بنان البيك: تخويف الأطفال بالأشباح والعفاريت أثاره سلبية يصعب علاجها تتمنى أن يحلَّ السلام بالعالم أجمع

0

أدرك خبراء التكنولوجيا الهوس بمعرفة المجهول وتنبؤات الفلكيين والأبراج، ودلالات الأحلام ورموزها، فأطلقوا تطبيقات تخص كل منها على الهواتف، لتكمل ما بدأه الإعلام والفن بإنتاج برامج وأعمال درامية تغازل هواة عالم “الماورائيات”.
لكن كيف يرى أهل الفن والإعلام أنفسهم ما يقدم في هذا الإطار، وهل نجحوا في توعية المتلقي من خطورة الانسياق خلف هكذا أمور أم أن هناك تقصيرا؟… ثم ما علاقتهم الشخصية بهذه الأمور وهل يؤمنون بها ويبحثون عنها.. وكيف يرون أساطير وقصص الماضي التي كان يخيف بها الأهل الأطفال لحضهم على الطاعة والاستجابة للأوامر.. وماذا عن أحلامهم وما تحقق منها وما لم يتحقق؟

كتب مطلق الزعبي:

تؤمن الإعلامية بنان البيك بوجود الجن الذي ذكر في القرآن، لكنها لا تؤمن بوجود الأشباح، وأكدت على أنها ترفض تخويف الأطفال بالعفاريت او غيرها، لان لذلك تأثيراً سلبياً ربما يصل لحالة المرض التي يصعب علاجها.
في لقاء مع «السياسة» تتحدث بنان عن علاقتها بهذه العوالم الغريبة وظواهرها التي تنتشر حتى عبر «السوشيال ميديا».. وإلى التفاصيل:
هل تعتقدين بوجود الأشباح وتخشينها؟
لا أعتقد بوجود الاشباح، رغم وجود الكثير من القصص المتوارثة عنها، لكني اؤمن بوجود الجن وهو ذُكِر بالقرآن وثابت وجوده، لا أقتنع بانهم يتلبسون الانسان، لكن الاكيد انهم موجودون حولنا ومنهم من يؤذون الانسان ومنهم لا.
هل تتذكرين كيف كان الأهل يخوفوننا من العفاريت؟
لا أذكر سوى بعض القصص التي كانوا يقصونها علينا, وتحديدا التي فيها ذئب أو حيوان مفترس، وللتأكيد للإجابة على سؤالك فقد سألت أمي فقالت: «كنتي تخوفينا مانخوفك».. ضاحكة.
اذكري لنا موقفا طريفا أو قصة تتعلق بالجن والأشباح؟
لا أذكر مواقف معينة، لكن دائما اسمع أصواتاً غريبة في الليل واعمل جولة في البيت، وأسمي الله وأستعيذ من الشيطان، ثم ارجع للنوم وكأن شيئا لم يكن.
في عالم يسمونه «الماورائيات» هل تهتمين به وماذا تعرفين عنه؟
«الماورائيات» أو ما وراء الطبيعة هو علم فلسفي يبحث في مفهوم الوجود ومفهوم الكون، ولا أتعمق كثيرا في طريقة تفكير الفلاسفة وبحثهم عن التفاصيل وتفسيراتهم, لذلك أقرأ معلومات بسيطة عن الميتافيزيقيا ولا أغوص بالأسئلة التي تدور حول هذا العلم.
هل تؤيدين تخويف الأطفال بـ»حمارة القايلة» وما شابه؟
حمارة القايلة والغول والسلعوة، ومسميات كثيرة تختلف من منطقة لمنطقة، تأثيرها سلبي على الاطفال وصعب علاجه ولا أؤيدها بأي شكل من الأشكال، والأولى التعامل مع مخاوف الاطفال وجعلها تتلاشى لا زيادتها بشخصيات خرافية تسبب رهبة شديدة من المجهول وتبدأ معها الكوابيس في الليل وممكن توصل لحالة مرضية في بعض الحالات، لابد من توفير الأمن والطمأنينة للطفل لا الهلع والفزع.
هل ترين أن الاعلام مقصر في توعية الناس تجاه مثل هذه الأمور؟
نعم مقصر، لأن الثقافة المنتشرة للأسف ضعيفة ومن السهل أن يقع النَّاس فريسة لادعاءات وقصص خرافية ويصدقونها، وبالأخص القصص التي تتحدث عن اللبس والمس واللجوء لشخص يقرأ على المصاب لإخراج الجن منه، وهذه جعلت الكثير من الدخلاء يستغلون أصحاب الحاجة، والذين في غالبيتهم يعانون من مشاكل نفسية وعصبية، وتم استغلالهم وسمعنا الكثير من القصص وهذا بالفعل نتاج جهل ونقص بالوعي والاعلام يتحمل جزءاً من المسؤولية.
دراميا انت مع او ضد تقديم اعمال من هذا النوع؟
مع إني أحب قراءة القصص عن الجن والقضايا والمواقف الخفية، لكن لم أهتم أبدا بمشاهدة الأعمال التي قُدمت عنها، واتوقع انها لم تنجح في جذب المشاهد ولا ارى انها فكرة ناجحة إلا في حالة الخروج عن المألوف، وتقديم قصص ترتقي بالوعي لا تسطحه وتحاول توثيق افكار غير موجودة.
تهتم السينما العالمية بأفلام الرعب والخيال العلمي ما رأيك فيها؟
تقدم نوعا من الافلام لها جمهورها وأنا من متابعيها، لكن لا أفضل الافلام التي تتمادى في تصوير الوحشية والدم والقتل، وإنما القصص التي يملؤها التشويق والحماسة.
هناك برامج تتناول الظواهر الغريبة وأخرى تناقش الماورائيات والبعض الآخر يفسر الأحلام .. أيها تتابعين ولماذا؟
أتابع ما يتناسب مع وقتي وبشكل عام جميع هذه العناوين أحب معرفة معلومات ومواقف للناس عنها، وبالنسبة للأحلام نعم أهتم بسماع الروايات عن الأحلام والتفسير لها وأحب جمع معلومات تعينني على تفسير أحلامي.
هل تؤمنين بالأحلام والرؤى التي تتحقق؟
هناك اوقات للحلم ليسمى رؤية او يسمى حديث نفس، أو حلم يأتي من كثرة تفكير بأمر ما، ولا ينبغي الاعتقاد بأن ما نراه في الحلم هو واقع لا محالة، وأنا مع حسن الظن بالله والتفاؤل، واذا توجس الانسان شرا او انزعج من رؤيا معينة، فذكر الله والاستعاذة من الشيطان تذهب الضرر بإذن الله.
هل تلجأين لمفسري الأحلام وهل تحققت أحد رؤاك؟
معظم الأوقات انسى الأحلام بمجرد أن أصحو من النوم، قليل منها يبقى في ذاكرتي بعد الاستيقاظ. في العادة اذا أزعجني حلم او ثبت في ذاكرتي ابحث له عن تفسير من خلال المواقع والمعلومات المتوفرة، أو اتحدث عنه للمقربين فقط، ولا أذكر من مدة قريبة أن تحقق احد أحلامي وآمل أن تتحق أحلامي في الواقع.
ما حلم طفولتك وهل تحقق وكيف؟
الشهرة، وكنت دائما أمسك بفرشاة الشعر على انها ميكروفون وأتحدث وأغني، وكنت اعمل تسجيلات لصوتي على المسجل وأعيد سماعها مرة ومرتين وثلاث، حتى أصحح أخطائي واستمر الحلم وقررت أن أتخذ أولى الخطوات سريعا وكنت لا ازال في المدرسة ليكون قراري بأني سأصبح مذيعة، وطبعا حدث استغراب ومعارضة ممن حولي، وبعد عملي ١٦ عام في التلفزيون السعودي لا ارى اني حققت الشهرة التي أتمناها لان فكرة صناعة نجوم لا تتواجد في معظم القنوات الحكومية، واعتبر نفسي مشيت في طريق تحقيق حلمي والتلفزيون السعودي, قدم لي فرصة لتحقيق هذا الحلم وسأكمل المشوار حتى أحقق ما اتمنى.
حاليا ما الحلم الذي تعيشينه وتتمنين تحقيقه على أرض الواقع؟
الحلم هو السلام. السلام الداخلي والسلام الخارجي. الحروب أتعبتني، حروب نفسية مجتمعية، وحروب استقرار واثبات وجود. تؤلمني فكرة البحث عن المجهول. واتمنى ان يحل السلام بالعالم أجمع.
متى تقولين عن أحلامك «عشم ابليس في الجنة»؟
لا أحب كلمة مستحيل، رغم أني مررت بفترة أُجهدت فيها وأصابني شيء من اليأس، لكن وبعد تفكير متعمق وجدت انه لا يوجد حلم لا يمكن تحقيقه واذا لم يتحقق فما علينا إلا إعادة النظر في طريقة تحقيقه والبدء من جديد.
لو عرفت أن أحدا يدعي التعامل مع الجن. ما موقفك؟
يصيبني الفضول لمعرفة المعلومات التي يدعي معرفتها والجانب الذي يظن انه يتعامل فيه مع الجن .. لا ضير من معرفة معلومات عامة عن كل جوانب الحياة.
اذا كان أحد أصدقائك يعاني الوسواس أو الشك بم تنصحينه؟
أنصحه بالأذكار وحسن الظن بالله، وان كانت حالته تستدعي استشارة, فأنا مع استشارة مختص للمساعدة ان كانت الوساوس أكبر من أن يتحملها.
التبصير وقراءة الطالع لها برامج وتطبيقات على الهواتف هل جربتيها؟
جربتها، وأنا احب هذا الشيء من باب التسلية وحتى الأشخاص الذين يدعون انهم يقرأون الطالع والفنجان والكف او يفسرون بعض الرموز ايضا احب سماعهم ولكن لا اخذ هذا الكلام بمحمل الجد في حياتي، وسماعي لها للتسلية فقط.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة + اثنا عشر =