بوادر أمل في الحرب التجارية بين واشنطن وبكين مع تأجيل التعريفات "داو جونز" يفقد 600 نقطة وترامب يهدد بالانسحاب من "التجارة العالمية"... وروسيا: "المنظمة"على المحك

0 101

واشنطن – وكالات: تلقى قطاع التجزئة في الولايات المتحدة والأسواق المالية العالمية أنباء سارة إذ أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل فرض التعريفات الجمركية على السلع الالكترونية المستوردة من الصين. كما ظهرت مؤشرات أمل جديدة بانخفاض حدة الحرب التجارية التي تصاعدت في الأسابيع الأخيرة بعد الأنباء عن اجراء المفاوضين الأميركيين والصينيين محادثات هاتفية في وقت سابق من الثلاثاء.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن هذه المحادثات “مثمرة للغاية”، مضيفا “أجرينا محادثات جيدة جدا مع الصين” واصفا المحادثات بأنها “مثمرة للغاية”.
وأدت هذه الأنباء إلى ارتفاع البورصات العالمية التي تأمل في التوصل الى اتفاق يمكن أن يوقف الأضرار التي يخشى أن تلحق بالاقتصاد العالمي، الذي بدأت تظهر عليه آثار الحرب التجارية، الا ان مؤشر داو جونز تراجع في وقت لاحق امس وفقد 600 نقطة وسط مخاوف من ركود اقتصادي عالمي محتمل .
ومن المقرر أن يبدأ سريان الموجة الجديدة من التعرفات الجمركية على 300 مليار دولار من السلع الصينية، التي أعلن عنها ترامب في الأول من أغسطس، في الأول من سبتمبر، مما يعني أن جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة ستخضع لتعرفات إضافية.
وأثار الإعلان غضب قطاع التجزئة الذي يستعد للتسوق في موسم الأعياد في نهاية العام. إلا أن مكتب ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر اعلن عن تأجيل فرض تعرفة بنسبة 10% على الالكترونيات الصينية حتى 15 ديسمبر.
وقال مكتب لايتهايزر في بيان إنه سيمضي قدما في فرض التعرفات الشهر المقبل، ولكنه سيؤجل فرضها على الهواتف النقالة، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة (لابتوب)، وشاشات الكمبيوتر، وأجهزة ألعاب الفيديو وبعض الألعاب والأحذية والملابس.
كما تشمل القائمة مجموعة متنوعة من السلع ومن بينها اثاث الأطفال، وحفاضات الأطفال، والبدلات الرجالية، والسمك المجمد، ومضادات الحشرات، والمستلزمات المدرسية.
وقال إنه بالاضافة إلى ذلك “ستتم ازالة منتجات معينة من قائمة الرسوم بناء على عوامل من بينها الصحة والسلامة والأمن القومي ولن تخضع لتعرفة إضافية بنسبة 10%”.
وتحدث روبرت لايتهايزر مع نائب رئيس الوزراء الصيني لي هي في وقت سابق من الثلاثاء الماضي، وسيجري مكالمة أخرى خلال أسبوعين، بحسب ما صرح مسؤول في مكتب ممثل التجارة. وقال مسؤولون إن وزير الخزانة ستيفن منوتشين شارك في المحادثات.
ومن المقرر أن يعقد الجانبان جولة جديدة من اللقاءات في واشنطن في سبتمبر، ولكن تدهور العلاقات بينهما في الأسبوعين الماضيين القى بالشكوك على إمكانية عقد اللقاءات.
وقال إيان شيبردسون من “بانثيون ماكروايكونومكس” إن مؤشر اسعار المستهلكين أظهر تسارعا في الأسعار لسلع كالأثاث والأرضيات “المتأثرة بالتعرفات، وتعتبر مثالا على ما يمكن أن يحدث إذا فرضت الإدارة تعرفات على مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية المستوردة من الصين الشهر المقبل”.
من جانب اخر لم يستبعد
ترامب، انسحاب الولايات المتحدة من منظمة التجارة العالمية، إذا لم تتحسن شروط هذه المنظمة.
وقال ترامب، في كلمة ألقاها في مدينة موناكو بولاية بنسلفانيا: “سننسحب إذا لزم الأمر.. نعلم أنهم يلحقون بنا الأذى منذ سنوات، ولن يحدث ذلك مرة أخرى”.
وبحسب الرئيس الأمريكي، فقد كانت الولايات المتحدة تخسر تقريبا كل الدعاوى التي رفعتها في منظمة التجارة العالمية قبل وصوله إلى السلطة، لكنها الآن تكسب تقريبا كل الدعاوى “لأنهم في منظمة يشعرون بأن الأرض ليست صلبة جدا تحت أقدامهم”.
وكان ترامب تحدث مرارا عن إمكانية انسحاب بلاده من المنظمة التي اتهمها بعدم إنصاف الولايات المتحدة. وادعى ترامب، في إحدى المقابلات التلفزيونية، أن منظمة التجارة العالمية أسست “لإفادة الجميع، ما عدانا”. ومن جانبه اعتبر الكرملين ان انسحاب واشنطن من منظمة التجارة العالمية يضعها على المحك.

You might also like