تتضمن الحفاظ على توازن القوى الستراتيجي

بوتين: إجراءات روسية لمواجهة تهديدات الدرع الصاروخية الأميركية تتضمن الحفاظ على توازن القوى الستراتيجي

موسكو – أ ف ب: حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتينن أمس، واشنطن من أن بلاده ستدرس إجراءات “لمواجهة التهديدات” التي تشكلها الدرع الأميركية المضادة للصواريخ المنصوبة في بولندا ورومانيا بشكل خاص، مؤكداً أن بلاده لن تخوض سباقاً جديداً على التسلح.
وقال بوتين في اجتماع مع مسؤولي المجمع العسكري-الصناعي الروسي “في الوقت الراهن وقد نصبت هذه العناصر (الأميركية) المضادة للصواريخ، سنضطر لدرس إجراءات لمواجهة التهديدات التي ظهرت لأمن روسيا”.
وأشار إلى أن “كل هذه العناصر تشكل خطوات إضافية نحو زعزعة استق (لكن) لن ننجر إلى هذا السباق وسنسلك طريقنا الخاص وسنعمل بحرص كبير من دون تجاوز خطط التمويل الراهنة لإعادة تسليح الجيش والأسطول”.
وأضاف “إننا سنصحح هذه الخطط لمواجهة التهديدات التي تطاول أمن روسيا وسنقوم بكل ما هو ضروري لضمان والحفاظ على توازن القوى الستراتيجي الذي يشكل الضمان الأكبر لعدم نشوء نزاعات واسعة النطاق”.
وندد بنشر هذا النظام في رومانيا وبولندا، معتبراً أنه “انتهاك للمعاهدة في شأن القوى النووية ذات البعد المتوسط” والمطبقة منذ العام 1988.
ويشهد مشروع الدرع الأميركية المضادة للصواريخ الذي بدأ في العام 2010 انتشاراً تدريجياً في شرق أوروبا والمتوسط لرادارات قوية وصواريخ اعتراض، حيث تعتبر واشنطن أنه بمثابة حماية في مواجهة إيران وكوريا الشمالية، فيما تنظر إليه موسكو كتهديد لقدراتها في مجال الردع النووي.
وبدأ رسمياً أول من أمس، تشغيل نظام الدفاع الصاروخي الأميركي في ديفيسيلو بجنوب رومانيا، خلال حفل حضره الأمين العام لـ”حلف شمال الأطلسي” ينس ستولتنبرغ ومسؤولون أميركيون ورومانيون.
ويضم موقع ديفيسيلو الذي بلغت كلفة بنائه نحو 800 مليون دولار، صواريخ اعتراضية من طراز “اسم ام 3″، حيث سيكون رسمياً جزءاَ من الدفاع الصاروخي للحلف خلال قمة وارسو في يوليو المقبل.