاد الأميركي، الأول على مستوى العالم، ومستقبل الرئيس دونالد ترامب السياسي، ما لم يتحرك الأخير لإدارة الأزمة، التي تأتي قبل بضعة أشهر فقط من خوضه غمار المنافسة في انتخابات الرئاسة الأميركية للفوز بولاية رئاسية ثانية.
وأوضحت “بلومبرغ” – في سياق تقرير بثته امس على موقعها الإلكتروني – إنه رغم أن الرئيس ترامب أعلن تعيين نائبه مايكل بنس مسؤولا من قبل الحكومة لمكافحة فيروس “كورونا”، إلا أن ذلك غير كاف لدرء المخاطر التي تواجه مستقبله السياسي مع استمرار تفشي الفيروس المميت وانعدام المؤشرات بشأن انحساره قريبا.
وأضافت أن الأنظار الآن تتجه إلى الولايات المتحدة في أعقاب رسائل متباينة ومتخبطة من الإدارة الأميركية والمركز الأميركي للوقاية من الأمراض بشأن حجم ومدى انتشار فيروس كورونا داخل البلاد.
ففي الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأميركي أن بلاده مستعدة لمكافحة الفيروس المستجد والعمل على تحجيم انتشاره في الولايات المتحدة، أعلن المركز الاميركي – في بيان صباح امس – تسجيل أول حالة انتقال مباشر لكورونا لمواطن أميركي بولاية كاليفرونيا ليس له تاريخ في السفر خارج الولايات المتحدة، ما يعد تطورا خطيرا في مسار تطور المرض منذ ظهوره الأول في اواخر ديسمبر الماضي.
ونقلت الشبكة الأميركية عن أحد أعضاء الحزب الجمهوري قوله: “نريد إجابات صريحة وحاسمة من فريق ترامب حول “كورونا”، فيما تنتاب المستثمرين حالة من الذعر بشأن خسائر بورصة “وول ستريت” على مدار خمس جلسات متتالية ما يعد نذير شؤم للأسواق.
وعلى صعيد التعاملات بأسواق المال الأميركية، سجلت المؤشرات الرئيسية تراجعات جماعية في التعاملات الإلكترونية المبكرة لتواصل خسائرها منذ بداية تعاملات الأسبوع الجاري.
وانخفض مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.46 % ليصل إلى 26956 نقطة، فيما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز” بنسبة 0.35 % ليصل إلى 3116 نقطة وهبط مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.16 % ليصل إلى 8890.
وحذر تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية امس من أن بورصة وول ستريت معرضة لأن تكون أكبر ضحايا “كورونا” مقارنة بمثيلاتها من أسواق الأسهم العالمية، وذلك نظرا لعمق وتشابك الروابط التجارية بين كبرى شركات التكنولوجيا الاميركية ونظيرتها الصينية. وحذر تقرير لصحيفة “واشنطن بوست الأميركية أمس.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد عقد مؤتمرا صحافيا أمس للحديث عن فيروس “كورونا”، بعد ارتفاع أعداد الإصابات داخل الولايات المتحدة إلى 60 شخصا، مؤكدا استعداد بلاده لاتخاذ كل التدابير لمكافحة الفيروس وتحجيم ظهوره داخل الولايات المتحدة.
كما أعلن ترامب تعيين نائبه مايكل بنس مسؤولا لمكافحة فيروس “كورونا”، حيث من المقرر أن يجتمع مع الفرق الطبية المختصة للوقوف على أحدث التطورات وسبل الوقاية.
وبحسب خبراء اقتصاديين، فإن حركة الأسواق العالمية امس وسط موجة التراجعات المسجلة في أغلب المؤشرات الرئيسية تعكس إخفاق خطاب الرئيس الأميركي في احتواء مخاوف المستثمرين حيال انتشار فيروس “كورونا” وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.

You might also like